ו 24 יול 2026 11:31 pm - שעון ירושלים

تصاعد عنف المستوطنين في الضفة: إحراق منازل وإصابات واسعة وسط دعوات لحماية دولية

أطلقت المقررة الأممية المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، تحذيرات شديدة اللهجة من التدهور الأمني المتسارع في الضفة الغربية المحتلة. وأكدت ألبانيزي أن هجمات المستوطنين بلغت مستويات خطيرة، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لنشر وجود وقائي يحمي المدنيين الفلسطينيين من الاعتداءات الممنهجة.

وفي خطوة تصعيدية، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليمات بإنشاء بؤر استيطانية جديدة في عمق الضفة الغربية، رداً على مواجهات أسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين. وتأتي هذه القرارات في ظل أجواء مشحونة أعقبت استشهاد أربعة فلسطينيين في اشتباكات وقعت قرب مستوطنة 'حفات جلعاد' وقرية تل المحتلة منذ عام 1967.

وشهدت بلدة عوريف جنوب نابلس هجوماً واسعاً نفذه أكثر من 200 مستوطن تحت حماية جيش الاحتلال، ما أدى إلى إحراق ثلاثة منازل بشكل كلي وجزئي. وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين استهدفوا المنشآت والمركبات، فيما تعذر على الأهالي حصر الأضرار بدقة بسبب اقتحام قوات الجيش للبلدة عقب انسحاب المستوطنين.

وفي سياق متصل، تعرضت قرية صرة جنوب غرب نابلس لاعتداءات وحشية شملت إحراق ستة منازل وخمس مركبات، بالإضافة إلى إضرام النيران في عشرات الدونمات الزراعية. وأسفر الهجوم عن إصابة ثلاثة مواطنين بجروح متفاوتة جراء تعرضهم للضرب المبرح من قبل مجموعات المستوطنين المسلحين الذين اقتحموا المنطقة.

ولم تقتصر الاعتداءات على نابلس، بل امتدت لتطال قرى شرق قلقيلية، حيث شهدت قرية فرعتا إصابة ثمانية فلسطينيين، ستة منهم أصيبوا بالرصاص الحي. ووصف شهود عيان ما جرى بأنه يوم دموي بامتياز، حيث انتشرت مجموعات من المستوطنين الملثمين والمسلحين في الحقول والطرقات الرئيسية لترهيب السكان.

وعلى الصعيد الميداني، فرضت قوات الاحتلال حصاراً مشدداً على محافظة نابلس، وأغلقت كافة الطرق المؤدية إلى بلدة حوارة، ما تسبب في عزل المحافظة عن محيطها. وتزامن هذا الإغلاق مع تهديدات إسرائيلية بشن عملية عسكرية واسعة النطاق في المنطقة، شملت حملة اعتقالات طالت عدداً من المواطنين في القرى المتضررة.

وأفادت مصادر طبية بإصابة فلسطيني بجروح خطيرة في الرأس خلال التصدي لهجمات المستوطنين، بينما تعرضت سيارات الإسعاف لرشق مكثف بالحجارة عند حاجز زعترة. وحاول المستوطنون إعاقة وصول الطواقم الطبية للمصابين عبر إتلاف إطارات المركبات، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية التي تكفل حماية الطواقم الإغاثية.

وفي قرية تل، سادت حالة من الحزن والغضب عقب استشهاد أربعة مواطنين من عائلة واحدة برصاص الاحتلال والمستوطنين، وسط اتهامات بتنفيذ عمليات إعدام ميدانية. وبينما يزعم الاحتلال أن الشهداء نفذوا عملية إطلاق نار، يؤكد الأهالي أنهم كانوا في حالة دفاع عن النفس ضد هجوم مباغت استهدف منازلهم في الجهة الشرقية للقرية.

وتشير المعطيات الفلسطينية الرسمية إلى أن المستوطنين نفذوا أكثر من 3500 اعتداء منذ مطلع العام الجاري، تركزت معظمها في محافظات نابلس ورام الله والخليل. ويهدف هذا التصعيد، بحسب مراقبين، إلى خلق بيئة طاردة للسكان الأصليين لدفعهم نحو الرحيل القسري وتسهيل عمليات التوسع الاستيطاني غير القانوني.

من جانبها، أدانت منظمة التعاون الإسلامي هذه الاعتداءات، محملة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا التصعيد الذي يتم تحت حماية الجنود. وحذرت المنظمة من أن استمرار هذه السياسة سيؤدي إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار في المنطقة بأكملها، داعية مجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياته.

وفي الأردن، حذر وزير الخارجية أيمن الصفدي من دفع الضفة الغربية نحو الانفجار الشامل بسبب الإجراءات الإسرائيلية الأحادية واستمرار إرهاب المستوطنين. وأكد الصفدي أن غياب المحاسبة الدولية يشجع الاحتلال على المضي قدماً في سياسات الاستيطان والتهجير التي تقوض فرص السلام العادل.

وتعيش قرى جنوب نابلس حالة من الترقب الحذر في ظل استمرار الحشود العسكرية الإسرائيلية والتهديدات باقتحام منازل الشهداء في قرية تل. ويخشى المواطنون من موجة هجمات ليلية جديدة قد يشنها المستوطنون على القرى المعزولة التي تفتقر للحماية الأمنية، في ظل انشغال قوات الاحتلال بتأمين تحركات المستوطنين.

ووثقت مقاطع فيديو تداولها ناشطون لحظات اعتداء المستوطنين على ممتلكات المواطنين في قرية جيت، حيث شوهدت ألسنة اللهب تتصاعد من منشآت زراعية. وتظهر المقاطع مشاركة جنود الاحتلال في تأمين الحماية للمستوطنين أثناء قيامهم بعمليات الحرق والتخريب، مما يدحض الرواية الرسمية حول محاولات السيطرة على العنف.

ويبقى المشهد في الضفة الغربية مفتوحاً على كافة الاحتمالات، مع إصرار الحكومة الإسرائيلية على شرعنة البؤر الاستيطانية وتوسيع نفوذ المستوطنين. ويرى الفلسطينيون أن صمودهم في أراضيهم هو خط الدفاع الأخير في وجه مخططات الضم والتهجير التي تسارعت وتيرتها بشكل غير مسبوق خلال الأشهر الأخيرة.

תגים

שתף את דעתך

تصاعد عنف المستوطنين في الضفة: إحراق منازل وإصابات واسعة وسط دعوات لحماية دولية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.