ב 06 יול 2026 4:52 pm - שעון ירושלים

كأس العالم 2026 تدخل مرحلة 'الجد': صراع النجوم يشتعل والمفاجآت الأفريقية تتصدر المشهد

دخلت منافسات كأس العالم 2026 مرحلتها الحاسمة مع انطلاق المواجهات الإقصائية التي لا تقبل القسمة على اثنين، حيث ارتفعت وتيرة الإثارة والندية بين المنتخبات الكبرى. ويرى مراقبون أن البطولة بدأت فعلياً الآن مع غياب هامش الخطأ، وهو ما أكده المدافع الهولندي يان بول فان هيكه قبيل المواجهة المرتقبة ضد المنتخب المغربي، مشيراً إلى أن وقت 'الجد' قد حان.

تعتبر هذه النسخة 'خارقة' بكل المقاييس، ليس فقط بسبب توسيع قاعدة المشاركة لتشمل 48 منتخباً، بل لأنها استطاعت الحفاظ على جودة فنية عالية رغم الانتقادات اللوجستية. وقد أفرزت القرعة مواجهات من العيار الثقيل في دور الـ32، حيث تبدو مباراة البرازيل واليابان كنهائي مبكر، بينما تحمل مواجهة هولندا وأسود الأطلس طابعاً تنافسياً يضاهي مباريات المربع الذهبي.

على صعيد الأرقام الفردية، يشهد المونديال تألقاً غير مسبوق للنجوم الكبار، حيث يتصدر الأسطورة ليونيل ميسي قائمة الهدافين برصيد ستة أهداف. ويطارد ميسي الرقم القياسي التاريخي المسجل باسم جوست فونتين، في حين يلاحقه جيل الشباب المتمثل في كيليان مبابي، إيرلينغ هالاند، وفينيسيوس جونيور، الذين سجل كل منهم أربعة أهداف حتى الآن.

سجلت البطولة معدلاً تهديفياً مرتفعاً وصل إلى 2.99 هدف في المباراة الواحدة، وهو الرقم الأعلى الذي تشهده نهائيات كأس العالم منذ نسخة عام 1958. ويعزو المحللون هذا الارتفاع إلى تراجع أساليب اللعب الدفاعية المنظمة لصالح الانفجارات الفردية والمهارات العالية التي يتمتع بها مهاجمو الصف الأول في العالم حالياً.

رغم النجاح الفني على العشب الأخضر، لا تزال الانتقادات تلاحق الجوانب التنظيمية واللوجستية في الدول المستضيفة، وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية. فقد اشتكت جماهير عديدة من الارتفاع الجنوني في أسعار التذاكر، بالإضافة إلى تعقيدات التنقل بين المدن التي صممت بنيتها التحتية لخدمة السيارات الخاصة لا المشجعين الراجلين.

شهدت البطولة أيضاً أزمات دبلوماسية ورياضية، كان أبرزها الهجوم الحاد الذي شنه المهاجم الإيراني مهدي طارمي على رئيس 'فيفا' جياني إنفانتينو. ووصف طارمي التنظيم بـ 'الكارثي' بعد خروج منتخب بلاده، مشيراً إلى غياب العدالة الرياضية والاهتمام بالمنتخبات الآسيوية مقابل التركيز على الجوانب الدعائية والسياسية.

في المقابل، حققت القارة الأفريقية طفرة تاريخية غير مسبوقة بتأهل تسعة منتخبات من أصل عشرة إلى الدور الثاني، مما يعكس تطور الكرة السمراء واستفادتها من المواهب المحترفة في أوروبا. وعلى النقيض، عاشت القارة الآسيوية خيبة أمل كبيرة، حيث لم ينجح في العبور سوى منتخبي اليابان وأستراليا، وسط تساؤلات عن أسباب هذا التراجع.

لم تخلُ الملاعب من اللمسات التكنولوجية المستقبلية، حيث خطف الروبوت 'أطلس' الأنظار خلال مباراة البرازيل والنرويج في دور الـ16. وقام الروبوت، الذي طورته شركة بوسطن ديناميكس، بتسليم كرة المباراة للحكم في مشهد يجسد تداخل الذكاء الاصطناعي مع الفعاليات الرياضية الكبرى، وهو ما أثار تفاعلاً واسعاً في الأوساط التقنية.

يتميز الروبوت 'أطلس' بقدرات حركية فائقة بفضل 56 مفصلاً مستقلاً وهيكل كهربائي بالكامل، مما يجعله قادراً على تنفيذ مهام لوجستية معقدة. ويأتي هذا الظهور كجزء من استعراض القوة التقنية لشركة هيونداي المالكة للمشروع، في وقت تتنافس فيه كبرى الشركات العالمية مثل تسلا على ريادة سوق الروبوتات البشرية.

فنياً، بدأت الهويات الكروية الوطنية في العودة إلى الواجهة، مع تراجع هيمنة أسلوب 'التمركز' الذي اشتهر به بيب غوارديولا لسنوات طويلة. وقد ظهر ذلك جلياً في فشل بعض المدربين الذين حاولوا تطبيق أفكار تكتيكية معقدة لا تتناسب مع طبيعة البطولات المجمعة التي تعتمد على اللحظات الحاسمة والمهارات الفردية.

أفادت مصادر بأن غياب بعض الشخصيات السياسية البارزة عن المدرجات، مثل دونالد ترمب، ساهم في تقليل الضجيج السياسي ومنح التركيز الأكبر لكرة القدم. ومع ذلك، يظل 'فيفا' تحت المجهر بسبب طريقة تعامله مع الجماهير المسافرة، والتي تعتبر الوقود الحقيقي لنجاح أي نسخة من كأس العالم رغم الصعوبات المالية.

المفاجآت كانت حاضرة بقوة أيضاً، حيث قدم منتخب كاب فيردي (الرأس الأخضر) مستويات أذهلت المتابعين، ليصبح الحصان الأسود للبطولة حتى الآن. وفي المقابل، عانت منتخبات عريقة من تقلبات فنية حادة، مما جعل التنبؤ بهوية البطل أمراً مستحيلاً في ظل تقارب المستويات بين المنتخبات المتأهلة لدور الـ32.

إن نظام كسر التعادل الجديد، رغم الجدل الذي أثاره في البداية، نقل طاقة كبيرة إلى الأدوار الإقصائية، حيث أصبحت كل دقيقة في المباراة ذات قيمة مضاعفة. ويرى خبراء أن هذه النسخة، رغم كبر حجمها، نجحت في اختزال جوهر كرة القدم في مباريات خروج المغلوب التي تمنح المشجعين شعوراً دائماً بالإثارة والترقب.

مع استمرار المنافسات، تتجه الأنظار نحو ميسي الذي يطمح لختام مسيرته برقم قياسي تهديفي تاريخي، بينما تسعى القوى الكروية الجديدة لكسر احتكار الكبار. تبقى كرة القدم هي المحرك الأساسي رغم كل الأزمات الجانبية، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من مواجهات ستحفر في ذاكرة تاريخ المونديال.

תגים

שתף את דעתך

كأس العالم 2026 تدخل مرحلة 'الجد': صراع النجوم يشتعل والمفاجآت الأفريقية تتصدر المشهد

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.