أعلنت السلطات الرسمية في المملكة العربية السعودية، اليوم الخميس، عن تعرض ناقلة نفط تابعة لشركة وطنية لاستهداف مباشر أثناء عبورها في مياه البحر الأحمر. وأوضحت المصادر أن الهجوم أسفر عن اندلاع حريق في مقدمة السفينة، مشيرة إلى أن الحادث يأتي في سياق تصعيد عسكري تشهده الممرات المائية الحيوية في المنطقة.
ونقلت مصادر رسمية عن الهيئة العامة للنقل أن السفينة المستهدفة تحمل اسم 'إنسيليا'، وقد تعرضت للاعتداء أثناء إبحارها في مسارها الملاحي. وأكدت الهيئة أن جميع أفراد طاقم السفينة بخير ولم تسجل أي إصابات بشرية، مشددة على أن الجهات المعنية باشرت إجراءات تأمين الناقلة وحماية البيئة البحرية من أي تسرب محتمل.
من جانبها، أعلنت جماعة الحوثي في اليمن مسؤوليتها عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين هما 'إنسيليا' و'ليلى'. وأوضح المتحدث العسكري للجماعة أن الهجوم نُفذ باستخدام مزيج من الصواريخ الباليستية والمجنحة بالإضافة إلى الطائرات المسيرة، مؤكداً أن الإصابات كانت دقيقة وأدت لنشوب حرائق كبيرة.
وفي تفاصيل ميدانية، أفادت مصادر أمن بحرية بأن الناقلة 'إنسيليا' أطلقت نداء استغاثة عاجل بعد تعرضها لضربة صاروخية قرب الحدود الخارجية لميناء جازان السعودي. وذكرت التقارير أن المقذوف أصاب الجانب الأيمن من السفينة على مسافة تقدر بنحو 70 ميلاً بحرياً جنوب غرب منطقة الشقيق، مما أدى لتعطل جزئي في العمليات قبل السيطرة على الحريق.
الهجوم على السفينة إنسيليا يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية المُنظمة للملاحة البحرية.
وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها بلاغاً من ربان السفينة يفيد بوقوع انفجار ناتج عن مقذوف مجهول، مما تسبب في اشتعال النيران على متنها. وأشارت الهيئة إلى أن الطاقم تمكن من إخماد الحريق بجهود ذاتية، مؤكدة عدم وجود تقارير عن أضرار بيئية جسيمة أو خسائر في الأرواح حتى اللحظة.
ويأتي هذا الهجوم بعد أيام قليلة من إعلان جماعة الحوثي فرض حظر شامل على الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية، في خطوة تصعيدية جديدة. وزعمت الجماعة أن عملياتها أجبرت نحو عشر سفن أخرى على التراجع وتغيير مساراتها بعيداً عن منطقة العمليات العسكرية في البحر الأحمر وباب المندب.
ورغم التأكيد السعودي الرسمي بشأن السفينة 'إنسيليا'، إلا أن الرياض لم تصدر حتى الآن أي تعليق بشأن الناقلة الثانية 'ليلى' التي ادعى الحوثيون استهدافها. وتراقب الدوائر الدولية بقلق تزايد وتيرة هذه الهجمات التي تهدد أمن الطاقة العالمي واستقرار سلاسل الإمداد عبر واحد من أهم الممرات المائية في العالم.
وفي سياق متصل، توعدت الرياض باتخاذ كافة الإجراءات الرادعة واللازمة لحماية ناقلاتها ومنشآتها الحيوية وفقاً للقانون الدولي. وتتزامن هذه التطورات البحرية مع تصعيد ميداني على الأرض في عدة جبهات يمنية، مما ينذر بمرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة التي قد تمتد آثارها إلى خارج الحدود الإقليمية.





שתף את דעתך
السعودية تؤكد احتراق ناقلة نفط تابعة لها إثر هجوم في البحر الأحمر