تدرس الولايات المتحدة رفض منح تأشيرات دخول لكل الاسرائيليين الذين ارتكبوا أعمال عنف وجرائم ضد الفلسطينيين أو المشتبه بهم القيام بذلك أو الذين يحرضون على أعمال العنف هذه.
ونقول لواشنطن في هذا السياق "صح النوم"، لأن الذين يقومون بهذه الجرائم ليسوا مجرد أفراد وانما هم تنظيمات كبيرة، كما أن الحكومة الاسرائيلية نفسها، سواء الحالية أو الحكومات السابقة، ترتكب جرائم ضد الشعب الفلسطيني بأسره سواء بالقتل أو الاعتقال والمعاناة داخل السجون للأفراد عموماً، أو بسرقة الأرض والتهجير ومصادرة الممتلكات للشعب بأكمله، وهذه تعتبر حسب القانون الدولي والقانون الانساني، جرائم كبيرة يجب محاسبة الذين يقومون بها.
ورغم كل هذا المكشوف والمعروف، فإن أميركا تقدم الدعم العسكري والسياسي والمالي لحكومة الاحتلال في مختلف الأوقات، ولا تحاول محاسبة أية حكومة على جرائمها ضد الشعب والأرض والحقوق، وتجيء اليوم لتعلن انها تدرس ولم تقرر بعد، رفض منح تأشيرات دخول لإسرائيليين مشتبه بارتكابهم جرائم ضد الفلسطينيين.
وحسب القانون الدولي، ألا يعتبر الاحتلال جريمة؟ وألا تعتبر مصادرة الأرض جريمة؟ وألا يعني هدم المنازل والقرى أحياناً، جريمة تستحق العقاب؟ كما ان المضحك في هذه الدراسة الأميركية ان الذي تفكر فيه واشنطن هو رفض منح تأشيرات دخول الى أمثال هؤلاء، وكأن مجرد عدم الدخول الى اميركا هو عقاب شديد ضد هؤلاء الذين يرتكبون الجرائم ضدنا، وتنسى ان المطلوب هو اتخاذ خطوات واقعية وفعالة ضد هؤلاء وضد الذين يدعمونهم ويقدمون لهم المساعدات المالية والمعنوية رغم انهم يرتكبون جرائم ضد شعبنا وأرضنا، كما ان الحكومات الاسرائيلية المختلفة تمارس جرائم واسعة ضدنا من حيث مصادرة الارض واقامة المستوطنات، وتهجير المواطنين واستبدالهم بالمستوطنين.
اذا كانت واشنطن جادة في معاقبة الذين يرتكبون جرائم ضدنا وضد أرضنا، فإن عليها التوقف عن هذه المواقف المضحكة برفض منح تأشيرات لهؤلاء المجرمين والقيام بخطوات عملية قوية ضد الاحتلال بصفة عامة، وضد ممارساته وانتهاكاته التي لا تتوقف ضدنا كلنا، وليس ضد أفراد من أبناء شعبنا الصامد الصابر والمتمسك بأرضه وحقوقه رغم أنف الاحتلال بكل انتهاكاته ورغم أنف أميركا التي تدعمه دعماً أعمى!!
ש 24 דצמ 2022 10:50 am - שעון ירושלים





שתף את דעתך
"صح النوم" يا أميركا!! حول التأشيرات لإسرائيليين