كشفت مصادر إعلامية عن توجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نحو تصعيد العمليات العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشكل غير مسبوق. وأكد ترمب في مقابلة حديثة أنه يدرس بجدية استئناف القتال الموسع، مشيراً إلى أن الضربات القادمة قد تتجاوز في شدتها ما عُرف بعملية 'ملحمة الغضب'.
وبرر الرئيس الأمريكي هذا التوجه التصعيدي بقوله إن الجانب الإيراني لم يشعر بالألم الكافي الذي يدفعه للتراجع عن سياساته الحالية. ورغم هذه التصريحات الحادة، أشارت المصادر إلى أن البيت الأبيض لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن التوقيت أو النطاق الجغرافي الدقيق لهذه الهجمات المرتقبة.
وفي تطور ميداني متزامن، أفادت مصادر بأن القوات الأمريكية نفذت هجوماً استهدف جزيرة قشم الاستراتيجية الواقعة في مضيق هرمز. وتركز القصف على مناطق ساحلية في مدينة سوزا التابعة للجزيرة، مما يمثل تصعيداً مباشراً في الممرات المائية الحيوية للتجارة العالمية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي والأمني، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيراً أمنياً عالمياً دعت فيه مواطنيها في الشرق الأوسط إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر. وأوضحت الوزارة أن التوترات المتصاعدة قد تؤدي إلى إغلاق مفاجئ للمجالات الجوية وإلغاء واسع للرحلات الجوية التجارية.
وطالبت واشنطن رعاياها بالاستعداد لاحتمالية حدوث اضطرابات كبرى في حركة السفر والتنقل داخل دول المنطقة وخارجها. كما نصحت الخارجية الأمريكية مواطنيها الموجودين خارج الشرق الأوسط بإعادة النظر في خطط سفرهم أو المرور عبر الأجواء الإقليمية في الوقت الراهن.
من جانبه، شن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هجوماً لاذعاً على الإدارة الأمريكية، واصفاً سلوك واشنطن بأنه 'غير عقلاني' ويتسم بالتسلط. وجاءت تصريحات عراقجي خلال لقاءات رسمية في طهران، حيث اعتبر أن المقاربة الأمريكية المبالغ فيها هي السبب الرئيس وراء الرد الإيراني القوي.
لم يتألموا بالقدر الكافي بعد، وندرس بجدية استئناف عمليات قتالية موسعة تشمل ضربات أكبر من السابق.
وتشهد المنطقة منذ نحو أسبوعين موجة من الضربات المتبادلة، حيث تشن واشنطن هجمات يومية تستهدف مواقع إيرانية. وفي المقابل، ترد طهران باستهداف ما تصفه بالمنشآت والمعدات العسكرية الأمريكية المتواجدة في دول عربية مجاورة مثل الكويت والبحرين والأردن.
وقد انعكست هذه التوترات العسكرية بشكل مباشر على الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار النفط لتتجاوز حاجز المئة دولار لبرميل برنت. ويأتي هذا الارتفاع بعد فترة من الاستقرار النسبي، مما يهدد بتداعيات اقتصادية واسعة على مستوى إمدادات الطاقة العالمية.
وفي نيويورك، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من خطورة الموقف، مؤكداً أمام مجلس الأمن أن الأوضاع في الشرق الأوسط باتت 'خارج السيطرة'. ودعا غوتيريش الأطراف كافة إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.
وعلى المستوى العسكري الإيراني، صرح المتحدث باسم الجيش بأن العمليات الانتقامية لن تتوقف طالما استمرت الهجمات الأمريكية على البنى التحتية. وأكدت القيادة العسكرية الإيرانية جاهزيتها الكاملة للتعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة التي قد يلجأ إليها الجانب الأمريكي في الأيام المقبلة.
وتسببت المواجهات المستمرة لليلة الثانية عشرة على التوالي في اضطراب حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، وهو الممر الأهم لنقل النفط عالمياً. وتخشى القوى الدولية من أن يؤدي استمرار القصف المتبادل إلى شلل تام في حركة النقل الجوي والبحري في المنطقة.
وتراقب العواصم العالمية بقلق شديد تطورات الموقف، خاصة مع إصرار واشنطن على زيادة الضغط العسكري وتأكيد طهران على حقها في الرد. وتبقى احتمالات التهدئة ضئيلة في ظل غياب قنوات التواصل المباشرة وإصرار كل طرف على فرض معادلات ميدانية جديدة.





שתף את דעתך
ترمب يلوح بتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران وواشنطن تحذر رعاياها في المنطقة