ב 13 פבר 2023 9:55 am - שעון ירושלים

قرارات مهمة وجيدة ولكن العبرة في التنفيذ

حديث القدس

لا شك بأن البيان الختامي لمؤتمر القدس الذي عقد في مقر جامعة الدول العربية جاء شاملا من حيث الدفاع عن مدينة القدس والقضية الفلسطينية عامة، ورفض كل الاجراءات والانتهاكات الاسرائيلية بحق المدينة المقدسة ومحاولات تزوير تاريخها من خلال ما تقوم به دولة الاحتلال من تهويد المدينة وأسرلة التعليم وسواه من تغيير طابع المدينة العربي- الاسلامي -الفلسطيني وغيرها من الانتهاكات التي تطال ايضا اهالي المدينة.


كما ان التأكيد على الوصاية الاردنية على المسجد الاقصى المبارك ورفض تقسيمه زمانيا ومكانيا، وتغيير الوضع القانوني القائم في المدينة والمسجد الاقصى ، هي الاخرى جاءت في محلها لأن دولة الاحتلال خاصة في اعقاب تشكيل حكومة نتانياهو الاكثر يمينية وتطرفا وعنصرية تستهدف من بين ما تستهدفه الاماكن المقدسة في القدس سواء الاسلامية منها او المسيحية وفي طليعتها المسجد الاقصى المبارك، الذي اقتحمه بن غفير عنوة في اعقاب تشكيل حكومة الاحتلال الجديدة ، والذي يهدد بتقسيمه مثلما جرى في الحرم الابراهيمي الشريف في محاولة للوصول الى اقامة الهيكل المزعوم مكان قبة الصخرة المشرفة.


وهذا البيان الختامي ببنوده الـ (19) هو جامع ليس فقط لكل ما يخص مدينة القدس سواء من حيث الدعم لتعزيز صمود المواطنين، او تحميل المجتمع الدولي مسؤولية تنفيذ القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية بما فيها مدينة القدس، بل ايضا لكل الاراضي الفلسطينية المحتلة.


وفي هذا السياق فإن على المجتمع الدولي كما جاء في البيان الختامي مطالب بتوفير الحماية لشعبنا من جرائم الاحتلال التي ترتكب يوميا امام مرآى ومسمع العالم قاطبة دون ان يحرك هذا العالم ساكنا باستثناء بيانات الشجب والاستنكار التي اصبحت لا تجدي نفعا مع هذا الاحتلال الغاشم الذي عاث ويعيث في الارض فسادا وراء فساد ، الامر الذي يتطلب من المجتمع الدولي ردعه لأن انتهاكاته وجرائمه ستقود بالتالي الى تهديد الامن والسلم العالميين وهو ما سيقود الى كوارث يرتكبها الاحتلال بحق شعبنا والعالم بأسره، كما ان حماية الاماكن المقدسة في القدس وسائر انحاء فلسطين هي من موجبات المجتمع الدولي الذي تقاعس حتى الان عن القيام بواجباته تجاه المقدسات الاسلامية والمسيحية.


وباختصار شديد فإن مخرجات المؤتمر هي بكل تأكيد لصالح القدس خاصة والقضية الفلسطينية عامة، ولكن العبرة هنا في تنفيذ هذه القرارات من قبل الدول العربية ومنظمات المجتمع المدني والمعنية بحقوق الانسان والتي ترصد انتهاكات الاحتلال الى جانب الدراسات التي توثق جرائم الاحتلال.


فالقرارات والتوصيات يجب ان تنفذ فورا وبدون ابطاء وعدم ابقائها حبرا على ورق ، كما في العديد من القرارات السابقة والتي بقيت في ادراج جامعة الدول العربية وكساها الغبار.


فهل سيتم هذه المرة تنفيذ هذه القرارات خاصة وان القضية الفلسطينية والقدس في قلبها تتعرض لمحاولات التصفية والتهويد على قدم وساق، ام ستبقى مجرد قرارات لذر الرماد في العيون وان غدا لناظره لقريب.

תגים

שתף את דעתך

قرارات مهمة وجيدة ولكن العبرة في التنفيذ

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.