أقلام وأراء

الأربعاء 21 فبراير 2024 12:10 مساءً - بتوقيت القدس

بمناسبة اليوم الدولي للغة الأم ، العربية لغة الثقافة والتواصل الانساني

       ان تعدد اللغات التي تستخدمها المجتمعات البشرية وعلى مدار التاريخ، يعكس معاني التناغم والتجانس والتواصل بين افرادها من جهة، وغيرهم من ابناء المجتمعات من جهة أخرى، ولم تكن اللغة على اختلافها في يوم من الأيام سبباً للطائفية والعنصرية واقصاء الاخر، من هنا اتخذت الجمعية العامة للامم المتحدة قرارها رقم(262/56/RES/A)،  الصادر عام 2002م والمتضمن اقامة الانشطة التي تُفعّل استخدام اللغات الرسمية الست في الامم المتحدة بما في ذلك المكاتبات وخدمات الترجمة الشفوية.


  وبهذه المناسبة الأممية نذكر بالدور الحضاري الانساني للغة العربية، والتي على مدى تاريخ تطورها نجحت في نشر القيم الانسانية ومعاني التسامح والتعايش بين افراد المجتمع الحضاري كله، وفيما يتعلق بتاريخ المسار الثقافي لهذه اللغة الأم فهي تعود لما اصطلح على تسميته ( اللغات السامية)، وبالرغم من محافظة هذه اللغة من خلال نتاجها الثقافي الهائل والثري على جذورها وأصولها الا انها استطاع أيضا وبمرونة فذة التفاعل مع اللغات الاخرى فزادت من مفردات قاموسها ومعجمها اللغوي، من خلال ما اطلق عليه علماء اللغة العربية(المُعَرَّبِ والدَّخِيلِ وغير ذلك من مصطلحات)، واليوم استطاعت وبجدارة استيعاب مصطلحات التطور العلمي والتكنولوجي الكبير.


 ومن مظاهر نجاح هذه اللغة في مجتمعاتنا التي تعتبر اللغة العربية لغتها الرسمية، هو بقاء البعض باستخدام لغات محلية مثل السريانية والارمنية والكردية وغيرها، وفي نفس الوقت الحفاظ على هويته ولغته العربية، وهذا الامر الهام حقق قيمة التواصل والتعايش في نفس الوقت، ومع مجيء الحضارة الاسلامية ونتاجها المعرفي الهائل تمكنت أن تحافظ وتوثق في مكتبتها التراثية تاريخ الشعوب والأمم التي سبقتها ولم تمحوها، واليوم تنتشر نفائس المخطوطات الثقافية العربية من الشعر والادب والعلوم في معظم مكتبات العالم، ولاشك ان مراكز حضارية مثل بغداد والاندلس وغيرها كانت مهمة في التواصل والانفتاح العربي على الثقافة اليونانية والرومانية وغيرها من خلال الترجمة وبالطبع نقحتها واضافت لها الكثير وابدعت الجديد أيضاً، وبالتالي امدت حضارتنا العربية الغرب بمتطلبات واسس النهضة العلمية التي وصلوا من خلالها لما هم فيهم من تطور، وقد رافق انتشار الاسلام في الهند والباكستان وافريقيا وأوروبا وغيرها انتشار للغة العربية بما تحمله من ثقافة وقيم حميدة وكريمة .


ان اللغة العربية وعبر تاريخها حملت رسالة انسانية حضارية سمحة، ما يزال العالم اليوم يعيش مضامينها ومحتوياتها، والدعوة للتسامح والانسجام والتواصل العالمي عبر مختلف اللغات أمر مهم اذا اردنا بناء مجتمع حضاري ديمقراطي يحافظ على كرامة الانسان وحريته وحقوقه.

دلالات

شارك برأيك

بمناسبة اليوم الدولي للغة الأم ، العربية لغة الثقافة والتواصل الانساني

المزيد في أقلام وأراء

العرب الأميركيون..والحاجة إلى الصمود

جيمس زغبي

هل يريد نتنياهو والسنوار التوصل إلى اتفاق؟

غيرشون باسكن

إسرائيل: اوقفوا إطلاق النار، واعيدوا الرهائن، وغادروا غزة، وإعيدوا التفكير في كل شيء

توم فريدمان

غزة تباد ..والعيد حداد

حديث القدس

آثار الحروب على حياة الأطفال: صرخةٌ تحتاج إلى الاصغاء

نعيمة نعمان عبد ‏الله

قراءة سياسية في رمضان هذا العام

وليد الهودلي

إسرائيل وسقوط القناع

جمعة بوكليب

إلى أين يا وليد؟.. في انتظار الباص إلى رام الله

عيسى قراقع

لا هو عيد ولا هو سعيد

بهاء رحال

خان يونس : بقايا الحيطان والجدران شاهدة على بشاعة العدوان

حديث القدس

إستراتيجية استمرار الحرب الإسرائيلية

فايد أبو شمالة

العنصرية الغربية عارية: اقتلوا الفلسطينيين ولكن ليس المواطنين “البيض”!

فراس أبو هلال

طبّاخ السمّ يذوقه في مطبخ الإبادة العالمي!

حسام شاكر

عالم انحطاط بشري

منير شفيق

عندما يعجز المستعمِر عن صهر وعي المثقف الثوري

وسام رفيدي

تحولات الرأي العام والفشل في اصلاح الحال

جمال زقوت

في تراتيل حكاية الامير الصغير ..

يونس العموري

الاعتراف بالدولة ومجلس الامن

دلال صائب عريقات

وليد …الشهيد

حديث القدس

أَما الفقراء.. فلا بواكِي لهم

مؤيد عفانة

أسعار العملات

السّبت 13 أبريل 2024 9:41 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.77

شراء 3.75

دينار / شيكل

بيع 5.32

شراء 5.29

يورو / شيكل

بيع 4.01

شراء 3.98

رغم قرار مجلس الأمن.. هل تجتاح إسرائيل رفح؟

%68

%26

%5

(مجموع المصوتين 95)

القدس حالة الطقس