أقلام وأراء

الخميس 26 يونيو 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

هدأت الجبهات… وغزة لا تزال تنزف

حرب سريعة لأيام معدودة انتهت بما لها وما عليها، وتوقف الطرفان عن القتال، وحسم كل طرف أمر الانتصار لصالحه، ولا تدري من كان منتصرًا بحق ومن مني بالهزيمة والخسارة.

الحرب بين إيران وإسرائيل، مثلما اشتعلت شرارتها فجأة، توقفت فجأة بأقل خسائر في الأرواح. فحسبما جاءت التقارير، تفيد بمقتل 600 شخص في إيران و24 شخصًا في إسرائيل. وخلال تلك الأيام الاثني عشر فقط، كان عدد الشهداء في غزة قد وصل إلى 1100 شهيد، بما يفوق قتلى الطرفين في حرب الصواريخ والطائرات المسيّرة وأطنان البارود، وبينما حسمت المعركة مع حزب الله، وتوقفت الحرب مع إيران، تتواصل حرب الإبادة في غزة، ويتواصل القتل والقصف والدمار، ويستمر الحصار ومسلسل التجويع، ولا تزال جهود الوسطاء المصريين والقطريين تبذل في إطار التوصل إلى وقف للحرب، لكن عناد نتنياهو وعنصريته، وفجور دمويته، تفشل جهود الوسطاء، ويظل الرهان الآني على تدخل ترامب المباشر وفرض وقف إطلاق النار كما فعل في الحرب بين إسرائيل وإيران، وإذا لم يفعل ترامب ذلك، فإن نتنياهو وحكومته عازمون على الاستمرار في الإبادة من دون توقف.

صحيح أن بعض التصريحات بدأت تخرج عن الرئيس ترامب، وأن شيئًا ما حول الاتفاق بشأن غزة يلوح بالأفق القريب، إلا أنه لا شيء مؤكد حتى الآن، الأمر الذي يرفع أعداد الشهداء كل دقيقة وكل ساعة، ويزيد معاناة الناس تحت الحصار في ظل الحرب ومنع إدخال المساعدات، وقصف مراكز التوزيع.

وحدها غزة لا تزال تدفع الثمن، ووحدهم أطفالها ينامون على هدير القنابل وأصوات الطائرات، ويستفيقون على غبار الركام، جوعى وعطشى، وفي الوقت الذي تُطوى فيه ملفات الحروب الأخرى، تبقى غزة تحت نيران القصف، بلا هدنة تنقذها، ولا عدالة تنصفها، ولا ضمير يصحو من غفوته الطويلة، وحتى ما كان يسمى محور المقاومة، عقد الصفقات من دون أن يأتي على ذِكر غزة في أي اتفاق، سواء مع حزب الله أو مع إيران.

هدأت الجبهات، فمتى تتوقف حرب الإبادة في غزة؟

دلالات

شارك برأيك

هدأت الجبهات… وغزة لا تزال تنزف

فمتى تتوقف حرب الإبادة في غزة؟ قبل 11 شهر

جدة - السعودية 🇸🇦

حرب الإبادة في غزة وفي فلسطين وما حولها لم تبدأ قبل سنتين، بل قبل ذلك بفترة طويلة، فهي مشروع الغرباء المستعمرين لهذه الأرض الذين لا يرون أصحاب الأرض بشرا، بل عبيدا وحيوانات، ولن

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.