أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الأربعاء، عن تصفية ثلاثة من مقاتلي حزب الله في منطقة بيت ياحون الواقعة ضمن ما يعرف بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان. وأفادت مصادر عسكرية بأن قوات اللواء 401 رصدت المجموعة المسلحة وقامت بالتعامل معها بشكل مباشر، بدعوى إزالة تهديد وشيك كان يستهدف الوحدات الإسرائيلية المتمركزة في العمق اللبناني.
تأتي هذه العملية الميدانية في وقت حساس تزامناً مع اختتام جولة مفاوضات مكثفة استمرت يومين في العاصمة الإيطالية روما، والتي جرت برعاية الولايات المتحدة الأمريكية. وجمعت هذه المحادثات وفوداً من بيروت وتل أبيب لبحث آليات تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه في يونيو الماضي، سعياً لإنهاء حالة الصراع الممتدة في المنطقة الحدودية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الاتفاق الإطاري يرتكز على بنود جوهرية تشمل نزع سلاح حزب الله وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً من الأراضي التي توغلت فيها. كما يقضي الاتفاق ببدء انتشار وحدات الجيش اللبناني في مناطق الجنوب، انطلاقاً من 'منطقتين تجريبيتين' تم التوافق على هيكليتهما خلال الاجتماعات الأخيرة.
وأكدت مصادر دبلوماسية من السفارة الأمريكية في بيروت أن الجانبين اتفقا على استكمال الترتيبات الفنية والبدء الفعلي في تنفيذ خطة المناطق التجريبية خلال الأيام القليلة المقبلة. ويهدف هذا التحرك إلى اختبار مدى الالتزام بالتهدئة الميدانية وتسهيل عملية انتقال السيطرة الأمنية للجيش اللبناني بشكل تدريجي ومنظم.
قضت قوات اللواء 401 على المخربين الثلاثة الذين كانوا يحملون وسائل قتالية، بهدف إزالة التهديد عن قواتنا.
يُذكر أن التصعيد العسكري الواسع في لبنان قد اندلع في الثاني من مارس الماضي، عقب هجوم صاروخي شنه حزب الله ضد أهداف إسرائيلية. وجاء ذلك الهجوم رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في ضربة جوية مشتركة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل، مما أدى إلى اجتياح بري إسرائيلي وحملة غارات جوية مكثفة.
وعلى الرغم من تراجع حدة المواجهات المباشرة والضربات المتبادلة منذ شهر يونيو، إلا أن القوات الإسرائيلية لا تزال تحتفظ بوجود عسكري في مناطق تمتد لنحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. وتستمر العمليات الميدانية المحدودة، بما في ذلك الغارات الموضعية وعمليات التفجير، رغم المسار التفاوضي القائم في الغرف المغلقة.
تضع هذه التطورات الميدانية الأخيرة في بيت ياحون الاتفاقات السياسية أمام اختبار حقيقي، حيث يخشى مراقبون من أن تؤدي الخروقات العسكرية إلى تقويض التفاهمات الهشة. ومع ذلك، تصر الأطراف الدولية الراعية للمفاوضات على ضرورة المضي قدماً في تنفيذ بنود الاتفاق الإطاري لضمان استقرار طويل الأمد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.





שתף את דעתך
مقتل 3 عناصر من حزب الله بجنوب لبنان تزامناً مع تفاهمات روما