أقلام وأراء

السّبت 10 فبراير 2024 10:36 صباحًا - بتوقيت القدس

حقاً إنها عنصرية الغرب

التنكيل بشعب وخطفه وسجنه، والإمعان في قصفه، وتجويع أطفاله، وحرمانهم حق الحياة، وقتل عشرات الآلاف من المدنيين، تحت غطاء تضليلي كاذب، بحجة حق المستعمرة الاسرائيلية "للدفاع عن نفسها".


تعامل الغرب مع السلوك الاسرائيلي على انه مقبول، صمتوا عليه، بل وفروا له الغطاء السياسي، بما في ذلك منع إصدار قرار من مجلس الأمن يدعو لوقف الحرب الهمجية على الفلسطينيين في قطاع غزة.


طوال اسابيع القصف، وأسابيع الاجتياح لم يصدر اي احتجاج أميركي أو اوروبي ضد السلوك الإسرائيلي الذي لا يقل انحدارا أو تطرفا عن السلوك النازي، بل يضاهيه، تعلم منه، نفذ مضامينه وافعاله، باشكال وإجراءات تدميرية ابشع واقسى، قدمت أدواته وقنابله الولايات المتحدة.


تعاملوا مع المستعمرة على ان سلوكها عادي، لم تكن مشكلة في نظر الولايات المتحدة وأوروبا، أما خطف عسكر ومدنيين اسرائيليين من قبل الفصائل الفلسطينية، فهو سلوك إرهابي في نظر الغرب ، ولهذا تطالب الولايات المتحدة واوروبا بالإفراج عن الأسرى الاسرائيليين، وإطلاق سراحهم، وهم بذلك يؤدون عملا إنسانيا أخلاقيا رفيع الاهتمام.


لا يتوقفوا أمام دوافع حركتي "حماس" و"الجهاد"، من القيام بهذا الفعل الجبري، لا يتوقفوا امام معاناة شعب فلسطين وخطفه، وتجويعه، وحصاره، وحرمانه، بل وقتله بشكل متعمد مقصود.


لم يقف الغرب ليدقق بما قاله الأسرى الإسرائيليون المفرج عنهم، كيف كانت معاملتهم من قبل الفلسطينيين ، بالاحترام والإنسانية والرفعة الحقيقية، كما لم يتوقفوا امام ما قاله الاسرى الاسرائيليون: قالوا ذلك ليس أثناء اختطافهم واحتجازهم، بل قالوه بعد أن تم الإفراج عنهم، بعد أن نالوا حريتهم.


لم يدقق الغرب بما فعلته النازية الاسرائيلية الجديدة مع الاسرى الفلسطينيين علناً، تعريتهم، علنا، تجويعهم ، ضربهم، ممارسة كافة أنواع الأذى والتنكيل والمس بكراماتهم، وممارسة الحقد والعنصرية، وكافة أنواع الانحدار اللا أخلاقي اللا إنساني ضدهم.


من يحتج على هذا السلوك من قبل جيش المستعمرة ، الذي يفتقد لأبسط المعايير القانونية والإنسانية ؟؟ إنه الإنحدار إلى قاع الدونية والعنصرية النازية المعبرة عن الكره للآخر، دققوا بإصابات الأطفال، بوجع النساء، بكاء الرجال، حسرة الشباب، وبغض الكبار ونداءات الاستغاثة: للعرب، للمسلمين، للمسيحيين، للمجتمع الدولي، لعلهم يستجيبون، لعل بعضهم يعمل الواجب بما يليق، بما يُتاح، بما يحقق نتيجة لردع التطرف الهمجي لقوات المستعمرة ضد شعب بأسره: قصف المدنيين لعلهم يهربون يتشردون، يرحلون، يتركون بلدهم، وطنهم، أملاكهم، بيوتهم إذا بقي لهم بيوت، إذلال رجالهم، لدفعهم نحو الرحيل عن فلسطين.


الصراع الفلسطيني الإسرائيلي القائم على مفردتين هما: الأرض والشعب، أخذوا الأرض، احتلوها، وفشلوا في طرد كل الشعب، ولهذا يعمل الفريق الحاكم لدى المستعمرة، على العمل نحو طرد وتشريد الشعب الفلسطيني من وطنه، وهذا ما يُفسر قصف البيوت على ساكنيها، يريدون التخلص منهم إما بالقتل أو الرحيل.


يأتي بلينكن لعله يفلح في تخليص الأسرى الإسرائيليين بأقل الأثمان الممكنة، وعلى الهامش يطلب تخفيف الأذى عن الفلسطينيين، توسيع حجم المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، لا يملك شجاعة القول حق أهل غزة بالحرية والاستقلال ورحيل الاحتلال والاستعمار عنهم.

دلالات

شارك برأيك

حقاً إنها عنصرية الغرب

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.