أعادت المشاهد التي بثتها كتائب القسام الحديث عن كمين بيت حانون المركب الذي نفذته في يوليو/تموز الماضي، وذلك في ظل إقرار حكومة بنيامين نتنياهو خطة لاحتلال مدينة غزة. هذا الكمين، الذي تم تنفيذه ليلاً، كان مدروساً بعناية، حيث تم تجهيز العبوات الناسفة في النهار، مما يدل على تخطيط دقيق.
اللواء فايز الدويري، الخبير العسكري، أشار إلى أن الكمين نفذ على عمق 1.5 كيلومتر فقط من السياج الفاصل، بعد دراسة عادات العدو في الحركة اليومية. وقد أظهر هذا الأمر دراسة متأنية تمتد إلى أسابيع قبل تنفيذ العملية بنجاح.
أشاد الدويري بذكاء المقاومة في زراعة العبوتين الناسفتين في نقاط استراتيجية، مما جعل القوات الإسرائيلية تقع في مصيدة بغض النظر عن الطريق الذي ستسلكه. هذا التخطيط الدقيق يعكس مستوى عالٍ من الاحترافية في إدارة المعركة.
كما أشار الدويري إلى أن كتائب القسام أجرت تدريبات على المنطقة باستخدام ما يُعرف بـ 'الطاولة الرملية'، وهي أداة تستخدمها القيادات العسكرية لرسم استراتيجيات وتكتيكات المعارك. هذا النوع من التدريب يعكس استعداد المقاومة لمواجهة التحديات الميدانية.
الدويري: القسام استخدمت 'الطاولة الرملية' لتنفيذ كمينها بذكاء.
رغم دخول جيش الاحتلال إلى بيت حانون في الأيام الأولى من العملية البرية الموسعة، إلا أنه تعرض لسلسلة من الكمائن النوعية، مما يدل على أن المقاومة الفلسطينية لا تزال تقاتل بشجاعة في هذه المنطقة الحدودية.
الدويري خلص إلى أن رئيس الأركان الإسرائيلي سيربط بين كمين بيت حانون والهجوم الأخير للقسام في خان يونس، مشيراً إلى أن استمرار العمليات من هذا المستوى قد يؤدي إلى توقف العملية العسكرية الإسرائيلية.
كمين بيت حانون أدى إلى مقتل 5 جنود إسرائيليين وإصابة نحو 20 آخرين، مما يجعله من أدق ضربات المقاومة منذ بدء الحرب الإسرائيلية في أكتوبر/تشرين الأول 2023. هذا النجاح يعكس قدرة المقاومة على تنفيذ عمليات معقدة وفعالة.





شارك برأيك
الدويري: القسام استخدمت "الطاولة الرملية" لتنفيذ كمينها بذكاء