ד 08 יול 2026 11:17 pm - שעון ירושלים

تجربة صاروخية صينية من غواصة نووية تثير استنفاراً في واشنطن وعواصم الغرب

فاجأت الصين الأوساط العسكرية الدولية بإجراء تجربة صاروخية جديدة انطلقت من غواصة نووية، حيث حمل الصاروخ رأساً حربياً وهمياً وسقط في مياه المحيط الهادئ. وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه العالم توترات جيوسياسية متصاعدة، مما دفع مراقبين لاعتبارها رسالة استراتيجية ذات أبعاد نووية تتجاوز مجرد الاختبارات الروتينية.

وعلى الرغم من أن بكين لم تفصح عن التفاصيل التقنية الدقيقة للصاروخ المستخدم، إلا أن مصادر استخباراتية وتقارير غربية رجحت أن يكون الصاروخ من طراز 'JL-2' أو 'JL-3' المتطور. وقد قطع الصاروخ مسافة قدرت بأكثر من 7 آلاف كيلومتر قبل وصوله إلى هدفه المفترض، وهو ما يعكس تطوراً ملحوظاً في المدى والقدرة على المناورة البحرية.

من جانبها، أكدت الولايات المتحدة أنها راقبت العملية بدقة، واصفة إياها بأنها دليل جديد على تسارع وتيرة بناء القدرات النووية الصينية التي تتسم بالغموض. ودعت واشنطن القيادة الصينية إلى الانخراط في حوار جاد حول الحد من التسلح، وضرورة اعتماد ترتيبات منتظمة للإخطار المسبق لتجنب أي سوء فهم قد يؤدي إلى صدام عسكري.

ويرى محللون أن الاهتمام الأمريكي البالغ بهذه التجربة يرتبط بشكل مباشر بملف تايوان وأمن بحر الصين الجنوبي. فالقدرات النووية البحرية الصينية تهدف إلى إيصال رسالة ردع واضحة مفادها أن أي تدخل عسكري خارجي في النزاعات الإقليمية المحيطة بالصين سيواجه بثمن استراتيجي باهظ قد يطال العمق الأمريكي.

ولم يتوقف القلق عند حدود واشنطن، بل امتد ليشمل حلفاءها في المنطقة، حيث أعربت أستراليا عن توجسها من الحشد العسكري الصيني المتسارع الذي يفتقر إلى الشفافية. ورغم تلقي كانبيرا إخطاراً مسبقاً بالتجربة، إلا أنها اعتبرت أن هذه التحركات لا توفر الطمأنة الكافية بشأن النوايا المستقبلية لبكين في منطقة المحيط الهادئ.

وفي سياق متصل، وصفت نيوزيلندا استخدام جنوب المحيط الهادئ كساحة لاختبار الصواريخ الباليستية بأنه تطور غير مرحب به ويهدد استقرار المنطقة. كما أعلنت اليابان أنها تلقت إخطاراً قبل عملية الإطلاق، لكنها طالبت الصين بإعادة النظر في سياساتها العسكرية التي تثير قلق الجيران والمجتمع الدولي بشكل عام.

وتكمن الأهمية الكبرى لهذه التجربة في سعي الصين الحثيث لامتلاك 'الثالوث النووي' المتكامل، والذي يجمع بين الصواريخ البرية العابرة للقارات، والقاذفات الاستراتيجية، والغواصات النووية المسلحة. هذا التكامل يمنح بكين قدرة على توجيه ضربات انتقامية من البحر في حال تعرضت منصاتها البرية للهجوم، مما يعزز من توازن القوى النووي عالمياً.

وتعيد هذه التجربة إلى الأذهان اختباراً صينياً سابقاً أجري في عام 2024، حين أطلقت بكين صاروخاً باليستياً عابراً للقارات قطع مسافة 12 ألف كيلومتر. ويرى الخبراء أن الاختبار الأخير يمثل حلقة جديدة في مسار تصاعدي لبناء ترسانة نووية صينية قادرة على مواجهة التحديات الأمنية في القرن الحادي والعشرين وفرض واقع جيوسياسي جديد.

תגים

שתף את דעתך

تجربة صاروخية صينية من غواصة نووية تثير استنفاراً في واشنطن وعواصم الغرب

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.