أفادت مصادر رسمية في هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الإثنين، بتعرض ناقلة نفط لإصابة مباشرة بمقذوف غير محدد أثناء عبورها منطقة مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عمان. وأوضحت المصادر أن الهجوم وقع على بعد 8 أميال بحرية شرق مدينة ليما، مما أدى إلى نشوب حريق في الجانب الأيسر للسفينة، دون تسجيل إصابات في صفوف الطاقم أو تسربات بيئية خطيرة.
في سياق متصل، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤول أمريكي تأكيده أن الحرس الثوري الإيراني أطلق صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية كانت تبحر في الممر المائي الدولي. وأشار المسؤول إلى أن الهجوم ألحق أضراراً جسيمة بسفينتين، في خطوة تعكس هشاشة التهدئة التي تم التوصل إليها مؤخراً بين القوى الكبرى وطهران بشأن أمن الملاحة البحرية.
يأتي هذا التصعيد الميداني في وقت حساس تشهده المنطقة، حيث تزامن الهجوم مع مراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي في إيران. وقد أثار الحادث مخاوف دولية من عودة شبح المواجهة العسكرية المباشرة في المضيق الذي يعد الشريان الأهم لتجارة الطاقة العالمية، خاصة بعد فترة وجيزة من استئناف الحركة الملاحية بموجب اتفاق إطار وقع في يونيو الماضي.
من جانبه، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بخيارات حاسمة تجاه طهران، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى للتوصل إلى اتفاق نهائي أو المضي قدماً في 'إنهاء المهمة'، في إشارة واضحة لعمل عسكري محتمل. وقد قوبلت هذه التصريحات برد حازم من أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الذي شدد على ضرورة مخاطبة الشعب الإيراني بلغة الاحترام لتجنب ردود فعل قاسية.
واشنطن ستتوصل لاتفاق مع إيران أو ستنهي المهمة.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن إيران لا تزال تتمسك بموقفها الرافض للعودة إلى نظام الملاحة المجاني الذي كان سائداً قبل النزاع الأخير، رغم الضغوط الأمريكية المستمرة. وكانت طهران قد اتهمت سابقاً باستهداف سفن في الكويت والبحرين رداً على غارات أمريكية، مما أدى إلى دخول المنطقة في دوامة من الفعل ورد الفعل العسكري التي أثرت على سلاسل التوريد.
ويمثل مضيق هرمز نقطة ارتكاز حيوية للاقتصاد العالمي، حيث تمر عبره قرابة 20 مليون برميل من النفط الخام يومياً، وهو ما يمثل نحو خمس الاستهلاك العالمي للنفط السائل. وأي اضطراب طويل الأمد في هذا الممر المائي قد يؤدي إلى قفزات غير مسبوقة في أسعار الطاقة العالمية، مما يضع المجتمع الدولي أمام تحديات اقتصادية وأمنية معقدة.
وفي ظل استمرار التوتر، تراقب شركات الشحن الدولية بحذر تطورات الأوضاع في الخليج، وسط دعوات لتعزيز الحماية العسكرية للقوافل التجارية. وتؤكد مصادر مطلعة أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير التهدئة الهشة، خاصة مع إصرار واشنطن على تأمين الملاحة الدولية ومطالبة طهران برفع كامل للقيود المفروضة على موانئها.





שתף את דעתך
استهداف ناقلة نفط بمقذوف في مضيق هرمز وسط توترات متصاعدة بين واشنطن وطهران