أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، المرسوم التشريعي رقم 149 لعام 2026، والذي يقضي بتشكيل المحكمة الدستورية العليا في البلاد. وبموجب هذا المرسوم، تم تعيين عصام خالد الخليف رئيساً للمحكمة، في خطوة تهدف إلى استكمال بناء المؤسسات القضائية والسيادية في الدولة السورية الجديدة.
تضمن المرسوم الرئاسي تعيين ستة أعضاء إضافيين في المحكمة من ذوي الخبرة القانونية والقضائية، وهم القضاة المستشارون خير الله نديم غنوم، ومحمد مصطفى سبيع، وإيمان أنطوان نوري. كما شملت قائمة التعيينات كلاً من إسماعيل حمادي الخلفان، وريعان حسن كحيلان، وعارف أحمد الشعال، ليكونوا جزءاً من الهيئة القضائية العليا.
أفادت مصادر رسمية بأن المحكمة الدستورية العليا ستضطلع بمسؤوليات جسيمة خلال الفترة المقبلة، بانتظار صدور القانون التفصيلي الذي سينظم آلية عملها واختصاصاتها بدقة. وتتمثل أبرز مهامها الحالية في ممارسة الرقابة الصارمة على دستورية القوانين والأنظمة المعمول بها في البلاد لضمان مواءمتها مع التوجهات الوطنية الجديدة.
تتولى المحكمة الدستورية العليا مهام الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة وتفسير نصوص الإعلان الدستوري.
ستتولى المحكمة أيضاً مهمة إبداء الرأي القانوني في دستورية مشروعات القوانين واقتراحاتها، وذلك بناءً على طلبات رسمية تقدم من رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الشعب. كما منحت الصلاحية الكاملة لتفسير نصوص الإعلان الدستوري، مما يجعلها المرجع القانوني الأول لفض أي نزاعات تتعلق بتأويل المواد الدستورية.
تأتي هذه الخطوة استناداً إلى الإعلان الدستوري الذي وقعه الرئيس الشرع في الثالث عشر من مارس عام 2025، والذي رسم ملامح المرحلة الانتقالية في سوريا وحدد مدتها بخمس سنوات. وقد نصت المادة 47 من ذلك الإعلان على ضرورة إحداث محكمة دستورية عليا تتألف من سبعة أعضاء يتم اختيارهم بناءً على معايير النزاهة والكفاءة.
يُذكر أن سوريا تشهد تحولات جذرية منذ الثامن من ديسمبر عام 2024، عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد الذي استمر في الحكم لعقود. وتسعى السلطات الحالية من خلال هذه المراسيم إلى ترسيخ دعائم دولة القانون والمؤسسات، وتوفير الأطر القانونية اللازمة لإدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية الحساسة.





שתף את דעתך
الشرع يصدر مرسوماً بتشكيل المحكمة الدستورية العليا في سوريا