ה 09 יול 2026 4:02 am - שעון ירושלים

بعثة أممية توثق 'إبادة جماعية' واغتصاباً جماعياً ارتكبته قوات الدعم السريع في الفاشر

أصدرت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان تقريراً صادماً، الأربعاء، أكدت فيه تنفيذ قوات الدعم السريع لعمليات قتل جماعي وحشية واغتصاب ممنهج بحق النساء والفتيات في مدينة الفاشر. وأشارت البعثة إلى أن هذه الجرائم التي وقعت في ولاية شمال دارفور تمثل مؤشرات واضحة على وقوع إبادة جماعية مكتملة الأركان.

وتأتي هذه التحقيقات في أعقاب سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في السادس والعشرين من أكتوبر عام 2025، وهي الفترة التي شهدت تصاعداً مخيفاً في وتيرة الانتهاكات. وقد وثقت مؤسسات محلية ودولية منذ ذلك الحين وقوع مجازر مروعة استهدفت المدنيين العزل داخل منازلهم وفي مراكز النزوح.

وأوضحت البعثة الأممية في تقريرها الجديد أنها حصلت على أدلة إضافية تثبت ارتكاب فظائع شملت الاحتجاز التعسفي والتعذيب الجسدي، بالإضافة إلى اتخاذ رهائن من المدنيين لطلب فدية مالية. كما رصد المحققون حالات إخفاء قسري واسعة النطاق طالت المئات من سكان المدينة عقب اقتحامها.

وشدد التقرير على أن عمليات الاختطاف الممنهج للنساء والفتيات لاستخدامهن في عمليات اغتصاب جماعي تقدم دليلاً إضافياً على بشاعة الجرائم المرتكبة. واعتبرت البعثة أن هذه الممارسات ليست مجرد حوادث فردية، بل هي سياسة متبعة تهدف إلى تدمير النسيج الاجتماعي في المنطقة.

وفي سياق متصل، حذرت البعثة من أن ذات الأنماط الإجرامية التي شهدتها الفاشر بدأت تظهر بوضوح في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان. وأعربت المصادر الأممية عن خشيتها من تعرض المدنيين هناك لذات المصير في ظل الحصار والهجمات المستمرة على البنية التحتية الحيوية.

وأعلنت البعثة عن إطلاق تحقيق عاجل وشامل بشأن كافة التجاوزات المزعومة لحقوق الإنسان والقانون الدولي في مدينة الأبيض والمناطق المحيطة بها. ويهدف هذا التحقيق إلى جمع الأدلة الجنائية اللازمة لمحاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات أمام القضاء الدولي.

من جانبه، صرح رئيس بعثة تقصي الحقائق، محمد شاندي عثمان، بأن التحقيقات لا تقتصر على توثيق الوقائع فحسب، بل تسعى لتوفير أساس إثباتي قانوني متين. وأضاف أن ما حدث في دارفور من تدمير للمجتمعات المحلية يجب أن يكون درساً قاسياً للمجتمع الدولي للتدخل السريع.

وأشار عثمان إلى أن أساليب التطويق العسكري وقصف المنشآت المدنية ومنع وصول المساعدات الإنسانية هي أدوات قتل بطيء تُمارس ضد السودانيين. ودعاً بشكل صريح إلى ضرورة التحرك الدولي العاجل لمنع وقوع كوارث إنسانية جديدة قد تفوق ما حدث في الفاشر.

ولفت التقرير الانتباه إلى الوضع المتدهور في مدينة الأبيض، حيث يواجه أكثر من نصف مليون مواطن، بالإضافة إلى مئة ألف نازح، خطراً داهماً. وتعاني المدينة من نقص حاد في الخدمات الأساسية نتيجة الهجمات المتكررة التي تستهدف محطات الكهرباء والمياه.

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد اعتمد قراراً في يوليو 2026 يعبر عن القلق البالغ إزاء خطر وقوع فظائع واسعة النطاق في كردفان. وكلف القرار البعثة بضرورة إعطاء الأولوية للتحقيق في الانتهاكات المنسوبة لقوات الدعم السريع في تلك المناطق.

وطالبت البعثة بضرورة التعاون الفوري مع المحكمة الجنائية الدولية لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب، مؤكدة أن المساءلة هي السبيل الوحيد لردع هذه الجرائم. وشددت على أن المؤشرات الحالية في السودان تشبه إلى حد كبير تلك التي سبقت وقوع إبادات جماعية في مناطق أخرى من العالم.

يُذكر أن السودان يعيش منذ أبريل 2023 صراعاً دامياً بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص. وتصف الأمم المتحدة الوضع الحالي بأنه واحد من أسوأ الأزمات الإنسانية في التاريخ الحديث، مع تزايد خطر المجاعة والأوبئة.

תגים

שתף את דעתך

بعثة أممية توثق 'إبادة جماعية' واغتصاباً جماعياً ارتكبته قوات الدعم السريع في الفاشر

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.