Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo
Logo

أقلام وأراء

الخميس 27 فبراير 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

البرد يقتل الأطفال موتًا ويقتلنا عجزًا

ماتت الطفلة سيلا، التي لم تبلغ بعد شهرها الثاني، في خيمة عائلتها بردًا، وماتت قبلها بيومٍ شام، التي كانت في عمرها. كما مات خمسة أطفالٍ آخرون في يومٍ واحد، من أيام غزة النازفة والجريحة والمحاصرة، وقد أفقدتها حرب الإبادة الجماعية أهلية العيش، فبات الناس منذ وقت طويل يسكنون العراء والخيام، ولا يمتلكون من وسائل الدفء شيئاً، وفي ظل انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر المئوي، تجمدت أجساد الأطفال الرُضع، في الخيام التي لم تمنع المطر والبرد، ولم توفر لهم الدفء.


إنها قسوة الشتاء تعود مرة أخرى للعام الثاني على الناس في غزة، وحرب الإبادة والتطهير العرقي لا تزال مستمرة. ورغم توقفها مؤقتًا، فإن الحصار لا يزال مفروضًا؛ بكل أشكاله وصوره، فلا بيوت جاهزة دخلت، ولا بطانيات أو أغطية توفرت، ولا حتى وسائل يمكنها تدفئة الصغار والكبار، وفي ذروة الأيام الأخيرة، حيث المنخفض الجوي الذي صاحبه بردٌ قارسٌ غير مسبوق، أودى بحياة سبعة أطفالٍ تجمدت أجسادهم وماتوا بردًا.

هل هذا هو قدر الأطفال في غزة؟ قدر الصغار والكبار، أن يموتوا من البرد، وأن يعيشوا وسط الحرمان والقهر والجوع، في خيام رثة وممزقة وبالية، وعلى أرض طينية تغمرها مياه الأمطار التي تتدفق إلى داخل الخيام، فيغرقون في وحل الطين! 

مشاهد صعبة يراها العالم أجمع، ولا يتحرك حتى الآن لوقف هذه المعاناة المستمرة، وإنقاذ ما يمكن من أرواح بشر يعيشون وسط المعاناة، ويحيون في ظروف فاقدة لأهلية العيش، وواقع صعب من كل الجهات. فلماذا تقف الإنسانية موقفًا صامتًا، ولماذا لا يتحرك المجتمع لإنقاذ الناس من الموت، ولماذا يصلب صوت ضمير العالم على هذا النحو الذي يجعله أخرسًا، لا يثور في وجه الظلم والاضطهاد.

سيلا وشام وغيرهما الكثير من الأطفال الذين ماتوا بردًا، وجوعًا، وقصفًا في هذه الحرب، التي فاقت بدمويتها كل الحروب، وفي بشاعتها، صورٌ لم تعرفها البشرية من قبل، ونحن نرى ونسمع ونشاهد، حيث يقتلنا العجز أمام كل ما نراه من دموية مفرطة وحصار ظالم.

أيها العالم، أنقِذوا الأطفال من هذا الموتِ، وهذا الجحيم!

دلالات

شارك برأيك

البرد يقتل الأطفال موتًا ويقتلنا عجزًا

الخليل - فلسطين 🇵🇸

فايزة واص قبل حوالي 12 ساعة

الله يشفق على عباده

المزيد في أقلام وأراء

تبادل من دون تفاؤل

حديث القدس

بعد فشل مسار التسوية السياسية.. ماذا بعد؟

مروان إميل طوباسي

الهجمة الإسرائيلية على شمال الضفة.. أهداف أمنية وعسكرية وسياسية ونفسية

راسم عبيدات

مثقفون في وجه التغيير

تأييد زهير دبعي

إسرائيل تواصل دوامة العنف والدماء!

حديث القدس

المنطلقات الدينية للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية

د. عمر رحال

معادلة... الأقرب للأخرق التخبط فالسقوط لا الاختراق فالصعود

حمدي فراج

ترمب سيف إسرائيل الحديدي

د. عقل صلاح

بوسة الرأس الحضارية

حمادة فراعنة

لسعة البرد القاتلة!

ابراهيم ملحم

استهداف المسجد الأقصى.. اعتداء على أمة بأكملها

حديث القدس

ترمب 2025.. ملامح الرئاسة الثانية

جيمس زغبي

حرب طاحنة بين ترمب وموظفي الوكالات الفدرالية

حسين الديك

ومع ذلك سيرضخ نتنياهو

حمادة فراعنة

الطريق لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة

جمال زقوت

عند مفترق الطرق

غيرشون باسكين

عربدة إسرائيلية لم يسبق لها مثيل

حديث القدس

أمريكا وإسرائيل .. إعادة هيكلة مسار تصفية القضية الفلسطينية

فادي أبو بكر

جنين مجددًا

بهاء رحال

لوم الضحية واستلابها

د. أحمد رفيق عوض

أسعار العملات

الخميس 27 فبراير 2025 9:15 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.56

شراء 3.55

دينار / شيكل

بيع 5.01

شراء 5.0

يورو / شيكل

بيع 3.72

شراء 3.7

هل تنجح المساعي الإسرائيلية لضم الضفة الغربية في 2025؟

%53

%47

(مجموع المصوتين 721)