شهدت الساعات الماضية تسارعاً ملحوظاً في ملف انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى صفوف نادي بشكتاش التركي، حيث أفادت مصادر إعلامية بدخول الرئاسة التركية على خط المفاوضات. وذكرت التقارير أن الرئيس رجب طيب أردوغان طلب من رئيس النادي، سردال أدالي، تقديم إحاطة شاملة حول مستجدات التفاوض وفرص حسم الصفقة التاريخية.
وتأتي هذه المتابعة الرسمية نظراً للقيمة الرياضية والتجارية الكبرى التي يمثلها قائد المنتخب المصري، والتي من شأنها أن تمنح الدوري التركي دفعة تسويقية هائلة. ورغم الزخم الإعلامي الكبير، إلا أنه لم يصدر حتى اللحظة أي تأكيد رسمي من الرئاسة التركية بشأن طبيعة هذا التدخل أو تفاصيله.
من جانبه، كثف سردال أدالي تحركاته مع الجهات المعنية لتوفير الدعم المالي اللازم لإتمام الصفقة وتجاوز العقبات التي تعترض طريق المفاوضات مع ممثلي اللاعب. وأشارت مصادر صحفية إلى أن النادي التركي بدأ بالفعل ترتيبات لوجستية لاستقبال النجم المصري، من بينها حجز القميص رقم 11 ليكون متاحاً له فور التوقيع.
وتشير المعلومات المسربة إلى أن العرض المقدم لصلاح يتضمن عقداً لمدة موسم واحد قابل للتمديد لموسم إضافي، مع راتب سنوي يصل إلى عشرة ملايين يورو. وبالإضافة إلى الراتب الأساسي، يتضمن العرض حزمة من المكافآت المالية المرتبطة بالأداء والنتائج التي يحققها اللاعب مع الفريق في المسابقات المحلية والقارية.
في المقابل، خرج رامي عباس، وكيل أعمال محمد صلاح، بتصريحات تنفي وجود أي اتفاق نهائي مع النادي التركي حتى الآن. وأكد عباس أن مستقبل النجم المصري لا يزال مفتوحاً على كافة الاحتمالات، بما في ذلك العروض القادمة من الدوري السعودي أو البقاء في الدوريات الأوروبية الكبرى.
وعلى الرغم من نفي الوكيل، إلا أن رئيس نادي بشكتاش أكد في تصريحات سابقة أن صلاح منح موافقته المبدئية على المشروع الرياضي للنادي. وأوضح أدالي أن اللاعب أبدى حماساً للتجربة بعد حديثه مع المسؤولين الفنيين، لكن المفاوضات تعقدت لاحقاً بسبب المطالب المالية المرتفعة للطرف المفاوض.
وتتمثل العقبة الكبرى في الوقت الراهن في نسبة العمولة التي طالب بها وكيل اللاعب، والتي قفزت لتصل إلى نحو 35% من قيمة الصفقة. واعتبرت إدارة بشكتاش أن هذه النسبة مبالغ فيها ولا يمكن للنادي تحملها دون الإخلال بتوازناته المالية المعتمدة للموسم الجديد.
بشكتاش لا يستطيع قبول نسبة عمولة تصل إلى 35%، وأعتقد أن صلاح قد لا يكون على علم بحجم المطالب المالية المقدمة باسمه.
ويرى مراقبون أن إدارة بشكتاش تراهن على إقناع صلاح بالتدخل المباشر لتخفيض طلبات وكيله المالية، خاصة مع اعتقاد الإدارة بأن اللاعب قد لا يكون مطلعاً على كافة التفاصيل. ويهدف أدالي من هذه الصفقة إلى إعادة بشكتاش لمنصات التتويج ومنافسة غريميه التقليديين غلطة سراي وفنربهتشه.
ولا تقتصر أهمية انضمام صلاح على الجانب الفني داخل المستطيل الأخضر، بل تمتد لتشمل أبعاداً اقتصادية تتعلق بحقوق البث التلفزيوني وعقود الرعاية. فمن المتوقع أن يجذب وجود صلاح ملايين المتابعين من مصر والعالم العربي وأفريقيا نحو الدوري التركي، مما يرفع من قيمته السوقية عالمياً.
وتسعى تركيا من خلال استقطاب النجوم العالميين إلى تعزيز صورتها كمركز رياضي دولي، خاصة مع اقتراب موعد تنظيم كأس أوروبا 2032. وتعتبر الأوساط الرياضية أن صفقة صلاح ستكون بمثابة الواجهة الدعائية الأبرز للكرة التركية في المرحلة المقبلة، مما يفسر الاهتمام السياسي بالملف.
وقد تفاعل جمهور بشكتاش بحماس منقطع النظير مع أنباء المفاوضات، حيث ردد المشجعون اسم محمد صلاح في عدة مناسبات رسمية للنادي. وفسر البعض ابتسامات رئيس النادي خلال تلك الهتافات على أنها إشارة إيجابية لتقدم المفاوضات خلف الكواليس، رغم غياب الإعلان الرسمي.
وتشير التقارير إلى أن إدارة النادي تخطط لعقد لقاء مباشر وجهاً لوجه مع صلاح في القريب العاجل لحسم النقاط الخلافية المتبقية. ويضع أدالي هذا التعاقد كهدف رئيسي ضمن مشروعه الطموح الذي يسعى من خلاله لتغيير خارطة القوى في كرة القدم التركية.
وفي ظل التجاذب بين رواية النادي التركي وتصريحات وكيل اللاعب، يبقى مصير النجم المصري معلقاً بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة. وتترقب الجماهير العربية والمصرية بصفة خاصة الوجهة النهائية لصلاح، سواء كانت في إسطنبول أو في وجهة أخرى غير متوقعة.
ختاماً، يظل ملف محمد صلاح هو الأكثر إثارة في سوق الانتقالات الحالية بتركيا، حيث تتداخل فيه الطموحات الرياضية بالمصالح الاقتصادية والسياسية. وسيكون لنتائج هذه المفاوضات أثر كبير على شكل المنافسة في الدوري التركي للموسم المقبل وعلى القيمة التسويقية للنادي الذي سينجح في ضم الفرعون المصري.





שתף את דעתך
تحركات تركية رفيعة لضم محمد صلاح إلى بشكتاش وعقبة وحيدة تعرقل الصفقة