أفادت مصادر أمنية بسقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الجيش البوركيني والقوات الرديفة من المتطوعين المدنيين، إثر سلسلة هجمات مسلحة استهدفت مواقع عسكرية في المناطق الشمالية من البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأكدت المصادر أن المهاجمين، الذين يُعتقد انتماؤهم لجماعات متشددة، نفذوا عملياتهم بدقة عالية لإحداث أكبر قدر من الضرر.
وفي تفاصيل الهجمات، تعرضت قاعدة عسكرية في مدينة 'دي' القريبة من ديدوغو لهجوم عنيف صباح السبت، مما أسفر عن مقتل 14 جندياً وسبعة متطوعين مدنيين كانوا يساندون القوات النظامية. وتزامن هذا الهجوم مع اعتداءات أخرى طالت منطقة سولهان، حيث سُجلت وفيات إضافية وصفتها المصادر بأنها خسائر فادحة في الأرواح والمعدات.
ولم تتوقف الهجمات عند هذا الحد، إذ كشفت تقارير شرطية عن وقوع هجوم ثالث يوم الأحد استهدف موقعاً عسكرياً في منطقة سيغوينيغا القريبة من مدينة كايا في المنطقة الشمالية الوسطى. وتعكس هذه التحركات المتزامنة حجم التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات في السيطرة على المناطق الحدودية والريفية المضطربة.
من جانبه، أعلن الجيش البوركيني عن إطلاق عمليات رد واسعة ومطاردة للمجموعات المسلحة بالتنسيق مع القيادة العليا للقوات المسلحة. وأوضحت المصادر أن هذه العمليات أدت إلى تحييد عشرات العناصر الإرهابية وتدمير منصات انطلاقهم، بالإضافة إلى استعادة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والموارد اللوجستية التي كانت بحوزتهم.
الخسائر كانت فادحة في الأرواح والممتلكات، لكن الرد الحازم نجح في إحباط أهداف الهجمات المنسقة.
وتعيش بوركينا فاسو حالة من عدم الاستقرار الأمني منذ أكثر من عقد من الزمن، حيث تقاتل القوات الحكومية جماعات مسلحة بايعت تنظيمي القاعدة وداعش. وقد تسببت هذه المواجهات في نزوح الملايين وسقوط آلاف الضحايا، رغم التغييرات السياسية التي شهدتها البلاد ووصول مجلس عسكري للسلطة في سبتمبر 2022.
واعتمدت الاستراتيجية العسكرية الأخيرة في البلاد بشكل كبير على تجنيد متطوعين مدنيين لمساندة الجيش في المناطق النائية، وهو ما جعل هؤلاء المدنيين هدفاً مباشراً للهجمات الانتقامية. ورغم التضحيات الكبيرة التي يقدمها هؤلاء المتطوعون، إلا أن الهجمات الأخيرة تثير تساؤلات حول قدرة القوات المشتركة على تأمين المواقع الثابتة أمام الهجمات المباغتة.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن التنسيق بين المجموعات المسلحة في الهجمات الأخيرة كان يهدف إلى تشتيت جهود الجيش وإيقاع أكبر عدد من الضحايا في صفوفه. ومع ذلك، تؤكد السلطات العسكرية أن اليقظة والرد السريع حالا دون تحقيق المهاجمين لأهدافهم الاستراتيجية في السيطرة على المواقع المستهدفة.





שתף את דעתך
مقتل 22 عسكرياً ومتطوعاً في سلسلة هجمات مسلحة شمال بوركينا فاسو