ה 16 יול 2026 2:37 pm - שעון ירושלים

إسرائيل تقحم 'الشاباك' في البلدات العربية وتقتطع مئات الملايين من موازناتها

أقرت الحكومة الإسرائيلية رسمياً خطة مثيرة للجدل تقضي بإقحام جهاز الأمن العام (الشاباك) في العمل الميداني داخل البلدات العربية في الداخل الفلسطيني. وتأتي هذه الخطوة تحت ذريعة مواجهة تصاعد عصابات الجريمة المنظمة، إلا أنها قوبلت برفض قاطع واعتراضات واسعة من القوى السياسية والوطنية داخل الخط الأخضر.

وبموجب القرار الجديد، سيتم اقتطاع نحو نصف مليار شيكل من الموازنات التي كانت مخصصة لتطوير المجتمع العربي وتقليص الفجوات الاقتصادية والاجتماعية. ومن المقرر تحويل هذه المبالغ الضخمة لتمويل العمليات الميدانية والأنشطة الاستخبارية التي ستقودها الشرطة بالتعاون مع جهاز الشاباك.

وأفادت مصادر بأن هذا التحول يغير طبيعة التعامل مع أزمة الجريمة من سياقها المدني والقانوني الصرف إلى سياق أمني استخباري. حيث سيمنح الجهاز صلاحيات وأدوات تقنية واسعة كانت تُستخدم سابقاً في ملاحقة القضايا الأمنية والسياسية فقط، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الخصوصية الفردية.

وتشير التقديرات إلى أن القيمة الإجمالية للاقتطاعات تصل إلى أكثر من 160 مليون دولار، وهي أموال كانت موجهة لقطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والبنى التحتية. وتعاني هذه البلدات أصلاً من نقص حاد في الخدمات الأساسية وارتفاع ملحوظ في معدلات الفقر والبطالة نتيجة عقود من التهميش.

وتتضمن الخطة الحكومية إنشاء وحدة أمنية متخصصة تعتمد بشكل أساسي على القدرات التكنولوجية والاستخبارية المتقدمة التي يمتلكها الشاباك. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تُستغل في الملاحقة السياسية ومراقبة النشطاء العرب تحت غطاء مكافحة الجريمة المنظمة التي تفتك بالمجتمع.

وتسود حالة من القلق العميق بين المواطنين العرب من توسيع استخدام الأدوات الأمنية التي تُطبق عادة في الضفة الغربية والقدس داخل مدنهم وقراهم. إذ يمتلك الشاباك صلاحيات استثنائية في التحقيق والمراقبة، وهو ما يعتبره حقوقيون انتهاكاً صارخاً للحقوق المدنية والسياسية للفلسطينيين في الداخل.

وتتهم القيادات العربية الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بالتقصير المتعمد والتواطؤ في ترك عصابات الجريمة تتغول وتتوسع على مدار السنوات الماضية. وتؤكد هذه القيادات أن الأجهزة الأمنية كانت تراقب نمو هذه العصابات دون أن تحرك ساكناً لتفكيكها أو ملاحقة رؤوس الأموال المشبوهة.

وفي الوقت الذي تسجل فيه البلدات العربية مئات جرائم القتل سنوياً، تظهر الإحصائيات فشلاً ذريعاً للشرطة الإسرائيلية في فك رموز معظم هذه الجرائم. ولا تنجح الأجهزة الأمنية إلا في كشف نسبة ضئيلة جداً من الجناة، مما عزز الشعور بانعدام الأمن والأمان لدى المواطنين العرب.

ويشدد معارضو القرار على أن إقحام المؤسسة الأمنية لا يعالج الجذور الاجتماعية والاقتصادية لتفشي العنف، بل يفاقم الأزمة عبر سحب أموال التنمية. ويرون أن الحل يكمن في تعزيز دور المؤسسات المدنية وتوفير فرص العمل وتحسين جودة الحياة، وليس في تحويل المجتمع إلى ثكنة عسكرية.

وينظر المجتمع العربي بحذر شديد إلى هذه التطورات، معتبراً أن الخطة تجمع بين التضييق الأمني وتجفيف الموارد المالية الضرورية للنهوض بالبلدات. وتخلص القوى الوطنية إلى أن الدولة تحاول تحويل أزمة الجريمة إلى أداة جديدة للضبط والسيطرة الأمنية بدلاً من تحمل مسؤولياتها كدولة تجاه مواطنيها.

תגים

שתף את דעתך

إسرائيل تقحم 'الشاباك' في البلدات العربية وتقتطع مئات الملايين من موازناتها

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.