أفادت مصادر إعلامية بوجود توجه لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لدعم ترشيح جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة. وتستند هذه الخطوة إلى العلاقة المتينة التي تطورت بين الرجلين خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع انخراط الولايات المتحدة في التحضيرات لاستضافة نهائيات كأس العالم، وهو ما عزز الثقة المتبادلة بين البيت الأبيض وقيادة المنظمة الكروية الأعلى في العالم.
وذكرت تقارير صحفية أن ترمب ينظر إلى إنفانتينو كإداري ناجح أثبت قدرته على قيادة منظمة دولية تضم أكثر من 200 اتحاد وطني، وهو ما يراه مؤهلاً كافياً لإدارة شؤون الأمم المتحدة التي تضم 193 دولة عضو. ويأتي هذا المقترح بعد فترة وجيزة من خطوة رمزية قام بها إنفانتينو، حيث منح الرئيس الأمريكي 'جائزة فيفا للسلام' المستحدثة، في إشارة اعتبرها مراقبون دليلاً على التناغم السياسي المتزايد بين الطرفين.
وعلى الرغم من هذا الدعم المفترض، فإن طريق إنفانتينو نحو نيويورك يواجه تعقيدات قانونية ودبلوماسية شائكة، حيث تتطلب آلية اختيار الأمين العام للأمم المتحدة توصية مباشرة من مجلس الأمن الدولي. ويحتاج المرشح للحصول على موافقة أغلبية أعضاء المجلس الـ15، بشرط عدم استخدام أي من الدول الخمس دائمة العضوية لحق النقض 'الفيتو'، قبل الانتقال لمرحلة التصويت النهائي في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
يرى ترمب في إنفانتينو شخصية تحظى باحترام دولي وتمتلك خبرة في إدارة منظمة عالمية كبرى، مما يؤهله للتعامل مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وفي سياق متصل، يواجه رئيس 'فيفا' ضغوطاً داخلية وأوروبية قد تعيق طموحاته السياسية، حيث دعا 72 عضواً في البرلمان الأوروبي إلى فتح تحقيقات رسمية بشأن دوره في ملفات انضباطية تتعلق بلاعبين في المنتخب الأمريكي. وتتزايد الاتهامات لإنفانتينو بالخضوع لضغوط سياسية خلال البطولات الكبرى، وهو ما دفع منظمات حقوقية لتقديم شكاوى رسمية لدى لجنة الأخلاقيات في الاتحاد الدولي للتحقيق في خرق مبدأ الحياد.
من جانبه، شن خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، هجوماً حاداً على إنفانتينو مطالبًا برحيله عن منصبه الحالي، متهماً إياه بنشر الأكاذيب والإضرار بمصالح كرة القدم العالمية. وتأتي هذه الانتقادات لتزيد من حدة الجدل حول شخصية إنفانتينو ومدى ملاءمته لمنصب دولي يتطلب توافقاً واسعاً وحياداً تاماً في معالجة النزاعات الجيوسياسية المعقدة بعيداً عن ملاعب الكرة.
وإلى جانب العقبات السياسية، تبرز الفوارق المالية كعائق قد يجعل المنصب الأممي أقل جاذبية لإنفانتينو، حيث يتقاضى حالياً راتباً سنوياً يصل إلى 6 ملايين دولار من 'فيفا'. وفي المقابل، لا يتجاوز راتب الأمين العام للأمم المتحدة حاجز الـ 500 ألف دولار سنوياً، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى واقعية هذا الانتقال في ظل التباين الكبير في الامتيازات المالية بين المنظمتين الرياضية والسياسية.





שתף את דעתך
تقارير عن توجه ترمب لدعم ترشيح إنفانتينو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة