شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم، حيث تلقت دعماً من بيانات رسمية أظهرت انخفاضاً في المخزونات الأمريكية، متجاوزة المخاوف الناجمة عن جولة جديدة من المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت لتستقر عند 84.95 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ليصل إلى 79.60 دولار، وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين.
وأفادت مصادر رسمية في إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بأن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو ما جاء دون التوقعات الأولية التي قدرت الانخفاض بـ 2.6 مليون برميل. وفي المقابل، سجلت مخزونات نواتج التقطير قفزة كبيرة بلغت 4.6 مليون برميل، مما يعكس تذبذباً في مستويات الطلب والإمداد داخل السوق الأمريكية الأكبر عالمياً.
يشير تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن الإمدادات، بدلاً من أن تتلاشى، بدأت تستقر في ظل الظروف الراهنة.
ميدانياً، تصاعدت حدة التوتر بعد تنفيذ الجيش الأمريكي ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية إيرانية على طول السواحل القريبة من مضيق هرمز، استمرت لنحو سبع ساعات. ورد الحرس الثوري الإيراني بإعلان استهداف مواقع عسكرية تابعة لواشنطن في المنطقة، مهدداً بإغلاق ممرات التصدير الحيوية، وهو ما أثار مخاوف من تعطل إضافي في تدفقات النفط التي تمر عبر هذا الممر الاستراتيجي.
وفي سياق التحليلات الاقتصادية، أشار بنك جولدمان ساكس إلى أن صادرات دول الخليج تراجعت بشكل ملحوظ لتصل إلى أقل من 50% من مستوياتها المعتادة خلال الأسبوع الأخير. وحذر البنك من أن استمرار هذا التعثر قد يدفع أسعار خام برنت لتجاوز حاجز 110 دولارات للبرميل بحلول الربع الأخير من العام الجاري، خاصة مع تلويح طهران بفتح جبهات جديدة قد تشمل مضيق باب المندب عبر حلفائها في اليمن.





שתף את דעתך
أسعار النفط تتماسك وسط تراجع المخزونات الأمريكية وتصاعد التوتر في مضيق هرمز