ב 06 יול 2026 4:50 pm - שעון ירושלים

الجنيه المصري يعزز مكاسبه أمام الدولار وسط تدفقات أجنبية وتوقعات بنمو اقتصادي متسارع

سجل الجنيه المصري مكاسب جديدة أمام الدولار الأميركي في التعاملات الأخيرة، مستفيداً من تحسن مستويات السيولة الأجنبية وعودة التدفقات الاستثمارية نحو الأسواق الناشئة. ويأتي هذا التحسن بالتزامن مع إحراز تقدم ملموس في مراجعات صندوق النقد الدولي، مما عزز من ثقة المستثمرين في استقرار السياسة النقدية المصرية وقدرتها على مواجهة التحديات الخارجية.

ووفقاً لبيانات رسمية من مصادر مصرفية، استقر سعر صرف الدولار لدى البنك المركزي المصري عند مستوى 49.31 جنيه للشراء و49.45 جنيه للبيع. وفي البنك الأهلي المصري وبنك البركة، سجلت العملة الأميركية مستويات أدنى عند 49.15 جنيه للشراء و49.25 جنيه للبيع، مما يعكس حالة من الاستقرار النسبي في سوق الصرف الرسمي.

وشهدت بنوك أخرى مثل بنك مصر وبنك الكويت الوطني تداول الدولار عند مستويات 49.21 جنيه للشراء و49.31 جنيه للبيع. بينما سجلت بنوك الإسكندرية والمصرف المتحد أسعاراً بلغت 49.17 جنيه للشراء، في حين قدم بنك أبوظبي التجاري والبنك المصري لتنمية الصادرات أفضل سعر لشراء الدولار عند 49.05 جنيه.

وتشير التوقعات الاقتصادية إلى استمرار وتيرة صعود الجنيه في ظل الارتفاع المتواصل في احتياطيات النقد الأجنبي لدى الدولة. كما ساهمت عودة ما يعرف بـ 'الأموال الساخنة' خلال الأيام الماضية في تعزيز المعروض الدولاري، خاصة مع تراجع حدة التوترات الجيوسياسية التي أثرت سابقاً على شهية المخاطرة في المنطقة.

على الصعيد الدولي، أظهر مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية ارتفاعاً طفيفاً ليصل إلى 101.36 نقطة. ويتجه المؤشر لتحقيق زيادة شهرية بنسبة 2.5% خلال يونيو الجاري، وهو ما يعد الارتفاع الأكبر منذ منتصف عام 2025، مدفوعاً بتوقعات الفائدة الأميركية وجاذبية الاستثمار في السندات الدولية.

وفيما يخص التعاون مع المؤسسات الدولية، أكدت مصادر مطلعة أن الحكومة المصرية استوفت المستهدفات الخاصة بالمراجعة الجارية لبرنامج صندوق النقد الدولي. ويمهد هذا الالتزام الطريق لصرف شريحة تمويلية تقدر بنحو 1.6 مليار دولار، تهدف إلى دعم الموازنة العامة وتعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود أمام الصدمات الخارجية.

وطبقت الحكومة المصرية معايير صارمة ضمن اتفاقها المبرم عام 2024، شملت الالتزام بنظام سعر صرف مرن للعملة المحلية. وأشارت تقارير إلى أن التوصل لاتفاق على مستوى الخبراء بين القاهرة والصندوق بات وشيكاً، مما سيعطي إشارة إيجابية إضافية للأسواق العالمية حول جدية المسار الإصلاحي المصري.

وفي إطار تعزيز دور القطاع الخاص، أطلقت الحكومة الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة التي ترسم ملامح التوجه الاقتصادي للأعوام الأربعة المقبلة. وتستهدف الوثيقة رفع مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي إلى أكثر من 65% بحلول عام 2030، وهو أحد المتطلبات الأساسية لضمان استدامة النمو وتنوع مصادر الدخل.

من جانبها، أوضحت جولي كوزاك، مديرة إدارة الاتصالات بصندوق النقد الدولي أن هناك تقدماً إيجابياً في المحادثات المتعلقة بالمراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد. وأشارت إلى أن العمل مستمر لعرض نتائج المراجعات على مجلس إدارة الصندوق خلال فصل الصيف الحالي، تمهيداً لصرف التمويلات المتفق عليها.

ورحب الصندوق بالجهود المصرية لتعزيز الإيرادات المحلية وتنويع مصادرها، معتبراً أن هذه الخطوات ضرورية لتوفير حيز مالي يدعم الإنفاق الاجتماعي والتنموي. وأكدت المصادر أن التعديلات الضريبية الأخيرة، خاصة في ضريبة القيمة المضافة، ساهمت بشكل مباشر في تيسير استكمال المراجعات الفنية مع بعثة الصندوق.

وفي سياق التوقعات المستقبلية، رجح بنك HSBC أن يحقق الاقتصاد المصري معدلات نمو متصاعدة لتصل إلى 7% بحلول السنة المالية 2029/2030. وتأتي هذه الرؤية المتفائلة مقارنة بتوقعات تبلغ 4.7% للسنة المالية الحالية، مما يعكس ثقة المؤسسات الدولية في ثمار الإصلاحات الهيكلية الجاري تنفيذها.

وتوقع البنك تراجعاً تدريجياً في التزامات خدمة الدين الخارجي بدءاً من عام 2026، حيث من المنتظر أن تنخفض من 29.8 مليار دولار حالياً إلى نحو 11.3 مليار دولار في 2028. ويشير هذا المسار النزولي إلى تحسن كبير في مؤشرات الاستدامة المالية وتخفيف الضغوط على الموارد الدولارية للدولة في المدى المتوسط.

من جهته، رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال السنة المالية الحالية إلى 4.6%، بزيادة طفيفة عن تقديراته السابقة. وأبقى البنك على نظرته المستقرة للسنوات المقبلة، مؤكداً أن الموقع الاستراتيجي لمصر وتنوع قاعدتها الإنتاجية يظلان من أهم عوامل الجذب للاستثمارات الأجنبية المباشرة.

كما توقع بنك 'ستاندرد تشارترد' تعافي نمو الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 4.7% بحلول عام 2027، رغم الضغوط التضخمية الحالية. وأشار التقرير إلى أن تموضع مصر ضمن ممرات التجارة العالمية يمنحها ميزة تنافسية طويلة الأمد، خاصة مع استمرار زخم الإصلاحات وتحسن الظروف الاقتصادية الكلية.

תגים

שתף את דעתך

الجنيه المصري يعزز مكاسبه أمام الدولار وسط تدفقات أجنبية وتوقعات بنمو اقتصادي متسارع

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.