ש 18 יול 2026 3:07 am - שעון ירושלים

الاتحاد الأوروبي يحذر من تمويل إسرائيلي ضخم لتوسيع الاستيطان في الضفة

أبدى الاتحاد الأوروبي قلقاً عميقاً إزاء توجهات الحكومة الإسرائيلية الحالية لتخصيص اعتمادات مالية ضخمة وغير مسبوقة لدعم التوسع الاستيطاني في قلب الضفة الغربية. وأوضح الاتحاد في بيان رسمي أن هذه الخطوات ستؤدي حتماً إلى ترسيخ الوجود الاستيطاني في مناطق توصف بأنها حساسة للغاية من الناحية الجيوسياسية، مما يهدد أي فرص مستقبلية للسلام.

وكانت سلطات الاحتلال قد كشفت في وقت سابق عن رصد ميزانية تصل إلى نحو 2.8 مليار دولار، تهدف بشكل مباشر إلى بناء آلاف الوحدات السكنية الجديدة وتطوير البنية التحتية للمستوطنات. وتأتي هذه التحركات ضمن اتفاقية إطارية شاملة تسعى لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر إضافة 12 ألف وحدة استيطانية جديدة.

وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد الأوروبي رفضه القاطع لقرار تحويل مستوطنة 'جفعات زئيف'، المقامة على أراضٍ فلسطينية شمال غرب القدس، إلى بلدية إسرائيلية رسمية. وجدد الاتحاد تأكيده على عدم الاعتراف بأي سيادة إسرائيلية على الأراضي التي احتُلت عام 1967، مشدداً على أن هذه الإجراءات تخالف قرارات مجلس الأمن الدولي والقانون الدولي.

وكان قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال قد أصدر أمراً عسكرياً يقضي بترقية وضع 'جفعات زئيف' من مجلس محلي إلى مدينة، وهي خطوة إدارية تمنح المستوطنة صلاحيات واسعة وميزانيات حكومية مضاعفة. وتهدف هذه الخطوة، بحسب تصريحات وزراء في حكومة نتنياهو، إلى تسريع وتيرة البناء واستقطاب المزيد من المستوطنين لقطع الطريق أمام إقامة دولة فلسطينية.

من جانبها، حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من مخططات استيطانية جديدة تستهدف السيطرة على أكثر من ألف دونم من الأراضي الفلسطينية لإنشاء ما يزيد عن ألف وحدة سكنية. وأشارت الهيئة إلى أن ما يسمى 'مجلس التخطيط الأعلى' التابع للإدارة المدنية ناقش مؤخراً عدة مخططات دخلت حيز التنفيذ الفعلي عبر إجراءات المصادقة والإيداع.

واعتبرت الهيئة الفلسطينية أن هذه السياسة الممنهجة تعكس إصرار الاحتلال على فرض وقائع جديدة على الأرض باستخدام أدوات التخطيط العسكري والإداري. وأكدت أن تكثيف النشاط الاستيطاني منذ مطلع يوليو الجاري يمثل تصعيداً خطيراً يهدف إلى تفتيت الجغرافيا الفلسطينية وعزل التجمعات السكانية عن بعضها البعض.

ويشدد المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة، على أن كافة الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية غير شرعية وتفتقر لأي سند قانوني. وترى القوى الدولية أن استمرار مصادرة الأراضي وعمليات الهدم والإخلاء القسري يمثل خرقاً جسيماً لاتفاقيات جنيف ويقوض ركائز الاستقرار في المنطقة برمتها.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن وتيرة الاستيطان شهدت قفزات قياسية منذ تولي الحكومة اليمينية الحالية مهامها في أواخر عام 2022. حيث تتبنى هذه الحكومة أجندة علنية تهدف إلى شرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية وتحويلها إلى مستوطنات معترف بها رسمياً لدى دوائر الاحتلال، مع توفير كافة الخدمات الأساسية لها.

وفي هذا الإطار، تقدر حركة 'السلام الآن' أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية قد تجاوز نصف مليون شخص، يضاف إليهم نحو ربع مليون مستوطن يقطنون في القدس الشرقية المحتلة. وتؤكد هذه الأرقام حجم التحديات التي تواجه حل الدولتين في ظل التمدد العمراني الاستيطاني الذي يلتهم مساحات شاسعة من أراضي الدولة الفلسطينية المنشودة.

وختم الاتحاد الأوروبي بيانه بمطالبة إسرائيل بالامتناع عن اتخاذ أي تدابير أحادية الجانب، بما في ذلك وقف عمليات الهدم ومصادرة الأراضي فوراً. ودعا إلى ضرورة الالتزام بالاتفاقيات الدولية الموقعة، معتبراً أن استمرار التوسع الاستيطاني يبعث برسائل سلبية حول جدية الاحتلال في الوصول إلى تسوية سياسية شاملة وعادلة.

תגים

שתף את דעתך

الاتحاد الأوروبي يحذر من تمويل إسرائيلي ضخم لتوسيع الاستيطان في الضفة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.