أفادت مصادر ميدانية باستشهاد ثلاثة مواطنين فلسطينيين صباح اليوم السبت، إثر غارة جوية نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت تجمعاً للأهالي في حي الزيتون الواقع جنوب شرق مدينة غزة. وتأتي هذه الجريمة في سياق سلسلة من الانتهاكات المتواصلة التي يرتكبها جيش الاحتلال لليوم الـ 282 على التوالي، مما يعمق الأزمة الإنسانية في المناطق المستهدفة.
وشهدت مناطق متفرقة من قطاع غزة تصعيداً عسكرياً ملحوظاً، حيث طال القصف المدفعي والجوي مدينتي خان يونس ودير البلح، في خرق واضح لاتفاقات وقف إطلاق النار والتهدئة الهشة التي تحاول الأطراف الدولية تثبيتها. وتزامن ذلك مع إطلاق نار مكثف من قبل الآليات العسكرية تجاه المناطق الشرقية لدير البلح وشمال شرق مخيم البريج وسط القطاع.
وفي سماء القطاع، رصدت مصادر محلية تحليقاً مكثفاً للطيران المسير على مستويات منخفضة، خاصة خلال ساعات الفجر الأولى، مما أثار حالة من الذعر بين السكان النازحين. وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد يوم دامٍ شهد ارتقاء 12 شهيداً في 18 انتهاكاً مختلفاً، كان أقساها المجزرة التي وقعت في مخيم النصيرات أثناء تشييع جثمان أحد الشهداء.
بلغ إجمالي ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ 1127 شهيداً و3643 إصابة.
وتشير البيانات الإحصائية إلى أن إجمالي ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في الحادي عشر من تشرين الأول/أكتوبر 2025، قد وصل إلى 1127 شهيداً وأكثر من 3600 جريح. كما تمكنت طواقم الإنقاذ من انتشال نحو 800 حالة من تحت الأنقاض، وهو ما يضع جهود التهدئة الدولية على المحك في ظل استمرار الاستهداف المباشر للمدنيين.
وعلى صعيد الحصيلة الكلية للعدوان المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023، أعلنت وزارة الصحة في غزة عن ارتفاع أعداد الشهداء لتصل إلى 73,250 شهيداً، فيما تجاوز عدد المصابين حاجز 173 ألف جريح. وتؤكد هذه الأرقام حجم الكارثة الصحية والإنسانية التي يعيشها القطاع المحاصر مع دخول العام الجديد، في ظل انهيار المنظومة الطبية ونقص المستلزمات الأساسية.
وتعكس هذه الانتهاكات اليومية إصرار الاحتلال على إجهاض المساعي الدولية الرامية لتحقيق الاستقرار في المنطقة، من خلال مواصلة العمليات العسكرية في المناطق المأهولة. ويواجه السكان النازحون ظروفاً قاسية مع استمرار القصف الذي لا يستثني مراكز الإيواء أو التجمعات المدنية، مما يجعل من تثبيت التهدئة أمراً بعيد المنال في الوقت الراهن.





שתף את דעתך
3 شهداء في قصف استهدف حي الزيتون وحصيلة الضحايا تواصل الارتفاع بغزة