عربي ودولي

السّبت 28 مارس 2026 7:43 مساءً - بتوقيت القدس

قطر وأوكرانيا توقعان اتفاقية تعاون دفاعي لتعزيز القدرات التكنولوجية ومواجهة المسيرات

استقبل أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في العاصمة الدوحة، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في زيارة رسمية تركزت على تعزيز الروابط العسكرية والأمنية بين البلدين. وتأتي هذه القمة في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات دراماتيكية وتوترات متصاعدة، حيث سعى الجانبان إلى تنسيق المواقف بشأن الأزمات الدولية الراهنة.

وأسفرت المباحثات الرسمية عن توقيع اتفاقية تعاون شاملة في القطاع الدفاعي، تهدف إلى نقل التكنولوجيا وتطوير مشاريع صناعية مشتركة بين الدوحة وكييف. وتعد هذه الخطوة هي الثانية من نوعها في المنطقة، بعد توقيع أوكرانيا اتفاقاً مماثلاً مع المملكة العربية السعودية، مما يعكس توجهاً خليجياً للاستفادة من الخبرات الأوكرانية الميدانية.

وأكدت مصادر رسمية أن الاتفاقية الدفاعية تركز بشكل أساسي على تبادل الخبرات في التصدي للصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، وهي التقنيات التي اكتسبت فيها أوكرانيا خبرة واسعة خلال صراعها مع روسيا. ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز المنظومات الدفاعية القطرية وتطوير قدرات الردع التكنولوجي في ظل التهديدات الجوية المتزايدة.

وخلال اللقاء، استعرض الزعيمان سبل تطوير الشراكة في مجالات الطاقة والأمن القومي، مشددين على ضرورة فتح آفاق جديدة للاستثمار الثنائي الذي يخدم مصالح الشعبين. كما حذر الجانبان من التداعيات الخطيرة لاستمرار التصعيد العسكري على استقرار الأمن الإقليمي والدولي، داعين إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمات.

وفي سياق متصل، اجتمع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع القطري، الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، مع أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني رستم عمروف. وجرى خلال الاجتماع وضع الأطر التنفيذية للاتفاقية الدفاعية، مع التركيز على الاستثمارات المشتركة في قطاع التصنيع العسكري المتطور.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل ظروف إقليمية بالغة التعقيد، حيث تشهد المنطقة عدواناً متواصلاً تشنه تل أبيب وواشنطن على الأراضي الإيرانية منذ أواخر فبراير الماضي. وقد أدت هذه الهجمات إلى سقوط مئات الضحايا، كان من أبرزهم المرشد الإيراني علي خامنئي، مما أدخل المنطقة في دوامة جديدة من العنف.

وترد طهران على هذه الهجمات بإطلاق دفعات من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه أهداف إسرائيلية، بالإضافة إلى استهداف ما تصفه بالمصالح الأمريكية في بعض الدول العربية. وقد تسببت هذه الردود في وقوع خسائر بشرية وأضرار مادية في أعيان مدنية، وهو ما قوبل بإدانات واسعة من الدول المتضررة التي طالبت بوقف التصعيد فوراً.

ويرى مراقبون أن التقارب الدفاعي الأوكراني الخليجي يمثل تحولاً في استراتيجيات التسلح بالمنطقة، خاصة مع تزايد الاعتماد على تكنولوجيا المسيرات في النزاعات الحديثة. وتسعى دول مجلس التعاون من خلال هذه الاتفاقيات إلى تحصين أمنها القومي وبناء شراكات تقنية متقدمة مع دول تمتلك خبرة قتالية فعلية في مواجهة الأسلحة المتطورة.

دلالات

شارك برأيك

قطر وأوكرانيا توقعان اتفاقية تعاون دفاعي لتعزيز القدرات التكنولوجية ومواجهة المسيرات

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.