دخلت المنطقة مرحلة جديدة من التصعيد الدبلوماسي عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رسمياً انتهاء مفاعيل مذكرة التفاهم ووقف إطلاق النار مع إيران. وأشارت مصادر إلى أن هذا القرار يعكس هشاشة الاتفاقات المؤقتة التي سادت في الفترة الماضية، في وقت أعرب فيه ترمب عن قناعته بأن إسرائيل ستتجه لسحب قواتها من الأراضي التي توغلت فيها بجنوب لبنان.
وفي سياق الحراك الدبلوماسي، يستعد الرئيس اللبناني جوزيف عون لزيارة واشنطن في الحادي والعشرين من يوليو الجاري لعقد قمة مع ترمب. وتأتي هذه الزيارة وسط اتهامات ضمنية وجهها عون لطهران بمحاولة استغلال الساحة اللبنانية كأداة للمساومة في مفاوضاتها مع الإدارة الأمريكية، مؤكداً أن الأولوية اللبنانية تتركز على وقف آلة الدمار الإسرائيلية وإنهاء الاحتلال.
الاتفاق المؤقت العابر بين أميركا وإيران كان يقف على أرض هشة، بعد إعلان الرئيس الأميركي رسميًّا انتهاء مفاعيل مذكرة التفاهم.
ميدانياً وسياسياً، لا تزال العقبات تعترض طريق الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المقررة الأسبوع المقبل، حيث برز خلاف حول مكان الانعقاد بعد اقتراح إسرائيلي باختيار روما. وتتزامن هذه التعقيدات مع استمرار إسرائيل في احتلال نحو 5% من المساحة اللبنانية ورفضها الانسحاب من نقاط حدودية متفق عليها، فضلاً عن وضع فيتو على أسماء ضباط في الجيش اللبناني من المفترض انتشارهم في المناطق الجنوبية.
على الصعيد العسكري، أفادت مصادر بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت عمليات التمشيط في المناطق الحدودية، حيث استهدفت عنصراً في منطقة بنت جبيل، مما يشير إلى استمرار التوتر الميداني رغم المساعي السياسية المتعثرة لإدراج كافة الأطراف في اتفاق شامل لوقف إطلاق النار.





שתף את דעתך
ترمب ينهي التفاهم مع طهران ويتوقع انسحاباً إسرائيلياً من جنوب لبنان