ד 22 יול 2026 2:48 am - שעון ירושלים

وزير تونسي سابق يطالب قيس سعيد بالاستقالة ويحذر من 'فراغ دستوري'

وجه الوزير التونسي السابق، محمد عبو، انتقادات لاذعة وحادة إلى الرئيس قيس سعيد، مطالباً إياه بتقديم استقالته من منصبه بشكل فوري. وجاءت هذه الدعوة عقب فترة من الغياب الغامض للرئيس عن المشهد العام، مما أثار موجة من التكهنات حول وضعه الصحي وقدرته على إدارة شؤون البلاد.

واعتبر عبو في تصريحاته أن استمرار الرئيس في منصبه بات يشكل تهديداً مباشراً على أمن تونس القومي واستقرارها السياسي. وأشار إلى أن غياب الشفافية بشأن الحالة الصحية للرئيس يفتح الباب أمام إشاعات قد تؤدي إلى اضطرابات واسعة في الشارع التونسي الذي يعاني أصلاً من أزمات اقتصادية.

وشدد الوزير السابق على أن تعمد الرئيس عدم استكمال تشكيل المحكمة الدستورية يعد خطيئة كبرى بحق الدولة ومؤسساتها. وأوضح أن هذا التعطيل يهدف، حسب رؤيته، إلى منع وجود جهة قانونية قادرة على إعلان شغور المنصب في حال حدوث طارئ صحي أو وفاة.

وأكدت مصادر أن غياب الرئيس لمدة عشرة أيام متواصلة دون تفويض صلاحياته أو إطلاع الرأي العام على أسباب الغياب، يعد استهتاراً بمصير 12 مليون تونسي. ويرى عبو أن هذا السلوك لا يليق برئيس دولة يفترض به أن يكون الضامن الأول لاستقرار المؤسسات وسير المرافق العامة.

واستحضر عبو تجارب دولية للمقارنة، حيث أشار إلى واقعة رئيسة البيرو السابقة دينا بولوارتي التي واجهت إجراءات عزل بسبب غياب قصير لإجراء عملية تجميل. واعتبر أن المقارنة تظهر حجم التساهل في تونس مع قضايا تمس صلب الأمن القومي والشرعية الدستورية.

وأوضح عبو في تدوينة له أن الشعب التونسي لا يجب أن يشعر بالذنب لتصديقه الإشاعات حول صحة الرئيس، بل اللوم يقع على مؤسسة الرئاسة. وأضاف أن التكتم المتعمد ونشر أخبار قد تكون زائفة أو غير دقيقة يزيد من حالة الاحتقان وعدم اليقين في البلاد.

وتطرق الحديث إلى المخاطر القانونية المترتبة على غياب المحكمة الدستورية، حيث أن الدستور الحالي يضع رئيس هذه المحكمة كبديل مؤقت في حال الشغور. وبدون وجود هذه المحكمة، تدخل البلاد في نفق مظلم من التنازع على السلطة قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر إعلامية بأن حالة من الجدل سادت الأوساط السياسية التونسية بعد تداول أنباء عن تعرض سعيد لأزمة قلبية حادة. ورغم ظهور الرئيس لاحقاً في مقطع فيديو، إلا أن ذلك لم ينهِ التساؤلات حول طبيعة الأزمة التي أبعدته عن الأنظار لفترة طويلة.

وانتقد عبو ما وصفه بـ 'الاستخفاف' بمصير التونسيين، مؤكداً أن المطالبة بالاستقالة تأتي بناءً على هذه الأخطاء الجسيمة فقط دون الحاجة لتعداد إخفاقات أخرى. واعتبر أن الحفاظ على هيبة الدولة يتطلب وجود قيادة واضحة ومسؤولة أمام القانون والشعب.

من جهة أخرى، ظهر الرئيس قيس سعيد في فيديو بثته الرئاسة وهو يتفقد بعض المنشآت، حيث صب جام غضبه على من وصفهم بالمتآمرين. واتهم سعيد أطرافاً لم يسمها بالوقوف وراء أزمات انقطاع الماء والكهرباء في عدة مدن تونسية، معتبراً إياها محاولات لضرب الاستقرار.

ويرى مراقبون أن تصريحات محمد عبو تعكس حالة من الانقسام الحاد في النخبة السياسية التونسية تجاه نهج الرئيس سعيد في الحكم. وتأتي هذه الدعوات في وقت تواجه فيه تونس ضغوطاً دولية ومحلية لاستعادة المسار الديمقراطي وتفعيل المؤسسات الدستورية المعطلة.

وختم الوزير السابق موقفه بالتأكيد على رفض ما وصفه بـ 'العبث بالدولة وقوانينها'، مشدداً على أن كرامة المواطن التونسي مرتبطة باحترام الدستور. وتبقى الساحة التونسية مفتوحة على كافة الاحتمالات في ظل تصاعد نبرة المعارضة والمخاوف من الفراغ المؤسساتي.

תגים

שתף את דעתך

وزير تونسي سابق يطالب قيس سعيد بالاستقالة ويحذر من 'فراغ دستوري'

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.