أعلنت السلطات الروسية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين، عن تعرض منطقة العاصمة موسكو لواحدة من أكبر هجمات الطائرات المسيرة منذ بدء النزاع. وأفاد رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، بأن الدفاعات الجوية انخرطت في عمليات تصدٍ واسعة النطاق استمرت طوال ساعات الليل وحتى الصباح الباكر.
وأوضح سوبيانين أن الموجات الهجومية بدأت بالظهور في الرادارات منذ الساعة الثامنة والنصف مساءً، واستمرت المحاولات الأوكرانية لاختراق الأجواء حتى الساعة الخامسة فجراً. وأشار المسؤول الروسي إلى أن القوات الجوية نجحت في تدمير 85 طائرة مسيرة كانت في طريقها المباشر نحو أهداف داخل العاصمة.
من جانبها، أصدرت وزارة الدفاع الروسية بياناً إحصائياً أكدت فيه إسقاط ما مجموعه 381 طائرة مسيرة أوكرانية فوق عدة أقاليم روسية خلال الليلة الماضية. وتأتي هذه الهجمات المكثفة في إطار استراتيجية كييف الجديدة لضرب العمق الروسي رداً على العمليات العسكرية المستمرة في أراضيها.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر إعلامية رسمية بوقوع انفجار غامض في منطقة دوموديدوفو الواقعة جنوب موسكو، مما أسفر عن إصابة ستة أشخاص بجروح متفاوتة. وقد جرى نقل المصابين، الذين تبين أن من بينهم ثلاثة أجانب، إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم وسط حالة من الاستنفار الأمني.
وتكتسب منطقة دوموديدوفو أهمية استراتيجية قصوى لكونها تضم أحد أكبر المطارات الدولية التي تخدم العاصمة الروسية. ولم تؤكد السلطات بشكل قاطع حتى الآن ما إذا كان الانفجار ناتجاً عن سقوط حطام إحدى المسيرات التي تم اعتراضها أم أنه حادث منفصل.
أكدت مصادر رسمية أن الدفاعات الجوية حيّدت معظم الطائرات المسيرة على مسافات بعيدة، فيما دُمّرت 85 طائرة أثناء اقترابها من العاصمة.
على الجبهة البحرية، اتهم مسؤولون أوكرانيون القوات الروسية بتنفيذ هجوم صاروخي استهدف سفينة شحن دولية كانت تغادر ميناء أوديسا الاستراتيجي. وأوضحت التقارير أن السفينة 'غولدن ليو'، التي ترفع علم غينيا بيساو، تعرضت للقصف بثلاثة صواريخ كروز أثناء إبحارها في المياه الدولية.
وأسفر الهجوم الصاروخي عن مقتل ستة بحارة على الأقل، فيما لا يزال أربعة آخرون في عداد المفقودين وسط عمليات بحث مكثفة في عرض البحر. وكانت السفينة محملة بشحنة من الذرة ومتجهة نحو الأسواق العالمية، مما يثير مخاوف جديدة بشأن أمن ممرات تصدير الحبوب.
وكشف رئيس الوزراء الأوكراني، سيرجي كوريتسكي أن طاقم السفينة المنكوبة كان يضم 17 بحاراً من جنسيات مختلفة، أغلبهم من الهند وسوريا. وأكد أن استهداف السفن المدنية يمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن الغذائي العالمي وحرية الملاحة في حوض البحر الأسود.
من جهته، أشار وزير النقل الأوكراني، ميكولا كلاتشنيك، إلى أن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال ثمانية ناجين، بينما يعاني اثنان آخران من إصابات خطيرة. وتواصل الجهات المعنية التحقيق في ملابسات الهجوم الذي وقع في منطقة تعتبر حيوية لصادرات الحبوب الأوكرانية.
يُذكر أن روسيا قد كثفت في الآونة الأخيرة من ضرباتها الجوية التي تستهدف موانئ المياه العميقة في جنوب أوكرانيا. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة في وقت تدخل فيه الحرب عامها الخامس، مع غياب أي أفق قريب للحل السياسي أو التهدئة العسكرية بين الطرفين.





שתף את דעתך
تصعيد جوي واسع: موسكو تعترض مئات المسيرات وروسيا تستهدف سفينة شحن في البحر الأسود