بيت لحم – "القدس" دوت كوم - نجيب فراج- فضحت القرارات الصادرة من قبل ما يسمى بالمسؤول عن الأملاك الحكومية وأملاك الغائبين في الإدارة المدنية الإسرائيلية بالإعلان عن مصادرة أراضي في كل من الخضر أرطاس ونحالين إلى الغرب والجنوب من مدينة بيت لحم والصادرة في الثالث عشر من الشهر الحالي ومساحتها بالإجمال 320 دونمًا بصفتها أراضٍ حكومية اسرائيلية زيف دور القضاء الإسرائيلي ومدى عقمه فيما يتعلق بالأراضي الفلسطينية وكونه أداة أمنية وعسكرية.
ويشير القرار المتخذ إلى منح مهلة لأصحاب الأراضي مدة شهر من تاريخ إصدار هذا القرار رغم أن جزءًا من هذه الـراضي كان القضاء الإسرائيلي قد بت به على أنها أراضي لأصحابها الفلسطينيين ولا يجوز مصادرتها ليتفاجأ أصحابها بقرار المصادرة الجديد.
العدالة المزيفة
وتقول المواطنة مريم إسماعيل من أصحاب الـرض وهي ناشطة حقوقية أيضًا لمراسل"القدس" دوت كوم، إن القرار العسكري الجديد يشمل ثمانية دونمات تعود لعائلتها ولأفراد من عائلات أخرى في موقع خلة العين، مشيرةً إلى أن هذه الأراضي جرى استصلاحها قبل 20 عامًا، ضمن مشروع نفذه اتحاد العمال الزراعي وبتمويل من UNDP، وبعد الشروع بتنفيذ استصلاحها بدأ قطعان المستوطنين بمحاولات الاستيلاء عليها.
وأشارت إسماعيل إلى أن سلطات الاحتلال لم تمنع المستوطنين من اعتداءاتهم من محاولات الضم، بل عمدت إلى مصادرة المعدات الزراعية وفرض غرامات مالية على أصحاب الأراضي ومحاولات إبعادهم عنها ومنع استكمال عمليات الاستصلاح، مما اضطر أصحاب الأرض وبالتعاون مع منظمات حقوقية بالتقدم إلى المحاكم الإسرائيلية، حتى وصل إلى المحكمة العليا التي أقرت بملكيتها الخاصة لأصحابها والسماح باستصلاحها، وأنه يمكننا استصدار طابو إسرائيلي بملكيتها ولكن هناك تلكؤ واضح بهذا الاتجاه حتى صدر قرار مصادرتها الأخير.
واعتبرت إسماعيل، أن هذا دليل صارخ على أن القضاء الإسرائيلي حين يتعلق بالشأن الفلسطيني يعمل وفق توجهات سياسية وعسكرية ولصالح المستوطنين، مؤكدةً أن هذا لن يدفعهم للاستسلام وسيواصلون العمل من أجل الدفاع عن أراضيهم.
القرار الخطير
من جانبه قال رئيس بلدية الخضر إبراهيم موسى لـ "القدس" دوت كوم، إن قرار المصادرة الأخير يؤكد على أن قرارات القضاء الإسرائيلي حينما تصدر قرارات لصالح أصحاب الأرض الأصليين وهي حالات قليلة تتكالب جهات عسكرية وأمنية وسياسية لإلغائها وبكل قوة كما حصل في حالة أراضي موقع ظهر العين في الخضر.
واعتبر ان قرار المصادرة هو قرار خطير يستهدف الاستيلاء على هذه الأراضي لأغراض عسكرية وهي في حقيقة الأمر لصالح المستوطنات والبؤر الاستيطانية وربطها ببعضها البعض في إطار مخطط القدس الكبرى.





שתף את דעתך
قرارات عسكرية بمصادرة أراضٍ من بيت لحم تفضح دور القضاء المزيف