وصف وزير خارجية الاحتلال التحركات السياسية الأخيرة التي تبديها حركة حماس بأنها مجرد 'مناورة دبلوماسية' تهدف في جوهرها إلى حماية ترسانتها العسكرية من التفكيك. وأشار الوزير إلى أن الحركة تحاول الالتفاف على الضغوط الدولية والميدانية عبر إبداء المرونة تجاه تشكيل حكومة كفاءات مستقلة (تكنوقراط) تتولى الشؤون الإدارية فقط.
وشدد المسؤول في حكومة الاحتلال على رفض تل أبيب القاطع لأي ترتيبات سياسية أو إدارية في قطاع غزة تسمح ببقاء البنية التحتية العسكرية للفصائل الفلسطينية. وأكدت مصادر أن الاحتلال يرى في استمرار وجود السلاح بيد الحركة تهديداً مباشراً ومستمراً لأمنه، بغض النظر عن هوية الجهة التي تدير المؤسسات المدنية والخدمية.
ووفقاً للرؤية التي طرحها وزير خارجية الاحتلال، فإن حماس تسعى من خلال هذه المقترحات إلى إلقاء أعباء الإدارة اليومية والخدمات البلدية على عاتق لجنة التكنوقراط، لتتفرغ هي لتعزيز قدراتها القتالية. وحذر الوزير من أن هذا السيناريو سيعيد إنتاج الأزمات السابقة، حيث ستظل الكلمة العليا في القطاع لمن يمتلك القوة العسكرية على الأرض.
الهدف الحقيقي لحركة حماس من القبول بهذه الطروحات هو أن تتولى لجنة التكنوقراط إدارة الملفات المدنية، بينما تحتفظ الحركة بكامل قوتها وسلاحها على الأرض.
وفي سياق التحذيرات الإسرائيلية، أشار المسؤول إلى أن أي حكومة مدنية يتم تشكيلها دون تفكيك سلاح الفصائل ستكون رهينة للإملاءات والتوجهات العسكرية. وأوضح أن بقاء السلاح يعني استمرار القدرة على تنفيذ عمليات ضد الاحتلال، مما يجعل من الحكومة المدنية مجرد واجهة لا تملك سلطة حقيقية في اتخاذ القرارات السيادية أو الأمنية.
تأتي هذه التصريحات في وقت تكثف فيه أطراف إقليمية ودولية جهودها لصياغة تصور واضح لمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، يرتكز على إسناد الإدارة لشخصيات وطنية مستقلة. ومع ذلك، لا يزال الموقف الإسرائيلي يشكل عقبة أمام هذه الطروحات، حيث يصر الاحتلال على ضرورة التفكيك الكامل للقدرات العسكرية قبل الحديث عن أي تسوية سياسية أو إدارية.





שתף את דעתך
وزير خارجية الاحتلال يهاجم مقترح حكومة 'التكنوقراط' ويصفه بمناورة لحماية سلاح حماس