أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، على إطلاق النار تجاه مواطن فلسطيني في الخمسينيات من عمره أثناء احتجازه داخل قاعدة عسكرية في منطقة غور الأردن شرقي الضفة الغربية. وادعت مصادر عبرية أن المعتقل حاول مهاجمة مجندة باستخدام 'عصا' قبل أن يتم إطلاق الرصاص عليه بشكل مباشر، مما أدى إلى إصابته بجروح وصفت بالمتوسطة.
وأوضحت التقارير أن المصاب كان قد جرى اعتقاله يوم أمس الجمعة خلال مروره عبر معبر الكرامة (جسر اللنبي)، حيث نُقل لاحقاً إلى المنشأة العسكرية التي شهدت واقعة إطلاق النار. وتركزت الإصابات في منطقة الركبتين، في خطوة تعكس تصاعد الانتهاكات بحق المعتقلين الفلسطينيين داخل مراكز التحقيق والاحتجاز التابعة للجيش.
وفي سياق متصل، شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية سلسلة هجمات نفذها مستوطنون مسلحون، أسفرت عن إصابة ثمانية فلسطينيين بجروح ورضوض مختلفة. وتركزت هذه الاعتداءات في شمال ووسط الضفة ومنطقة الأغوار، حيث استهدف المستوطنون المواطنين وممتلكاتهم تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال.
وأفادت مصادر طبية ومحلية بإصابة ثلاثة شبان بجروح إثر هجوم شنه مستوطنون على منطقة المخبة في الأغوار الشمالية، وهي منطقة تعاني من استهداف استيطاني متواصل. كما تعرض ثلاثة مواطنين آخرين لاعتداء مماثل في بلدة بيت إمرين الواقعة شمال غرب مدينة نابلس، مما أدى لإصابتهم برضوض استدعت تدخلاً طبياً.
وفي محافظة رام الله، أغلق مستوطنون الطريق الرابط بين قرية رمون وبلدة دير دبوان شرقي المدينة، حيث اعتدوا بالضرب المبرح على مواطنين اثنين أثناء مرورهما في المنطقة. وأدت هذه الاعتداءات إلى إصابة أحد المواطنين بجروح في منطقة الرأس، فيما تصدى أهالي بلدة قصرة جنوب نابلس لهجوم آخر في منطقة رأس العين، مما أدى لاندلاع مواجهات عنيفة.
أطلقت جندية النار على ركبتي المعتقل داخل المنشأة العسكرية، مما أدى لإصابته بجروح متوسطة بعد يوم واحد من اعتقاله عند معبر الكرامة.
وعلى صعيد الاقتحامات العسكرية، داهمت قوات الاحتلال مدينة البيرة وحي أم الشرايط بالإضافة إلى مخيم الأمعري، حيث أطلق الجنود قنابل الغاز السام بكثافة تجاه منازل المواطنين. وطالت المداهمات قرى اللبن الشرقية والمغير وكفر عقب، وسط عمليات تفتيش واسعة وتخريب لممتلكات الفلسطينيين في تلك المناطق.
وفي بلدة عزون شرقي قلقيلية، استولت قوات الاحتلال على منزل يعود للمواطن مروان القاطش، وقامت بتحويله بشكل مفاجئ إلى ثكنة عسكرية ونقطة مراقبة. وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة التضييق على السكان وتحويل الأحياء السكنية إلى مناطق عسكرية مغلقة لتعزيز السيطرة الأمنية على مداخل البلدات.
أما في محافظة الخليل، فقد شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في بلدة يطا طالت رئيس مجلس قروي الزويدين سعيد إبراهيم طعيمات، والمواطن محمد حمدان الهريني. وجاء اعتقال الهريني عقب تصديه لمجموعة من المستوطنين الذين حاولوا إطلاق مواشيهم في أراضي المواطنين قرب قرية سوسيا المهددة بالتهجير.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال تصعيد عملياتها العسكرية في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على قطاع غزة. وتشير المعطيات الرسمية إلى أن عدد الشهداء في الضفة والقدس تجاوز 1112 شهيداً، فيما ارتفعت حصيلة الاعتقالات إلى أكثر من 21 ألف حالة، وسط ظروف إنسانية وقانونية بالغة التعقيد.





شارك برأيك
إصابة معتقل برصاص الاحتلال في غور الأردن واعتداءات واسعة للمستوطنين بالضفة