وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحذيرات شديدة اللهجة إلى كل من الصين وروسيا، مشدداً على أن أي انخراط عسكري لهما في الصراع الإيراني الحالي سيؤدي إلى تبعات مدمرة على مصالحهما. وأوضح ترمب في تدوينة عبر منصته 'تروث سوشال' أنه لا يعتقد حالياً بوجود مشاركة فعلية للدولتين في النزاع، لكنه أكد أن واشنطن تراقب الموقف عن كثب لضمان عدم تغيير هذا التوجه.
وكشف سيد البيت الأبيض عن تفاصيل اجتماع سابق جمعه بالرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، حيث تلقى منه تعهداً قاطعاً بعدم توريد أي نوع من الأسلحة إلى طهران. وأشار ترمب إلى أن هذا الالتزام الصيني يشمل كافة الشركات والمؤسسات التابعة لبكين، مما يضع أي خرق لهذا الوعد في إطار المواجهة المباشرة مع الإدارة الأمريكية التي تفرض رقابة صارمة على خطوط الإمداد العسكري.
وفي سياق متصل، تطرق ترمب إلى موقفه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيراً إلى أن الأخير قدم وعوداً مماثلة بعدم بيع معدات عسكرية لإيران رغم استمرار العمليات العسكرية في أوكرانيا. واعتبر الرئيس الأمريكي أن انخراط موسكو أو بكين في دعم طهران تسليحياً سيكون قراراً يفتقر للحكمة ولن يصب في مصلحة أي منهما، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
أكد لي الرئيس الصيني شي جين بينغ أنه لن يقدم أو يبيع أسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تحت أي ظرف من الظروف.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس من المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران، والتي شهدت تصعيداً غير مسبوق عقب الغارات الجوية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة في فبراير الماضي. تلك الهجمات التي استهدفت مواقع استراتيجية أدت إلى مقتل قيادات إيرانية رفيعة المستوى، على رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي، مما أدخل الصراع في مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة.
على الصعيد الاستخباراتي، أفادت مصادر مطلعة بأن أجهزة الأمن الأمريكية تجري تحقيقات موسعة حول مدى تورط روسيا في تقديم دعم تقني لإيران، خاصة فيما يتعلق بتكنولوجيا الطائرات المسيرة. وتتركز التحقيقات حول ما إذا كانت موسكو قد ساعدت طهران في تحديد إحداثيات أهداف تابعة لوكالة المخابرات المركزية في منطقة الخليج، والتي تعرضت لهجمات إيرانية في وقت سابق من هذا النزاع.
وبشأن الدعم العسكري لأوروبا، دافع ترمب عن سياسة إدارته موضحاً أنه يزود دول حلف شمال الأطلسي 'الناتو' بالأسلحة مقابل دفع قيمتها الكاملة، نافياً البيع المباشر لأوكرانيا. واختتم ترمب حديثه بالإشارة إلى العقوبات التي فرضتها واشنطن مؤخراً على شبكات صينية وروسية، متهماً إياها بالعمل كواجهات لتمكين إيران من الحصول على تكنولوجيات عسكرية محظورة دولياً.





שתף את דעתך
ترمب يتوعد الصين وروسيا بـ"عواقب وخيمة" حال تسليح إيران ويكشف تفاصيل لقائه بـ"شي"