تعرضت العاصمة اليمنية صنعاء، اليوم الإثنين، لسلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي استهدفت مرافق حيوية في مطار صنعاء الدولي. وأفادت مصادر ميدانية بأن أربع غارات على الأقل ضربت حرم المطار، في وقت استمر فيه تحليق الطائرات الحربية في الأجواء، مما أثار حالة من الاستنفار الأمني الواسع في المدينة التي تسيطر عليها جماعة الحوثي.
من جانبه، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي أن الغارات استهدفت البنية التحتية للمطار بشكل مباشر، معتبراً هذا الهجوم تحولاً خطيراً في مسار الصراع. وأكدت الجماعة عبر منصاتها الإعلامية أن هذه العملية تعني فعلياً انتهاء مرحلة خفض التصعيد التي كانت سائدة، متوعدة بأن هذا الاستهداف لن يمر دون رد عسكري رادع في القريب العاجل.
في المقابل، أوضحت وزارة الدفاع التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أن العملية العسكرية كانت دقيقة ومحددة الأهداف. وأشارت الوزارة في بيان لها إلى أن القصف استهدف مدرج المطار لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، مؤكدة أن التحرك جاء لحماية السيادة الوطنية ومنع وصول شحنات غير مصرح بها إلى الجماعة المسلحة في صنعاء.
استهداف مطار صنعاء لن يمر دون رد وعقاب، ونعلن رسمياً انتهاء مرحلة خفض التصعيد.
وفي سياق متصل، وجه وزير الإعلام اليمني اتهامات مباشرة لجماعة الحوثي باحتجاز طائرة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر داخل المطار. وأوضح الوزير أن الجماعة ترفض السماح للطائرة بالإقلاع، وتحتجز قائدها ومساعده، مما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني والحقوقي في ظل التصعيد العسكري الأخير الذي تشهده البلاد.
يأتي هذا التصعيد الميداني في وقت تعاني فيه الجهود الدبلوماسية من حالة جمود، حيث تواصل الحكومة ممارسة مهامها من العاصمة المؤقتة عدن. وتثير هذه الغارات مخاوف دولية من عودة المواجهات الشاملة، خاصة بعد إعلان الحوثيين الصريح بوقف العمل باتفاقيات التهدئة السابقة، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة من المواجهة.





שתף את דעתך
غارات تستهدف مطار صنعاء والحوثيون يعلنون انتهاء خفض التصعيد