فلسطين

الخميس 04 يونيو 2026 12:10 صباحًا - بتوقيت القدس

القطاع الصحي بالضفة يواجه 'حكماً بالإعدام': نفاذ 80% من الأصناف الدوائية والديون تلاحق الوزارة

يمر القطاع الصحي في الضفة الغربية بمرحلة هي الأكثر خطورة منذ عقود، حيث كشفت مصادر طبية عن تدهور حاد في المخزون الدوائي طال الفئات الأكثر عرضة للخطر. وأكدت المصادر أن الأزمة الحالية تمس حياة آلاف المرضى بشكل مباشر، في ظل عجز الوزارة عن توفير العلاجات الأساسية نتيجة الضغوط المالية الخانقة. وتستعد الجهات الرسمية لإصدار بيانات تفصيلية توضح حجم الكارثة التي قد تؤدي إلى توقف كامل للخدمات الحيوية في المستشفيات الحكومية.

وتشير الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة إلى فجوة هائلة في التوريدات، إذ تراجع عدد الأصناف الدوائية المتوفرة من 1260 صنفاً إلى 260 صنفاً فقط على الرفوف. هذا النقص الحاد جعل أكثر من ثلث قائمة الأدوية الأساسية برصيد صفري، بما في ذلك نصف أدوية السرطان والمستهلكات الطبية الدقيقة مثل خيوط الجراحة. وتؤكد الوزارة أن استمرار احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة الفلسطينية هو السبب المباشر وراء هذا الشلل الذي يضرب عصب المنظومة الطبية.

على الصعيد الميداني، تعالت صرخات المرضى وذويهم، حيث يواجه المصابون بأمراض مزمنة مثل 'داء كرونز' والتهاب القولون التقرحي خطر الموت البطيء بسبب انقطاع العلاجات البيولوجية. ويؤكد أطباء مختصون أن غياب هذه الأدوية، وعلى رأسها 'الإنفلكسماب'، يؤدي إلى انتكاسات صحية جسيمة لا يمكن تداركها لاحقاً. وأصبحت العائلات الفلسطينية تعيش حالة من الرعب اليومي مع عجزها عن شراء البدائل من السوق الخاصة التي تعاني هي الأخرى من شح التوريدات.

وبالتوازي مع نقص الدواء، يعاني الكادر البشري من أزمة رواتب حادة أدت إلى إضراب شامل للأطباء والممرضين في القطاع العام منذ مطلع شهر مايو الجاري. واقتصرت الخدمات في أكثر من 400 عيادة ومستشفى حكومي على الحالات الطارئة والمنقذة للحياة فقط، مما ضاعف من معاناة المواطنين. ويرى مراقبون أن هذا الإضراب هو نتيجة طبيعية لتراكم المستحقات المالية وعدم قدرة الموظفين على الاستمرار في تقديم الخدمات في ظل ظروف معيشية قاسية.

وفي محاولة لاحتواء الموقف، شكلت وزارة الصحة خلية أزمة لبحث سبل تأمين الحد الأدنى من المستلزمات الطبية مع الموردين والشركات الخاصة. وتواجه هذه الجهود عقبة الديون المتراكمة التي تجاوزت 2.6 مليار شيكل، منها مبالغ ضخمة لشركات الأدوية التي فقدت قدرتها على الاستيراد من الخارج. ويبقى المشهد الصحي في الضفة الغربية معلقاً بمدى القدرة على الإفراج عن الأموال المحتجزة، وسط تحذيرات من أن الأرواح لا تنتظر الميزانيات أو الحلول السياسية المؤجلة.

دلالات

شارك برأيك

القطاع الصحي بالضفة يواجه 'حكماً بالإعدام': نفاذ 80% من الأصناف الدوائية والديون تلاحق الوزارة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.