أصدرت النائبة الأميركية براميلا جايابال (ديمقراطية من ولاية واشنطن) بيانا حذرت فيه أن الوضع الراهن في غزة سيزداد سوءً ، وينهار بشكل مضطرد ، مسببة مجاعة متفاقمة، وغير مسبوقة في القرن الحادي والعشرين، إن لم تتخذ الخطوات الطوارئية المطلوبة على الفور.
يشار إلى أن النائبة جايابال، هي أحد أعضاء "الفرقة التقدمية" ، إلى جانب النائبة، أليكساندرا أوكاسيو كورتيز (ولاية نيويورك)، والنائبة إلهان عمر (ولاية ميتنيسوتا) ، و النائبة رشيدة طليب (ولاية ميشيغان) النائبة أيانا بريسلي (ولاية ماساشوستس .
وقالت جايابال، : "في كل يوم، وشهرًا بعد شهر، نشهد في أمييكا، ونشارك في، صور مروعة وصادمة من غزة. لقد تعرّض السكان لتجويع ممنهج، ودُمّرت البنية التحتية المدنية، وقُصفت مناطق مُصنّفة "آمنة". ولإحداث التغيير الجذري الذي نحتاجه في السياسة الأميركية لوقف ما يحدث وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة فورًا، يجب علينا مواجهة الحقائق المُرّة. أعتقد أن الوقت قد حان للاعتراف بأن حكومة إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة".
وشرحت النائب المخضرمة إلى أنه تم تقنين كلمة إبادة جماعية بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية عام 1948 ردًا مباشرًا على محرقة الهولوكوست – "وهي فظاعة قُتل فيها ستة ملايين يهودي وملايين غيرهم بشكل ممنهج ومروع، مما أدى إلى تدمير المجتمعات اليهودية في جميع أنحاء أوروبا"، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة صادقت على اتفاقية الإبادة الجماعية في عهد الرئيس السابق، رونالد ريغان عام 1988، وكان الهدف منها تمييزها عن أفعال الأطراف الأخرى، بحيث تتمكن الجهات الفاعلة من التدخل لحماية الأرواح عند وجود خطر وقوع إبادة جماعية.
وتُحدد الاتفاقية كلاً من النية والأفعال كجزء من عملية التحديد. وفي غزة، منذ السابع من تشرين الأول، قُتل أكثر من 60 ألف فلسطيني، (معظمهم من النساء والأطفال) بينهم أكثر من 870 رضيعًا، وجُرح ما يقرب من 150 ألفًا. ولقي المئات حتفهم بسبب سوء التغذية، حيث منعت الحكومة الإسرائيلية وصول المساعدات الإنسانية أو اقتصرت على مراكز توزيع محدودة وخطيرة. وأطلق جنود جيش إسرائيل النار على أعداد كبيرة من الفلسطينيين حتى أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء من المواقع المخصصة. كما نزح 90% من سكان غزة من منازلهم ومجتمعاتهم، واضطروا للفرار مرارًا وتكرارًا إلى ظروف غير آمنة وغير صحية في كثير من الأحيان.
وتضيف النائبة جايابال : "كما شهدنا التدمير المتكرر والعشوائي للبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المنازل والمدارس والجامعات والمستشفيات والمواقع الدينية والأراضي الزراعية، مما جعل من شبه المستحيل على الفلسطينيين إعادة بناء أنفسهم كجماعة، وهو عامل رئيسي في الإبادة الجماعية. وقد أوضح كبار المسؤولين الإسرائيليين مرارًا وتكرارًا نية هذه الأعمال الممنهجة، مشيرين إلى الشعب الفلسطيني بـصفته "حيوانات بشرية"، ومؤكدين أنه "لا يوجد أبرياء في غزة"، أو داعين إلى التهجير الكامل، لجميع السكان الفلسطينيين، وهو في جوهره تطهير عرقي.
وتسلط النائبة الضوء على أن : "الولايات المتحدة هي أكبر مورد للأسلحة لإسرائيل، حيث تقدم لحكومة إسرائيل مليارات الدولارات كمساعدات عسكرية. لقد قصرنا في تطبيق قوانيننا المحلية على هذه الشحنات العسكرية، وتجاهلنا القوانين الإنسانية الدولية. هذا يجعلنا متواطئين في هذه الإبادة الجماعية. الآن، يجب علينا بذل كل ما في وسعنا للوفاء بالتزاماتنا القانونية برفض تمويل أسلحة الحرب لحكومة إسرائيل، وباستخدام كل نفوذنا وخبرتنا الدبلوماسية لإنهاء هذه الحرب وتحقيق سلام دائم للإسرائيليين والفلسطينيين. وفي الآونة الأخيرة، تزايدت الأصوات البارزة، بما في ذلك خبراء إسرائيليون ويهود أمريكيون بارزون في الهولوكوست والإبادة الجماعية، الذين اعتبروا ما يحدث إبادة جماعية. وبعد إجراء بحث ميداني معمق، قامت العديد من منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية بالمثل. لقد تأثرتُ بشدة بحكمة هؤلاء الخبراء اليهود الذين وصفوا ما يجري في غزة بالإبادة الجماعية. هذا هو نوع الحكمة التي تُصاغ، بشكل مؤلم للغاية، في بوتقة المعاناة العميقة".
وقالت النائبة أنها تدرك "الألم العميق الذي قد يحمله استخدام كلمة إبادة جماعية للعديد من ناخبي وأصدقائي وحلفائي اليهود، بالنظر إلى أصول الكلمة وأهوال الهولوكوست. أرجو أن تعلموا أنني سأواصل الوقوف بشكل كامل وتام ضد معاداة السامية، وأدين الهجمات الإرهابية التي شنتها حماس في 7 تشرين الأول (2023)، وأدعو حماس بشدة إلى العودة الفورية وغير المشروطة لجميع الرهائن. كما تُمليه علينا التزاماتنا الأخلاقية والقانونية، يجب أن نمتلك القدرة على التعبير عن رفضنا لأهوال السابع من تشرين الأول ، وأهوال الإبادة الجماعية التي تتكشف الآن في غزة والضفة الغربية".
وأنهت جايبال بيانها : "آمل بشدة أنه كلما تقبّلنا حقيقة ما يحدث، زادت احتمالية تغيير السياسة الأمريكية لوقف دعم هذه المهزلة والتحريض عليها، وفي نهاية المطاف، أن تلعب أمريكا دورًا هامًا في التفاوض على سلام دائم للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء".





شارك برأيك
النائبة الديمقراطية جايابال تدين الإبادة الجماعية والتجويع الممنهج في غزة وتدعو لإنهائهما فورا