ש 18 יול 2026 4:37 pm - שעון ירושלים

ليبيا تستعين بالربط المصري لإنهاء إظلام تام أصاب الشبكة الوطنية

شهدت ليبيا حالة من الإظلام التام مساء أمس الجمعة، بعد خروج مفاجئ لعدد من محطات التوليد الاستراتيجية عن الخدمة، مما أدى إلى انهيار كامل في تردد الشبكة الوطنية. وأفادت مصادر فنية بأن الشبكة فقدت نحو 1350 ميغاوات من قدرتها الإنتاجية بشكل فوري، مما تسبب في انقطاع التيار عن معظم المدن والمناطق الليبية في توقيت حرج.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الكهرباء، ربيع خليفة أن الأزمة بدأت نتيجة فصل مفاجئ في الخط الناقل بجهد 400 كيلوفولت، وهو الخط الحيوي الذي يربط بين محطتي مصراتة والخمس. هذا العطل الفني تسبب في حدوث تدفق عكسي للطاقة المتجهة نحو الشبكة الغربية بحمل يقدر بـ 350 ميغاوات، مما أحدث سلسلة من الانهيارات في وحدات التوليد.

وأدت هذه التطورات المتلاحقة إلى خروج محطات كبرى عن العمل، وفي مقدمتها محطتا الخليج ومصراتة، مما ضاعف من عجز الطاقة في البلاد. وتعمل الفرق الفنية التابعة لقطاع التشغيل والتحكم منذ اللحظات الأولى في حالة استنفار قصوى لمحاولة احتواء الموقف وإعادة بناء الشبكة تدريجياً لتفادي استمرار الانقطاع لفترات طويلة.

وفي إطار التحركات العاجلة، أجرى وزير الكهرباء والطاقات المتجددة، عوض البدري، اتصالات مكثفة مع مسؤولين في جمهورية مصر العربية للتعامل مع الأزمة. وأسفرت هذه المباحثات عن اتفاق يقضي بالاستعانة الفورية بخطوط الربط الكهربائي المشترك بين البلدين لتزويد الجانب الليبي بالطاقة الضرورية لإعادة تشغيل المحطات المتوقفة.

وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن إمدادات الطاقة بدأت تتدفق بالفعل عبر خط الربط المصري، وهو ما يمثل خطوة أساسية لإعادة شحن المحطات الرئيسة وإدخال وحدات التوليد الليبية إلى الخدمة تباعاً. وتهدف هذه العملية إلى استعادة الاستقرار للشبكة الوطنية وضمان وصول التيار للمواطنين في أسرع وقت ممكن.

تتزامن هذه الأزمة مع ظروف مناخية قاسية، حيث أطلقت وزارة البيئة تحذيرات من ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة على طول الساحل الليبي خلال الأسبوع الجاري. وتوقعت التقارير الجوية أن تتجاوز درجات الحرارة حاجز 42 درجة مئوية في عدة مناطق، مما يزيد من الضغط على استهلاك الطاقة ويفاقم معاناة السكان.

وحذرت السلطات البيئية من أن موجة الحر الشديدة ترفع من احتمالات اندلاع حريق في الغابات والمناطق الخضراء، داعية إلى رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة أي طوارئ. ويشكل انقطاع الكهرباء في ظل هذه الأجواء خطراً مضاعفاً على الفئات الضعيفة ويزيد من تعقيد الوضع الإنساني في المناطق المتضررة.

ولم تقتصر تداعيات الأزمة على قطاع الكهرباء فحسب، بل امتدت لتشمل إمدادات المياه، حيث أعلن جهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي عن تأثر حقول الآبار في منطقتي السرير وتازربو. كما توقفت محطة ضخ المياه بمدينة بنغازي نتيجة انقطاع التيار، مما هدد بتوقف وصول المياه الصالحة للشرب لمساحات واسعة.

ورغم بدء عودة التيار الكهربائي تدريجياً منذ صباح اليوم السبت، إلا أن إدارة مشروع النهر الصناعي اضطرت لخفض إمدادات المياه لبعض المدن والمشاريع الزراعية. وأوضحت الإدارة أن هذا الإجراء يهدف لمنع تفريغ خط المنظومة الرئيسة من المياه، ولضمان تجميع مخزون مائي كافٍ في خزان التجميع والموازنة بمدينة أجدابيا.

תגים

שתף את דעתך

ليبيا تستعين بالربط المصري لإنهاء إظلام تام أصاب الشبكة الوطنية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.