ג 07 יול 2026 5:04 am - שעון ירושלים

ترمب يبشر بحل وشيك لحرب أوكرانيا وكييف تضرب عمق سيبيريا

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن التوصل إلى تسوية سياسية للحرب المستمرة في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات أصبح وشيكاً بشكل غير متوقع. وأشار ترمب إلى عزمه طرح هذا الملف للنقاش خلال المحادثات المقررة في تركيا هذا الأسبوع، والتي ستعقد على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو).

تأتي تصريحات ترمب عقب سلسلة من الاتصالات الدبلوماسية المكثفة، حيث أجرى محادثات منفصلة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وأوضح الرئيس الأمريكي للصحافيين في المكتب البيضاوي أنه لمس رغبة حقيقية لدى الطرفين لإنهاء هذا الوضع الذي وصفه بـ 'المروع'.

وكشف ترمب عن تفاصيل مكالمة مطولة أجراها مع بوتين خلال عطلة الرابع من يوليو، استمرت نحو 85 دقيقة، عرض خلالها المساعدة في إيجاد مسار للسلام. وفي المقابل، يرى الرئيس الأوكراني زيلينسكي أن المقاربة الأمريكية الجديدة للصراع تأتي في ظل النجاحات الميدانية الأخيرة التي حققتها قواته.

ميدانياً، نفذت القوات الأوكرانية هجوماً استراتيجياً غير مسبوق باستخدام طائرات مسيرة استهدف مصفاة نفط 'أومسك' في عمق الأراضي الروسية. وتعد هذه المصفاة الأكبر في روسيا، حيث تقع في سيبيريا على بعد حوالي 2700 كيلومتر من خطوط المواجهة، مما يمثل رقماً قياسياً جديداً لمدى الهجمات الأوكرانية.

وأكدت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن الهجوم تسبب في اندلاع حريق ضخم في المنشأة الحيوية المملوكة لشركة 'غازبروم نفت'. ووصف زيلينسكي العملية بأنها إنجاز عسكري كبير، مؤكداً أن المواقع الروسية في سيبيريا باتت الآن ضمن دائرة الضربات الدقيقة للقوات المسلحة الأوكرانية.

في المقابل، شنت روسيا هجوماً صاروخياً وجوياً واسع النطاق استهدف العاصمة كييف ومدناً أخرى، مما أسفر عن مقتل 28 شخصاً على الأقل. وأظهرت البيانات العسكرية عجزاً واضحاً في الدفاعات الجوية الأوكرانية، التي فشلت في اعتراض أي من الصواريخ الباليستية الروسية الـ 23 التي أطلقت في الهجوم.

ويعزو القادة العسكريون في كييف هذا الإخفاق إلى النفاذ الوشيك لمخزونات صواريخ 'باتريوت' الأمريكية الصنع. وأشارت تقارير ميدانية إلى أن الدفاعات الجوية لم تتمكن سوى من إسقاط نسبة ضئيلة جداً من الصواريخ الباليستية خلال شهر يوليو، مما يعرض البنية التحتية والمدنيين لخطر داهم.

من جانبه، ناشد الرئيس زيلينسكي الحلفاء الغربيين بضرورة تزويد بلاده بمزيد من منظومات الاعتراض المتطورة بشكل عاجل. وطالب زيلينسكي بالحصول على تراخيص أمريكية لتصنيع منظومات 'باتريوت' محلياً، مؤكداً أن أوكرانيا تمتلك الخبرة الفنية اللازمة لسد احتياجاتها واحتياجات شركائها في المستقبل.

وفي موسكو، قلل المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف من شأن التوقعات بقرب الحل، معتبراً أن الموقف الأمريكي الرسمي لم يتغير جوهرياً. ومع ذلك، فإن اللقاء المرتقب بين ترمب وزيلينسكي في أنقرة يوم الأربعاء يثير آمالاً دولية بإمكانية إحداث خرق في الجمود الدبلوماسي الراهن.

وأفادت مصادر بأن الهجوم الروسي الأخير استهدف منشآت للطاقة وقواعد جوية عسكرية بأسلحة بعيدة المدى دقيقة التوجيه. وتسببت الضربات في تدمير نحو 30 مبنى في كييف، حيث انتشلت فرق الإنقاذ جثث عائلات كاملة من تحت الأنقاض في مشهد مأساوي يعكس ضراوة التصعيد.

وتشير البيانات الصادرة عن القوات الجوية الأوكرانية إلى أن الجيش تمكن من اعتراض 37 صاروخاً من طرازات مختلفة وأكثر من 90% من المسيرات الانتحارية. ومع ذلك، تظل الصواريخ الباليستية تمثل التحدي الأكبر نظراً لسرعتها العالية ومساراتها التي يصعب تتبعها بالمنظومات التقليدية.

وعلى صعيد موازٍ، ذكر حاكم منطقة أومسك الروسية أن الدفاعات الجوية تصدت لمعظم المسيرات الأوكرانية، مقللاً من حجم الأضرار البشرية. لكن صور الأقمار الصناعية والتقارير الميدانية تشير إلى تأثر العمليات في المصفاة التي تعالج نحو 460 ألف برميل نفط يومياً.

ويرى مراقبون أن توقيت هذه التحركات العسكرية والدبلوماسية يهدف إلى تحسين المواقع التفاوضية قبل قمة الناتو المرتقبة. فبينما تسعى أوكرانيا لإثبات قدرتها على ضرب العمق الروسي، تحاول موسكو استغلال ثغرات الدفاع الجوي الأوكراني لفرض واقع ميداني جديد.

ختاماً، يبقى الرهان على المحادثات التي سيجريها ترمب في تركيا، حيث يرى المسؤولون الأمريكيون أنها قد تعطي 'دفعة جديدة' لإنهاء الحرب. ومن المتوقع أن يعقب لقاء ترمب وزيلينسكي مشاورات إضافية مع الجانب الروسي لبحث آليات وقف إطلاق النار الممكنة.

תגים

שתף את דעתך

ترمب يبشر بحل وشيك لحرب أوكرانيا وكييف تضرب عمق سيبيريا

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.