ד 08 יול 2026 10:11 am - שעון ירושלים

عن ترمب وشوبير وميسي!

أقل الكلام

يحاول ترمب منافسة نجوم الكرة في خطف الأضواء، لم تعد ميادين السياسة وحدها تتسع لجموح صاحب الذات المتضخمة؛ إذ سرعان ما امتد صخبه وإيقاعاته اللاهثة إلى ملاعب كرة القدم، بالتزامن مع انطلاق النسخة الأضخم من البطولة العالمية لكرة القدم، مالئة الدنيا وشاغلة الناس في أربعة أرجاء الأرض، والموزعة منافساتها بين ثلاث دول: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
 أمر ترمب، فصدع "إنفانتينو"، بإلغاء البطاقة الحمراء الصادرة بحق مهاجم المنتخب الأمريكي "دولارين بلوغهن"، ما أتاح له العودة والمشاركة في المواجهة التي جمعت فريقه بالمنتخب البلجيكي؛ الذي جاء رده بليغاً في الميدان بهز الشباك الأمريكية بأربعة أهداف.
من طلب إلغاء بطاقة حمراء لن يتردد -بعد أن بات طلبه مستجاباً- أن يفرض أو يلغي ضربة جزاء، أو أن ينصب فريقه بطلاً للعالم حتى بعد أن غادر مع أصحاب الأرض الثلاثة دور الـ١٦.
أن يطلب ترمب فتلك عادته في كسر القوانين، وتخطي الإشارات الحمراء، وممارسة "التفحيط السياسي" العابر للقارات والبحار. بيد أن المدهش حقاً هو استجابة رئيس الفيفا لطلبٍ يكسر قواعد اللعبة، ويخالف اللوائح الصارمة المتبعة في المنافسات الدولية؛ في سلوكٍ يكاد يُحاكي في ممالأته وفجوره السياسي بيت الشعر المشهور لابن هانئ الأندلسي في مدح أحد الخلفاء الفاطميين: "ما شئتَ لا ما شاءتِ الأقدارُ.. فاحكُمْ فأنتَ الواحدُ القهّارُ".
 لعل الأجمل في موقعة المنتخب المصري مع الأرجنتيني تألق مصطفى شوبير، حارس الأحلام المصرية وراسم الابتسامه على وجوه المشجعين، الذي بعث الأمل بإمكانية المنافسة وفرض الحضور في المونديال العالمي، رغم الخسارة التي لا يستحقها ليبقى الأمل معقوداً على المنتخب المغربي.
 فازت مصر، وإنْ خسرت، فهذه هي عجائب المستديرة؛ شوطٌ لك وآخر عليك في سجالٍ تقلّبَ فيه مشجعو المنتخب المصري على جمر اللقاء، الذي صد فيه شوبير ضربة جزاءٍ تصدى لها النجم الأرجنتيني ميسي، قبل أن يستعيد الأسطورة عافيته وشهيته في التسجيل من أول لمسة.
من النكات التي سبقت اللقاء أنْ دعا المصريون إلى تكتيفه بالدعوات، ووضع خططٍ لكبح جماح اندفاعته، صدر في إيطاليا مؤخراً كتاب "ميسي القصة الكاملة" يشرح فيه مؤلفه "لوكا كايلي" مراحل صعود النجم الأسطوري، ونقص نموه بمرضٍ أصابه في طفولته، قبل أن يسطع نجمه ويغدو أيقونةً في عالم المستديرة.
مارس الحكم الفرنسي "فرانسوا لوتيكسييه" المعايير المزدوجة، فوفق المحللين فإن فرانسوا ألغى هدفاً سجله زيكو في الدقيقة ٥٨ بأثر شدّ تعرض له اللاعب الأرجنتيني، والسيناريو نفسه حدث في تعثر محمد صلاح، وكان يجب إلغاء الهدف بأثر ذلك التعثر المتعمد… ففي فرانسوا شيء من ترمب!

תגים

שתף את דעתך

عن ترمب وشوبير وميسي!

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.