ה 23 יול 2026 2:50 am - שעון ירושלים

مقتل مجندة أمريكية في الأردن يشعل غضباً ضد إدارة ترمب واتهامات بالتضحية بالجنود لأجل إسرائيل

سادت حالة من الغضب العارم في الأوساط الأمريكية عقب إعلان وزارة الدفاع (البنتاغون) عن مقتل المجندة إيزابيلا غونزاليس، البالغة من العمر 19 عاماً، خلال هجوم استهدف قاعدة عسكرية في الأردن. وجاءت هذه الحادثة لتفتح باب الانتقادات الواسعة ضد إدارة الرئيس دونالد ترمب، حيث اتهمها ناشطون بالزج بالشباب الأمريكي في صراعات إقليمية معقدة لخدمة أطراف خارجية.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الهجوم الذي أودى بحياة غونزاليس نُفذ بواسطة طائرات مسيرة وصواريخ استهدفت قاعدة موفق السلطي الجوية. وكانت المجندة الشابة قد التحقت بصفوف الجيش الأمريكي قبل فترة وجيزة، حيث تخرجت من المدرسة الثانوية العام الماضي فقط، مما أضفى طابعاً مأساوياً على خبر وفاتها الذي انتشر بسرعة البرق على منصات التواصل الاجتماعي.

وتداول ناشطون أمريكيون صوراً ومقاطع فيديو للمجندة الراحلة خلال حفل تخرجها، معبرين عن استيائهم من السياسة الخارجية الحالية. ورفع المعلقون شعارات تتهم الإدارة الأمريكية بالتضحية بأرواح الجنود المراهقين في حروب لا تخدم المصلحة الوطنية المباشرة، بل تهدف إلى حماية مصالح إسرائيل والشركات الكبرى العاملة في قطاع الصناعات العسكرية.

وفي سياق ردود الفعل، أشار مراقبون إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي شهدت سيلًا من التعليقات التي اعتبرت أن الجنود الأمريكيين يدفعون ثمن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط. وكتب أحد المستخدمين منتقداً الرئيس ترمب، مؤكداً أن إرسال المراهقين للموت في حروب خارجية يعكس خللاً في أولويات واشنطن التي باتت تخدم 'المجمع الصناعي العسكري' على حساب دماء مواطنيها.

كما برزت اتهامات حادة للجانب الإسرائيلي، حيث زعم بعض المعلقين أن منصات إسرائيلية سخرت من مقتل المجندة الأمريكية رغم أنها كانت في مهمة دفاعية تخدم أمن المنطقة. وأضاف هؤلاء أن إسرائيل تضع قواعد الاشتباك وتدفع القوات الأمريكية للمواجهة المباشرة مع إيران، بينما تكتفي هي بشن غارات جوية محدودة للحفاظ على سلامة جنودها، وهو ما وصفوه بالأمر 'الفظيع'.

من جانبه، دخل الصحفي الأمريكي إيثان ليفينز على خط الأزمة، مؤكداً أن غونزاليس أُرسلت إلى الشرق الأوسط للقتال في حرب لم تكن ترغب فيها. وأوضح ليفينز في تصريحاته أن مقتل شابة في مقتبل العمر يثير تساؤلات أخلاقية عميقة حول جدوى الوجود العسكري الأمريكي المكثف في مناطق التماس المباشر مع القوى الإقليمية مثل إيران.

وفي ذات السياق، وجه دانيال مكادامز، المدير التنفيذي لمعهد رون بول، انتقادات لاذعة لما وصفه بـ 'آلة الحرب الوحشية' في واشنطن. ودعا مكادامز إلى مراجعة شاملة للسياسات التي تجعل الشباب الأمريكي وقوداً لمراكز الفكر وجماعات الضغط في العاصمة الأمريكية، واصفاً التضحية بغونزاليس بأنها خسارة لروح كانت تستحق مستقبلاً أفضل بعيداً عن ساحات القتال.

وعلى الصعيد العسكري، أوضح بيان صادر عن الجيش الأمريكي أن إيزابيلا غونزاليس كانت تعمل ضمن طاقم الدفاع الجوي والصاروخي. وكانت مهمتها الأساسية تشغيل وصيانة الأنظمة الدفاعية المتطورة المكلفة بحماية القواعد الأمريكية من التهديدات الجوية، حيث كانت تخدم في الكتيبة الأولى التابعة لفوج المدفعية المضادة للطائرات 57.

وأكد العميد غلين هينك، قائد قيادة الدفاع الجوي والصاروخي العاشرة أن وفاة غونزاليس تمثل خسارة فادحة للوحدة وللجيش بشكل عام. وأشار هينك في بيان رسمي إلى أن المجندة أظهرت تفانياً في أداء واجبها، معلناً عن ترقيتها إلى رتبة جندي أول بعد وفاتها تكريماً لتضحياتها في سبيل ما وصفه بـ 'خدمة الوطن'.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق، حيث تتزايد الهجمات المتبادلة بين القوات الأمريكية والفصائل المدعومة من إيران. ويرى محللون أن مقتل غونزاليس قد يشكل ضغطاً داخلياً كبيراً على إدارة ترمب لمراجعة استراتيجيتها العسكرية في المنطقة، خاصة مع تصاعد الأصوات المطالبة بانسحاب القوات وتجنب الانزلاق إلى حرب شاملة.

תגים

שתף את דעתך

مقتل مجندة أمريكية في الأردن يشعل غضباً ضد إدارة ترمب واتهامات بالتضحية بالجنود لأجل إسرائيل

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.