أحدث الأخبار

الأحد 29 مارس 2026 3:42 مساءً - بتوقيت القدس

ملايين الأمريكيين يخرجون في مظاهرات 'لا ملوك' تنديداً بسياسات ترامب

اجتاحت موجة عارمة من الاحتجاجات الشعبية الولايات المتحدة الأمريكية تحت شعار 'لا ملوك'، حيث خرج الملايين في مسيرات منسقة شملت الولايات الخمسين. وتهدف هذه التحركات إلى التعبير عن الرفض الشعبي الواسع لسياسات الرئيس دونالد ترامب وإدارته، في واحدة من أضخم الفعاليات الاحتجاجية التي سجلها التاريخ الأمريكي الحديث.

وأكد منظمو الحراك الشعبي تسجيل أكثر من 3100 فعالية ميدانية، مع توقعات بوصول إجمالي المشاركين إلى ما يزيد عن 9 ملايين شخص. وقد بدأت ملامح هذا الزخم تظهر بوضوح في العاصمة واشنطن، حيث تدفق عشرات الآلاف منذ ساعات الصباح الأولى للمشاركة في المسيرات المركزية التي جابت الشوارع الرئيسية.

وتتصدر ولاية مينيسوتا المشهد الاحتجاجي الوطني، حيث احتشد نحو 100 ألف شخص في مدينة سانت بول أمام مبنى الكابيتول. وقد تحولت هذه الولاية الواقعة في الغرب الأوسط إلى رمز للمقاومة الشعبية، خاصة بعد الأحداث الدامية التي شهدتها سابقاً وأدت لمقتل شخصين برصاص عناصر اتحادية خلال حملات ملاحقة المهاجرين.

ويرفع المتظاهرون اتهامات مباشرة للرئيس ترامب بالضرب بعرض الحائط للمبادئ الديمقراطية الأساسية التي قامت عليها البلاد. ويرى المحتجون أن الإدارة الحالية تسعى لتركيز السلطات في يد الرئيس بشكل يتنافى مع الدستور، متبعةً أساليب توصف بأنها تحاكي نهج الحكام المستبدين في إدارة شؤون الدولة.

ولم تقتصر الاحتجاجات على المدن الكبرى والمناطق الليبرالية، بل امتدت لتشمل المناطق الريفية والمحافظة التي تُعرف تقليدياً بأنها معاقل للحزب الجمهوري. ويشير هذا التوسع الجغرافي إلى حالة من الانقسام أو التململ حتى داخل القواعد التي كانت تُحسب تاريخياً لصالح الرئيس، بحسب ما نقلته مصادر إعلامية ميدانية.

وعلى الصعيد الدولي، انطلقت شرارة التضامن من العاصمة الفرنسية باريس، حيث تجمع مئات الأمريكيين المقيمين هناك في ساحة الباستيل التاريخية. وانضمت نقابات عمالية ومنظمات حقوقية فرنسية للمحتجين، رافعين لافتات تندد بما وصفوه بـ 'الحروب من أجل الأرباح' وتؤكد أن القوات المسلحة ليست أداة للبيع أو الاستغلال السياسي.

وقالت آدا شين، إحدى المنظمات لمسيرة باريس إن الاحتجاج يأتي رداً على ما وصفته بالحروب غير القانونية وغير الأخلاقية التي تنخرط فيها الإدارة الأمريكية. وأضافت أن الهدف من هذه السياسات هو استغلال السلطة بشكل فج، مشيرة إلى أن الرئيس يسيء استخدام التفويض الذي منحه إياه الشعب الأمريكي عبر ممارسات 'الرجل القوي'.

وفي مينيسوتا، أوضح المنظمون أن اختيار ولايتهم لتكون مركزاً للفعالية الوطنية الرئيسية جاء تقديراً لصمود سكانها أمام الحملات الأمنية العنيفة. وأشاروا إلى أن الأعداد المشاركة هذا العام تجاوزت الأرقام المسجلة في احتجاجات يونيو الماضي، مما يعكس تصاعد الغضب الشعبي تجاه السياسات المتبعة في ملفي الهجرة والحريات العامة.

من جانبه، سارع البيت الأبيض للتقليل من شأن هذه التحركات المليونية، واصفاً إياها بأنها 'مصطنعة' وتقف وراءها جهات تمويل يسارية. واعتبرت الإدارة الأمريكية في بيان مقتضب أن هذه المظاهرات لا تعبر عن نبض الشارع الحقيقي، مدعية أن الدعم الشعبي لهذه التحركات يبقى محدوداً رغم الأعداد الكبيرة المرصودة في الميادين.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تمر به الولايات المتحدة، حيث تتصاعد حدة الاستقطاب السياسي والاجتماعي بشكل غير مسبوق. ويرى مراقبون أن استمرار هذه الاحتجاجات بهذا الزخم قد يفرض ضغوطاً قانونية وسياسية جديدة على إدارة ترامب، في ظل مطالبات متزايدة بمحاسبته على ما يوصف باستغلال السلطة وتعريض الاستقرار العالمي للخطر.

دلالات

شارك برأيك

ملايين الأمريكيين يخرجون في مظاهرات 'لا ملوك' تنديداً بسياسات ترامب

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.