ב 06 יול 2026 4:57 pm - שעון ירושלים

زيلينسكي ينفي سقوط 'كوستيانتينيفكا' وموسكو تعلن السيطرة على 'حزام القلاع'

فند الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم السبت، الرواية الروسية التي تحدثت عن سقوط مدينة كوستيانتينيفكا الاستراتيجية الواقعة في إقليم دونيتسك شرقي البلاد. وأكد زيلينسكي أن المدينة لا تزال تحت سيطرة القوات الأوكرانية، واصفاً التصريحات الصادرة عن الكرملين بأنها 'محاولة لاختلاق قصص إخبارية زائفة' تهدف للتغطية على الواقع الميداني.

من جانبه، شدد الجيش الأوكراني وهيئة الأركان العامة على أن الوحدات العسكرية التابعة للفيلق التاسع عشر لا تزال تواصل عملياتها الدفاعية داخل المدينة وفي محيطها. وأوضحت مصادر عسكرية أن القوات الأوكرانية متمسكة بمواقعها المحددة، نافية وجود أي اختراق روسي كامل للمدينة التي تشكل محوراً أساسياً في خطوط الدفاع الجنوبية.

في المقابل، كان الكرملين قد أعلن رسمياً سيطرة القوات الروسية على كوستيانتينيفكا، حيث ظهر الرئيس فلاديمير بوتين بالبزة العسكرية وهو يتلقى تقارير من هيئة أركانه. وأكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف أن المدينة باتت بالكامل تحت السيطرة الروسية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تكتسي أهمية استراتيجية كبرى في مسار العمليات العسكرية.

وتمثل كوستيانتينيفكا إحدى القلاع الأربع الرئيسية فيما يعرف بـ'حزام القلاع' الأوكراني في منطقة دونيتسك الصناعية، وهي آخر العوائق الكبرى أمام التقدم الروسي نحو مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك. ويرى مراقبون أن السيطرة على هذه المدينة تمنح موسكو موطئ قدم حيوياً للتقدم شمالاً وتفكيك خطوط الدفاع الأوكرانية المتبقية في المنطقة.

وعلى صعيد البنية التحتية، كشف نائب رئيس الوزراء الأوكراني، أولكسي كوليبا، عن استهداف روسي ممنهج لقطاع السكك الحديدية، مؤكداً تضرر أكثر من 200 قاطرة منذ مطلع العام الجاري. وأوضح كوليبا أن المنشآت الحيوية للنقل تعرضت لأكثر من ألف هجوم، مما يضع ضغوطاً هائلة على موارد الإصلاح وعمليات شحن الصادرات الأوكرانية.

ميدانياً، لم يقتصر التصعيد على الجبهات الشرقية، حيث أعلن زيلينسكي عن تنفيذ ضربات أوكرانية استهدفت منشآت نفطية وعسكرية في العمق الروسي قرب سان بطرسبرغ. وأشار إلى أن الهجمات طالت ميناء كرونشتادت العسكري، الذي يبعد أكثر من 850 كيلومتراً عن الحدود، في محاولة لضرب مصادر تمويل الآلة العسكرية الروسية.

وأقرت السلطات الروسية في منطقة لينينغراد بوقوع هجوم واسع النطاق بطائرات مسيرة استهدف محطة للنفط وميناء فيسوتسك على خليج فنلندا. وأكد حاكم المنطقة أن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط 72 طائرة مسيرة، مشيراً إلى أنه تم التعامل مع تداعيات الهجوم دون تسجيل إصابات بشرية في صفوف المدنيين.

وفي وسط أوكرانيا، أعلنت شركة 'نفتوغاز' الحكومية عن تعليق العمليات في إحدى منشآت إنتاج الغاز بمنطقة بولتافا إثر تعرضها لقصف بطائرة مسيرة روسية. وتسبب الهجوم في اندلاع حريق كبير بالمنشأة، مما يزيد من تعقيدات أزمة الطاقة التي تواجهها البلاد في ظل الاستهداف المتكرر للمرافق الحيوية.

وفي تطور ميداني آخر، أفاد حاكم منطقة سومي الشمالية بمقتل أربعة أشخاص، بينهم طفلة، وإصابة العشرات في غارة جوية روسية استهدفت وسط المدينة. وتزامن ذلك مع إعلان رئاسة الأركان الروسية أن قواتها باتت على مسافة كيلومترات قليلة من مدينتي زابوريجيا وسومي، مؤكدة إمساكها بزمام المبادرة الاستراتيجية.

وفي الجنوب الشرقي، أسفرت سلسلة من الضربات الجوية والمدفعية الروسية عن مقتل ثلاثة أشخاص في منطقة دنيبروبيتروفسك، وتركزت الهجمات قرب بلدة نيكوبول. وتواجه هذه المناطق ضغوطاً عسكرية متزايدة مع محاولة القوات الروسية توسيع ما تسميه 'المنطقة العازلة' على طول الحدود المشتركة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، شهدت برلين توتراً جديداً بعد استدعاء وزارة الخارجية الألمانية للسفير الصيني على خلفية تقارير استخباراتية حول دعم عسكري لبكين. وأعربت ألمانيا عن قلقها البالغ إزاء معلومات تفيد بتدريب الجيش الصيني لمئات الجنود الروس سراً، معتبرة ذلك تهديداً مباشراً للأمن الأوروبي.

وتشير التقارير الإعلامية الألمانية إلى أن بعض الجنود الروس الذين تلقوا تدريبات في الصين تم نشرهم بالفعل في جبهات القتال داخل أوكرانيا. ورغم عدم التحقق المستقل من هذه الادعاءات، إلا أن التوقيت تزامن مع قمة رفيعة المستوى جمعت الرئيسين الروسي والصيني في بكين، مما عزز المخاوف الغربية.

وفي العاصمة كييف، سادت حالة من الحداد الوطني غداة هجوم صاروخي وصف بالأعنف هذا العام، والذي أسفر عن مقتل 30 شخصاً على الأقل. وتستمر المعارك العنيفة على طول جبهة تمتد لألف كيلومتر، حيث يسعى كل طرف لفرض واقع ميداني جديد قبل أي تحركات دبلوماسية محتملة.

ويبقى الوضع في شرق أوكرانيا مرشحاً لمزيد من التصعيد، خاصة مع تأكيدات موسكو السيطرة الكاملة على منطقة لوغانسك وطموحها لاستكمال السيطرة على إقليم دونباس. وتظل مدينة كوستيانتينيفكا نقطة الارتكاز التي ستحدد شكل المواجهات القادمة في عمق المناطق المحصنة الأوكرانية.

תגים

שתף את דעתך

زيلينسكي ينفي سقوط 'كوستيانتينيفكا' وموسكو تعلن السيطرة على 'حزام القلاع'

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.