ג 14 יול 2026 5:22 pm - שעון ירושלים

تعثر في 'المناطق التجريبية': مفاوضات روما تبحث الانسحاب الإسرائيلي وسط تباين الأولويات

انطلقت في العاصمة الإيطالية روما، اليوم الثلاثاء، أعمال الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، في خطوة تهدف إلى اختبار مدى جدية تنفيذ التفاهمات المبرمة سابقاً. وتأتي هذه الجولة في وقت حساس يشهد فيه الجنوب اللبناني استمراراً لعمليات التدمير الممنهجة، مما يضع مصداقية المسار الدبلوماسي على المحك أمام الرأي العام الدولي والمحلي.

وأعرب وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، عن تفاؤله الحذر بشأن إمكانية تحقيق تقدم ملموس خلال هذه المباحثات، لا سيما فيما يتعلق بانسحاب قواته من 'منطقتين تجريبيتين'. وأشار ساعر في تصريحات صحافية من القدس إلى أن الجانب الإسرائيلي يبدي استعداداً للمضي قدماً في هذا المسار، شريطة ضمان الترتيبات الأمنية التي تطالب بها تل أبيب في المناطق الحدودية.

من جانبها، أكدت مصادر رسمية لبنانية أن الوفد المفاوض يضع تثبيت وقف إطلاق النار الشامل على رأس أولوياته في هذه الجولة. ويسعى لبنان إلى الإسراع في تفعيل المناطق التجريبية وتحديد المهام الدقيقة لفرق العمل المشتركة التي ستضم ممثلين عن لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، لضمان انتقال أمني سلس ومنظم في المناطق المستهدفة.

وتشير المعطيات الميدانية والسياسية إلى وجود فجوة واسعة في المواقف، حيث تربط مصادر مطلعة تأخير تطبيق التفاهمات بتعنت إسرائيلي واضح. وتطالب سلطات الاحتلال بانتشار الجيش اللبناني في مناطق لا تزال خارج نطاق الاحتلال الفعلي كمرحلة أولية، وهو ما تعتبره بيروت محاولة للالتفاف على الاتفاق الإطاري الذي ينص على انسحاب إسرائيلي متزامن.

وفي سياق متصل، تبدي إسرائيل تشدداً كبيراً في مقاربة ملف الانسحاب، حيث لا يزال الخلاف قائماً حول تحديد النقاط الجغرافية التي سيبدأ منها التراجع العسكري. وتتمسك تل أبيب بمناطق يؤكد الجانب اللبناني أن وحدات الجيش اللبناني منتشرة فيها بالفعل، مما يعقد عملية التنسيق الميداني ويؤخر تنفيذ الخطوات العملية المتفق عليها في واشنطن.

وأفادت مصادر إعلامية بأن الاحتلال الإسرائيلي لا يبدو مستعجلاً لإنهاء المفاوضات الجارية، حيث يسود اعتقاد لدى القيادة العسكرية بأن إطالة أمد التفاوض تخدم أهدافها في تدمير البنية التحتية للقرى الحدودية. هذا التوجه يثير مخاوف لبنانية من أن تكون المفاوضات مجرد غطاء لاستكمال العمليات العسكرية وتغيير الواقع الجغرافي على الأرض قبل أي انسحاب نهائي.

وعلى صعيد التعديلات المقترحة، يعتزم الوفد اللبناني المطالبة بتغييرات جوهرية في الاتفاق الإطاري، خاصة فيما يتعلق بالبند الذي يمنح القوات الإسرائيلية إمكانية إعادة الدخول للمناطق المنسحب منها. ويرفض لبنان بشكل قاطع التفسير الإسرائيلي الذي يمنح الاحتلال حق 'التحقق الأمني' بعد انتشار الجيش اللبناني، معتبراً ذلك خرقاً فاضحاً للسيادة الوطنية.

وتشدد بيروت على أن مسؤولية تقييم أداء الجيش اللبناني وحصر النشاط الأمني في الجنوب يجب أن تكون من اختصاص الدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية فقط. ويأتي هذا الموقف رداً على انتقادات داخلية واسعة طالت الصيغة السابقة للاتفاق، والتي اعتبرها البعض تمنح إسرائيل دوراً رقابياً غير مقبول على الأراضي اللبنانية بعد وقف العمليات القتالية.

كما يسعى المفاوض اللبناني إلى إدراج جدول زمني واضح وملزم لتنفيذ كافة بنود الاتفاق، لتفادي حالة المماطلة التي اتسمت بها الأسابيع الماضية. ويرى الجانب اللبناني أن غياب المهل الزمنية المحددة في الصيغة الحالية سمح للاحتلال بالتهرب من التزاماته، مما أدى إلى بقاء الوضع الميداني على ما هو عليه دون تغيير حقيقي يذكر.

ختاماً، تبقى نتائج جولة روما رهينة بمدى قدرة الوسطاء الدوليين على تقريب وجهات النظر بين مطالب لبنان بالسيادة الكاملة واشتراطات إسرائيل الأمنية. وفي ظل استمرار التحليق المكثف والقصف في بعض المناطق، يظل الترقب سيد الموقف لما ستسفر عنه الساعات القادمة من قرارات قد تحدد مصير الاستقرار في المنطقة الحدودية.

תגים

שתף את דעתך

تعثر في 'المناطق التجريبية': مفاوضات روما تبحث الانسحاب الإسرائيلي وسط تباين الأولويات

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.