ג 28 יול 2026 4:31 am - שעון ירושלים

قراصنة صوماليون يحتجزون طاقم ناقلة كيماويات قبالة سواحل بونتلاند

أكدت مصادر أمنية في ولاية بونتلاند الصومالية أن مجموعة من القراصنة المحليين تمكنوا من السيطرة على ناقلة المواد الكيميائية 'إم تي أسانا' خلال منتصف شهر يوليو الجاري. وأوضحت المصادر أن العملية بدأت قبالة السواحل اليمنية قبل أن يتم اقتياد السفينة إلى مناطق نفوذ القراصنة في الشمال الشرقي للصومال.

وتحتجز المجموعة المسلحة طاقم السفينة المكون من 19 شخصاً، والذين باتوا رهائن في قبضة القراصنة منذ لحظة الاستيلاء على الناقلة التي ترفع علم تنزانيا. وتفيد التقارير الميدانية بأن السفينة ترسو حالياً في منطقة بحرية قريبة من مدينة جيفل الساحلية، وهي منطقة معروفة بنشاطات القرصنة المتزايدة مؤخراً.

وتتوزع جنسيات أفراد الطاقم المحتجزين بين عدة دول، حيث يضم الطاقم 11 مواطناً هندياً وخمسة سوريين، بالإضافة إلى يمنيين اثنين ومواطن مصري واحد. وتثير هذه التشكيلة المتنوعة من الجنسيات قلقاً دولياً بشأن سلامة البحارة المحتجزين في ظل ظروف الاختطاف الغامضة.

من جهتها، كانت بعثة 'أتالانتي' البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي قد رصدت تحركات السفينة في السابع عشر من يوليو، مشيرة إلى أن الهجوم وقع قبالة مدينة المكلا اليمنية. وأضافت البعثة أن القراصنة وجهوا الناقلة فور السيطرة عليها نحو المياه الإقليمية الصومالية لتأمين موقعها بعيداً عن الدوريات الدولية.

وتشير التقديرات الأمنية إلى أن الخاطفين يخططون لنقل الناقلة 'إم تي أسانا' نحو الجنوب باتجاه إقليم مدغ، الذي يعتبر المعقل الأساسي للمجموعات التي نفذت الهجوم. ويرى مراقبون أن هذا التحرك يهدف إلى تعزيز السيطرة على السفينة وضمان الحصول على دعم لوجستي من القرى الساحلية الموالية.

وكشفت التحقيقات الأولية أن المجموعة المنفذة تتكون من سبعة قراصنة ينتمون جغرافياً إلى المناطق المحيطة ببلدة غرقعد الساحلية. وتتمتع هذه المجموعات بحاضنة شعبية في تلك المناطق، مما يصعب من مهمة القوات الأمنية في تنفيذ عمليات تحرير أو حصار بحري فعال.

وفي سياق متصل، لا تزال الناقلة 'إم في سورد' التي ترفع العلم السوري محتجزة في نفس المنطقة منذ اختطافها في أبريل الماضي. وقد استخدم القراصنة هذه السفينة كقاعدة انطلاق لتنفيذ هجمات أخرى في المنطقة، مما يشير إلى تطور تكتيكاتهم العملياتية في عرض البحر.

وذكرت مصادر مطلعة أن القراصنة استخدموا السفينة السورية المختطفة للاستيلاء على زورقي صيد إيرانيين في منتصف يوليو، قبل أن يتم إطلاق سراحهما لاحقاً. وجاءت عملية الإفراج بعد دفع فدية مالية بلغت 20 ألف دولار عن كل زورق، وهو مبلغ يراه القراصنة محفزاً لاستمرار نشاطاتهم.

وحذر مسؤولون أمنيون من أن انتشار الأنباء حول دفع الفدية، حتى وإن كانت مبالغ صغيرة، قد يشجع المزيد من الشبان في المناطق الساحلية على الانخراط في القرصنة. ويرى المسؤولون أن النجاح المالي لهذه العمليات يعيد إحياء ظاهرة كانت قد تراجعت بشكل كبير خلال العقد الماضي.

وتشهد منطقة كولولي، الواقعة شمال مدينة جيفل، احتجاز ناقلتي نفط إضافيتين هما 'إم تي هونور 25' و'يوريكا' مع طواقمهما منذ أشهر. وتعتبر هذه المنطقة استراتيجية للقراصنة نظراً لصعوبة الوصول إليها عبر الطرق البرية، مما يوفر لهم حماية طبيعية من الملاحقات الأمنية.

وأقرت السلطات الأمنية في بونتلاند بوجود تحديات كبيرة في مواجهة هذه الظاهرة، خاصة فيما يتعلق بالتعاون مع المجتمعات المحلية. وأشارت المصادر إلى أن القراصنة غالباً ما يكونون من أبناء العائلات القاطنة في تلك القرى، مما يخلق حالة من عدم الثقة تجاه القوات الحكومية.

وعلى الرغم من نشر إمكانات عسكرية لقطع خطوط الإمداد عن القراصنة، إلا أن الدعم المجتمعي يوفر لهم الغذاء والوقود والمعلومات اللازمة للاستمرار. وتكافح الأجهزة الأمنية لكسر هذه الحلقة المفرغة التي تمزج بين النشاط الإجرامي والروابط القبلية والمجتمعية.

وتعيد هذه الحوادث المتكررة إلى الأذهان ذروة أعمال القرصنة الصومالية التي سجلت أرقاماً قياسية في عام 2011 قبل أن تنحسر بفضل الجهود الدولية. إلا أن العودة المفاجئة للاختطافات منذ أبريل الماضي في خليج عدن تضع الملاحة الدولية أمام اختبار أمني جديد وصعب.

ويبقى مصير الرهائن الـ19 على متن 'إم تي أسانا' معلقاً بانتظار نتائج المفاوضات أو التحركات الأمنية المقبلة، في ظل تعقيدات المشهد الميداني. وتراقب الدول التي ينتمي إليها البحارة التطورات عن كثب، وسط دعوات لتكثيف الحماية البحرية في الممرات الملاحية الحيوية.

תגים

שתף את דעתך

قراصنة صوماليون يحتجزون طاقم ناقلة كيماويات قبالة سواحل بونتلاند

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.