ג 01 אוג 2023 10:06 am - שעון ירושלים

ما جرى ويجري في مخيم عين الحلوة يندى له الجبين

حديث القدس

ما جرى ويجري في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان من اشتباكات مسلحة مؤسفة أدت الى سقوط ضحايا وإصابات بالغة عدا عن اضطرار أكثر من ألفي لاجئ للخروج من المخيم جراء هذه الاشتباكات التي يندى لها الجبين الفلسطيني لكون القتلة والمقتولين هم من أبناء الشعب الفلسطيني المشرد الذي يعيش حالة من البؤس والفقر منذ أكثر من ٧٥ عاماً وهي عمر النكبة الفلسطينية.


وبدلاً من ان يكون الجميع يداً واحدة ودعم أبناء شعبهم في الداخل في مواجهة ما تقوم به دولة الاحتلال ضدهم بهدف تهجير البقية الباقية منهم عن أرض بلادهم، ودعم صمودهم الذي هو الاهم في هذه المرحلة لإفشال مخططات الاحتلال الهادفة الى تصفية القضية الفلسطينية وحسم الصراع لصالحها وضم كافة أرجاء فلسطين إليها كمقدمة لتحقيق الحلم الصهيوني في إقامة دولة اسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات، فإن هذه الاشتباكات المؤسفة لا تخدم سوى أعداء القضية الذين بالتأكيد فرحين لما يجري.


كما أن هذه الاشتباكات المؤسفة والتي أدت الى وقوع ضحايا وإصابات وصلت الى أكثر من أربعين إصابة، هي خسارة كبرى لشعبنا الذي اكتوى ويكتوي من نار التشرد ومن العيش في منازل آيلة للسقوط والتي لا تصلح للعيش الآدمي، ومن البطالة حيث يعتمد سكانه على الاعانات المقدمة من وكالة الغوث والتي أدت الاشتباكات الى وقفها، بل الى تعطل الحياة داخل المخيم الى جانب وقوع أضرار في عدد من المدارس والمنازل والمؤسسات، الامر الذي يزيد من الفقر المدقع المنتشر في مخيمات لبنان كلها، بسبب القوانين اللبنانية التي تحرم الفلسطينيين من العمل في عدة مؤسسات ومهن واقتصار العديد من الاعمال السوداء على الفلسطينيين إلا ما ندر، وهذا الامر دعا الفلسطينيين والقيادة الى مطالبة السلطات اللبنانية بفتح مجالات العمل المختلفة أمام اللاجئين الفلسطينيين حتى يستطيعوا العيش بكرامة لحين تحقيق حق العودة الذي رغم أنه طال أمده إلا أن شعبنا متمسك به وسيتحقق طال الزمن أم قصر.
فيكفي ما يعانيه أبناء شعبنا في المخيمات في الدول العربية الشقيقة وخاصة في مخيمات لبنان، ويكفي المس بأمن المخيمات وبأمن لبنان الوطني، لأن هذه الاشتباكات تمس بأمن المخيمات وبأمن لبنان الذي يستضيف أبناء شعبنا لحين عودتهم الى بلادهم التي شردوا وهجروا منها.


ويكفي أيضاً ما يعانيه شعبنا تحت الاحتلال الغاشم الذي يقتل ويجرح ويعتقل أمام العالم أجمع دون ان يحرك هذا العالم ساكناً سوى اصدار بيانات شجب واستنكار شاحبة وهدفها فقط ذر الرماد في العيون. فليرتقي الجميع الى مستوى التحديات التي تواجه شعبنا ويجعل تناقضه الأساسي والرئيسي مع الاحتلال وليس اقتتال بعضنا الآخر، فهل من يجيب أم سنبقى كما نحن في صراعات داخلية على حساب الصراع مع الاحتلال؟!.

תגים

שתף את דעתך

ما جرى ويجري في مخيم عين الحلوة يندى له الجبين

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.