א 19 יול 2026 6:20 am - שעון ירושלים

موقف أوروبي خليجي موحد يرفض فرض السيادة أو الرسوم على مضيق هرمز

أصدر الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي موقفاً حازماً تجاه التطورات المتسارعة في منطقة الخليج العربي، حيث أعرب الجانبان عن رفضهما المطلق لأي ادعاءات تتعلق بالسيادة أو السيطرة على مضيق هرمز. وشدد البيان المشترك على أن أي محاولة لفرض واقع جديد في هذا الممر المائي الحيوي تعد مخالفة صريحة للأعراف الدولية.

وأدانت القوى الأوروبية والخليجية بأشد العبارات سلسلة الهجمات التي نفذتها إيران مؤخراً، والتي استهدفت سفناً تجارية عابرة للمضيق بالإضافة إلى تهديد الأراضي السيادية لعدد من دول المنطقة. وأشار البيان إلى أن هذه التحركات الإيرانية طالت مصالح كل من البحرين والكويت والإمارات وقطر وعُمان والأردن بشكل مباشر أو غير مباشر.

وجاء هذا الموقف في أعقاب اجتماعات مكثفة قادتها كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، وعبد اللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين ورئيس المجلس الوزاري الخليجي. وأكد الطرفان أن الملاحة الدولية في مضيق هرمز يجب أن تظل بعيدة عن التجاذبات السياسية والعسكرية التي تفرضها طهران في الآونة الأخيرة.

وركز البيان على الجانب القانوني للملاحة، موضحاً أن حق المرور عبر المضايق الدولية مكفول لجميع سفن دول العالم دون استثناء بموجب القانون الدولي. ورفضت المصادر الدبلوماسية أي توجه لفرض نظام تصاريح مسبقة أو تحصيل رسوم عبور أو مقابل خدمات، معتبرة إياها إجراءات غير شرعية تهدف لعرقلة التجارة العالمية.

واعتبر الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون أن الهجمات الإيرانية لم تكن مجرد اعتداءات عسكرية، بل هي انتهاكات جسيمة عرضت أرواح المدنيين والبحارة لخطر حقيقي. وأكد الجانبان أن مثل هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة، وهي تمثل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي على حد سواء.

وفيما يخص الاتفاقيات الثنائية، أوضح البيان أنه لا يحق لأي دولة إبرام تفاهمات أو مذكرات تهدف إلى تقييد حق المرور في المضيق بصورة غير قانونية. وشدد على أن القوانين الدولية تسمو فوق أي ترتيبات أحادية الجانب قد تحاول بعض الأطراف فرضها كأمر واقع للسيطرة على حركة السفن.

وأعربت الدول الموقعة على البيان عن تضامنها الكامل مع كافة الأطراف المتضررة من التصعيد العسكري الأخير، مؤكدة أن أمن دول الخليج وحدة لا تتجزأ. وأشار البيان إلى أن أي اعتداء يمس سيادة أو أمن إحدى دول المجلس يمثل مصدر قلق عميق لجميع الشركاء الدوليين بما في ذلك الاتحاد الأوروبي.

ووجهت القوى الدولية دعوة مباشرة وصريحة إلى طهران بضرورة الوقف الفوري وغير المشروط لكافة أشكال التدخل في الملاحة البحرية. وطالب البيان إيران بالالتزام الكامل بمسؤولياتها الدولية وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بشكل مستدام أمام حركة التجارة العالمية دون قيود أو شروط مسبقة.

كما أكد البيان على استمرار التنسيق الوثيق بين بروكسل والعواصم الخليجية لضمان حماية الممرات المائية الحيوية من أي تهديدات مستقبلية. ودعا الجانبان إلى ضرورة ضبط النفس وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية لحل الأزمات العالقة، بعيداً عن لغة التهديد واستخدام القوة العسكرية في الممرات الدولية.

وتأتي هذه التطورات بعد انهيار التفاهمات التي تمت في يونيو 2026 بوساطة قطرية وباكستانية، والتي كانت تهدف لتهدئة الأوضاع بين واشنطن وطهران. ورغم التوصل لمذكرة تفاهم حينها، إلا أن التصعيد الميداني في المضيق أدى إلى نسف هذه الجهود الدبلوماسية وإعادة المنطقة إلى مربع التوتر.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن رسمياً في الثامن من يوليو الجاري انتهاء العمل بوقف إطلاق النار، محملاً الجانب الإيراني مسؤولية تجدد التصعيد. وأدى هذا الإعلان إلى استئناف العمليات العسكرية الأمريكية ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية، مما زاد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.

وردت طهران من جانبها باستهداف مواقع وقواعد عسكرية تابعة للولايات المتحدة في المنطقة، مما أثار مخاوف دولية من اندلاع مواجهة شاملة تؤثر على إمدادات الطاقة العالمية. ويعد مضيق هرمز الشريان الرئيسي لنقل النفط والغاز، مما يجعل أي اضطراب فيه قضية أمن قومي للعديد من الدول الكبرى.

ختاماً، شدد البيان الأوروبي الخليجي على رفض أي آلية أحادية الجانب قد تؤثر على سلامة المرور، مؤكداً أن المجتمع الدولي لن يقف مكتوف الأيدي أمام محاولات الهيمنة على المضيق. ويبقى الرهان حالياً على مدى استجابة الأطراف المتصارعة لدعوات التهدئة والعودة إلى طاولة المفاوضات لتجنب كارثة اقتصادية وأمنية.

תגים

שתף את דעתך

موقف أوروبي خليجي موحد يرفض فرض السيادة أو الرسوم على مضيق هرمز

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.