أفادت وزارة الصحة اللبنانية في أحدث تقرير لها بأن حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية المستمرة منذ الثاني من مارس الماضي قد ارتفعت بشكل ملحوظ. وذكرت الوزارة أن عدد القتلى بلغ 4332 شخصاً، في حين وصل عدد المصابين إلى 12236 جريحاً، مما يبرز حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها لبنان جراء التصعيد العسكري المتواصل.
وأوضحت المصادر الرسمية أن هذه الأرقام تعبر عن حجم الخسائر البشرية الكبيرة التي طالت مناطق جغرافية متعددة في البلاد نتيجة الغارات والقصف الإسرائيلي. وأشارت الوزارة إلى أن المؤسسات الصحية والمستشفيات لا تزال تعمل بكامل طاقتها لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الجرحى، رغم التحديات الجسيمة والضغوط التي يواجهها القطاع الطبي في ظل نقص الإمكانيات.
وفي سياق متصل، أكدت الطواقم الطبية وفرق الإسعاف استمرارها في أداء مهامها الإنسانية في المناطق المتضررة، محاولةً الوصول إلى الضحايا وتقديم الإسعافات الأولية اللازمة. وتأتي هذه الجهود في وقت تعاني فيه البنية التحتية والمرافق العامة من أضرار جسيمة، مما يعيق حركة التنقل ويصعب من عمليات الإنقاذ في المواقع المستهدفة.
تعكس هذه الحصيلة حجم الخسائر البشرية الفادحة الناجمة عن الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق واسعة في البلاد.
وحذرت الجهات الصحية من التداعيات الخطيرة لاستمرار التوتر العسكري على الوضع الإنساني العام في لبنان، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري. وشددت الوزارة على ضرورة توفير الحماية اللازمة للمدنيين والمنشآت الصحية، وضمان سلامة الكوادر الطبية التي تعمل تحت خطر القصف المستمر لإنقاذ الأرواح.
كما أشارت التقارير إلى أن عمليات حصر الضحايا وتوثيق الخسائر البشرية والمادية لا تزال جارية بالتزامن مع التطورات الميدانية المتسارعة. وتهدف هذه الإجراءات إلى تقييم حجم الأضرار الفعلية وتحديد الاحتياجات الإغاثية والطبية العاجلة للمناطق الأكثر تضرراً، لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها في الوقت المناسب.
ويعيش لبنان حالة من الاستنفار الصحي الشامل في ظل استمرار العدوان، حيث تسعى الوزارة لتنسيق الجهود مع المنظمات الدولية لتأمين المستلزمات الطبية الضرورية. وتؤكد البيانات الرسمية أن استهداف المرافق والخدمات الأساسية يفاقم من معاناة السكان، ويضع النظام الصحي أمام اختبار صعب في ظل تزايد أعداد المصابين والنازحين.





שתף את דעתך
الصحة اللبنانية: حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية تتجاوز 4300 قتيل