ג 21 יול 2026 2:48 am - שעון ירושלים

السودان يرفض عقوبات واشنطن 'الكيميائية' وتصعيد ميداني يوقع ضحايا بشمال كردفان

أعلنت الحكومة السودانية رفضها القاطع للحزمة الجديدة من العقوبات الأمريكية التي دخلت حيز التنفيذ اليوم الإثنين، واصفةً إياها بأنها إجراءات تستند إلى اتهامات باطلة ودوافع سياسية محضة. وأكدت الخرطوم أن هذه العقوبات تتجاهل الحقائق الميدانية والالتزامات الدولية التي يفي بها السودان بانتظام تجاه المنظمات المختصة.

وتتضمن العقوبات الأمريكية قيوداً مشددة على تصدير معظم السلع والتقنيات ذات المنشأ الأمريكي إلى السودان، بالإضافة إلى حظر تقديم القروض أو المساعدات المالية والفنية عبر المؤسسات الدولية. ومن المتوقع أن تستمر هذه الإجراءات لمدة عام كامل، ما لم تقدم واشنطن تقييماً يفيد باستيفاء الخرطوم للشروط القانونية المطلوبة لرفعها.

من جانبها، شددت وزارة الخارجية السودانية على أن البلاد ملتزمة تماماً باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وتواصل التعاون الوثيق مع المنظمات الدولية المعنية بهذا الملف. وأشارت الوزارة إلى أن السودان يتمتع بعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مما يعزز موقفه القانوني والفني ضد هذه الادعاءات.

واتهمت الخارجية السودانية الإدارة الأمريكية بعدم تقديم أي أدلة ملموسة تدعم مزاعم استخدام الجيش لأسلحة كيميائية، معتبرة أن واشنطن قفزت فوق الآليات الفنية المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية. ودعت الحكومة السودانية الجانب الأمريكي إلى تقديم ما يمتلكه من إثباتات للتحقق منها عبر القنوات الرسمية المعتمدة دولياً.

وكانت واشنطن قد بدأت مسار العقوبات في مايو 2025، مدعيةً وقوع انتهاكات كيميائية خلال المعارك الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع في العام السابق. ورداً على ذلك، كان رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان قد أصدر قراراً بتشكيل لجنة وطنية عليا للتحقيق في تلك المزاعم وتفنيدها قانونياً.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر محلية بسقوط 13 قتيلاً من المدنيين في هجوم عنيف نفذته قوات الدعم السريع على قرية المسلمية بولاية شمال كردفان. وأوضحت المصادر أن الهجوم تم باستخدام عربات قتالية ودراجات نارية، وتخللته عمليات نهب واعتداءات واسعة طالت السكان العزل في المنطقة.

وأكدت مصادر ميدانية أن الجيش السوداني دفع بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى قرية المسلمية فور وقوع الهجوم، حيث تمكنت القوات من استعادة السيطرة وتأمين القرية. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد المخاوف من استهداف القرى والبلدات الصغيرة التي تقع خارج مراكز المدن الكبرى في الولاية.

وتشهد ولاية شمال كردفان تدهوراً مستمراً في الأوضاع الأمنية نتيجة الهجمات المتكررة، مما دفع آلاف العائلات إلى النزوح القسري بحثاً عن الأمان. وتوجهت معظم موجات النزوح نحو مدينة الأبيض، التي باتت تعاني من ضغط سكاني هائل يفوق قدراتها الاستيعابية المحدودة في ظل ظروف الحرب.

وتشير الإحصاءات الميدانية إلى أن مدينة الأبيض تستضيف حالياً أكثر من 100 ألف نازح، يتوزعون على ثمانية مراكز إيواء تفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة. وتتفاقم المعاناة الإنسانية مع استمرار القصف الجوي والمدفعي الذي يطال أطراف المدينة ومرافقها الحيوية بين الحين والآخر.

وأفادت مصادر طبية وخدمية في الأبيض بتعطل شبه كامل لخدمات مياه الشرب والكهرباء، بالإضافة إلى أزمة حادة في توفر الوقود اللازم لتشغيل المولدات. كما تضررت البنى التحتية التعليمية والصحية نتيجة هجمات الطائرات المسيرة التي تستهدف مواقع مختلفة داخل المدينة الاستراتيجية.

وفي ظل هذا التصعيد، تسود حالة من الهدوء الحذر في مدينة الأبيض، بينما تستمر عمليات الحشد العسكري المكثف من قبل طرفي النزاع على تخوم المدينة. ويرى مراقبون أن هذا التحشيد ينذر بجولة جديدة من المواجهات المباشرة التي قد تغير خارطة السيطرة في إقليم كردفان.

وتؤكد القيادات العسكرية للجيش السوداني إحكام قبضتها على المداخل الرئيسية للمدينة من الجهات الجنوبية والشمالية والغربية، مؤكدة جاهزيتها لصد أي هجوم محتمل. ويعد المحور الشرقي للمدينة شرياناً حيوياً لا يمكن الاستغناء عنه، حيث يربط الولاية بالعاصمة الخرطوم ويؤمن تدفق السلع الأساسية والقوافل التجارية.

ويبقى الوضع الإنساني في شمال كردفان معلقاً بمدى قدرة الأطراف على الالتزام بحماية المدنيين وفتح ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية. وتناشد منظمات محلية المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لتوفير الإغاثة الطبية والغذائية لآلاف النازحين الذين يواجهون خطر الجوع والأوبئة في مراكز الإيواء المكتظة.

תגים

שתף את דעתך

السودان يرفض عقوبات واشنطن 'الكيميائية' وتصعيد ميداني يوقع ضحايا بشمال كردفان

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.