ג 15 נוב 2022 12:12 pm - שעון ירושלים

اليمين في اسرائيل ليس طفرة او فورة

بقلم : حمدي فراج


لا يفيد كثيرا الاستغراق في تمحيص و تحليل و تفنيد معسكر العدو ، تكفي دائرة متخصصة واحدة تابعة لوزارة الخارجية او الأمن لكي تقوم بهذه المهمة الهامة ، اما ان ننبري كلنا بكل امكانياتنا و مقدّراتنا لمعرفة ما حصل في الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة ، بما في ذلك التلفزيون والمدرسة والجامع والكنيسة و الملعب والسفارة والبورصة و النقابة و المعارضة والوسط ، خبراء في الشأن الاسرائيلي ، والتوقف عندها ردحا طويلا من السنة ، توقفنا مثله تقريبا و أطول قبلها ، و نحن نحلل من الذي سيفوز و يشكل الحكومة الجديدة .
منذ ثلاثين سنة ، تقريبا ، و نحن نراهن على فوز معسكر "السلام" الذي عمليا لم يفز سوى عدد محدود جدا من المرات ، رابين و باراك و أولمرت ، في حين فاز معسكر "الحرب" واستمرار الاحتلال والاستيطان والقتل والهدم والاعتقال حد الموت والاقتلاع ، بما في ذلك اقتلاع الزيتون ، فاز في غالبية هذه الانتخابات بينها ست مرات لنتنياهو و حده . هل استخلصنا و لو لمرة واحدة عقم "الانتظار" الذي اصبح بمثابة استراتيجية خاوية لسلوكنا السياسي واليومي والمرحلي ؟ ابدا ابدا ابدا .
لم نستخلص أنه منذ فوز الليكود لاول مرة عام 1977 ، ان هذا الفوز لم يكن طفرة او فورة منقطعة الجذور والاغصان ، بل امتداد تاريخي لما قبل قيام الدولة ، للعصابات الصهيونية الاجرامية التي شكلها مناحيم بيغن واسحق شامير و ارئيل شارون ، الذين ليس بمحض الصدفة اصبح كل هؤلاء رؤساء وزراء لهذه الدولة ، في مستقبل مفتوح لمواصلة عمليات الاقتلاع .
لم نلاحظ ، و الغالب اننا لم نرد ان نلاحظ ، سير خط اليمين المتصاعد ، والذي سيقابله بكل تأكيد هبوط معسكر السلام ، حد الانقراض . حتى وصلنا الى اليوم الذي تكون فيه الحكومة "نقية" يهودية صهيونية تلمودية فاشية شعارها الموت للعرب و هدم الاقصى واعدام الاسرى و ضم "يهودا والسامرة" و تنظيف الدولة من الطيبي و عودة و منصور عباس .
بالامس القريب رد السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة على قراراتها الاخيرة بشأن ماهية اسرائيل في الاراضي المحتلة ، بقوله : لا أحد يقرر لنا اننا نحتل ارض الاباء والاجداد ، و بالامس القريب ايضا ، قال لابيد في الامم المتحدة ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي اقيمت بمرسوم إلهي ، يقصد مزمور . و بالامس الاقرب ، قرر لابيد اليساري السلامي تفعيل اتخاذ اجراءات عقابية بحق السلطة لتحركها الاخير في الامم المتحدة ، رغم مغادرته رواق الحكم خلال أيام .
ماذا كنا نريد من هذا الانتظار ؟ ان تأتي حكومة سلام تستأنف المفاوضات و تعطينا دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف ؟ حتى جاءت حكومة لابيد ، فلم يجر اتصالا هاتفيا واحدا مع رئاسة السلطة . السلطة شأن داخلي اسرائيلي تابعة للادارة المدنية التابعة لوزارة الدفاع .
الخوف ، كل الخوف ، ان يخرج علينا من لدن السلطة ، من يقترح انتظار ما الذي ستأتي به الحكومة العتيدة ، من باب اننا انتظرنا ثلاثين سنة ، حوالي 360 شهرا ، فما الذي سنخسره اذا انتظرنا بضعة اشهر أخرى . ثم انتظار ان تتصادم مكونات الحكومة الجديدة بعضها مع بعض لاجراء انتخابات جديدة .

תגים

שתף את דעתך

اليمين في اسرائيل ليس طفرة او فورة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.