ב 06 יול 2026 4:44 pm - שעון ירושלים

شبهات فساد في 'يورو 2024' تطلق حملة مداهمات واسعة في ألمانيا

نفذت السلطات الأمنية في ألمانيا سلسلة من المداهمات الواسعة النطاق شملت مكاتب الاتحاد الألماني لكرة القدم وعدة مواقع حيوية في البلاد، وذلك في إطار تحقيقات مكثفة حول شبهات فساد شابت تنظيم بطولة كأس الأمم الأوروبية 'يورو 2024'. وتأتي هذه التحركات القضائية بعد رصد انتهاكات تتعلق بآلية توزيع التذاكر وخدمات الضيافة الفاخرة التي قدمت لجهات معينة خلال الحدث القاري.

وأفادت مصادر صحفية بأن العمليات الأمنية انطلقت استجابة لتحريات دقيقة شملت مواطناً ألمانياً وآخر فرنسياً، إلى جانب عدد من الأشخاص المشتبه في تورطهم بتسهيل الحصول على امتيازات غير قانونية. وذكرت التقارير أن التحقيقات تتركز على كيفية تخصيص آلاف التذاكر لضيوف مفضلين بعيداً عن الإجراءات الرسمية المتبعة، مما أثار شكوكاً حول وجود شبكة مصالح غير مشروعة.

وأكد بيان مشترك صادر عن ممثلي الادعاء العام في مدينة بوخوم ومكتب التحقيقات الجنائية بولاية شمال الراين وستفاليا أن عمليات التفتيش طالت مواقع متعددة في مختلف أنحاء ألمانيا. ورغم أن البيان لم يسمِّ الاتحاد الألماني لكرة القدم بشكل صريح، إلا أن المعلومات الميدانية أكدت أن مكاتب الاتحاد كانت ضمن الأهداف الرئيسية للمحققين للبحث عن أدلة مادية.

وتتمحور القضية الأساسية حول دعوات إقامة في فنادق فاخرة وتوزيع غير قانوني لآلاف التذاكر التي ربما مُنحت لجهات وشخصيات محددة قبل انطلاق البطولة التي استضافتها 10 مدن ألمانية. ويسعى المحققون لتحديد حجم الضرر المالي والقانوني الناتج عن هذه الممارسات التي قد ترقى إلى مستوى الرشوة الممنهجة واستغلال النفوذ الوظيفي.

ومن بين أبرز المشتبه بهم، موظف سابق في بلدية مدينة غيلسنكيرشن، وهي إحدى المدن المستضيفة للبطولة، حيث يُعتقد أنه حصل على مزايا سفر وإقامة فندقية وتذاكر مباريات تقدر قيمتها بنحو 2400 يورو. وتعتبر السلطات أن هذه المزايا تمثل خرقاً صريحاً لقوانين النزاهة في القطاع العام، وتندرج ضمن إطار الحصول على منافع غير مصرح بها مقابل تسهيلات وظيفية.

وفي رد فعل رسمي حازم، صرح هربرت رويل، وزير داخلية ولاية شمال الراين وستفاليا، بأن الدولة لن تتهاون مع أي محاولات لتقويض نزاهة الرياضة أو استغلال المناصب العامة. وأشار رويل إلى أن الثقة العامة في السلطات والمنظمات الرياضية هي الركيزة الأساسية لنجاح الأحداث الكبرى، محذراً من أن أي موظف يتورط في قبول الرشاوى سيواجه ملاحقة قانونية صارمة.

وأوضح الادعاء العام أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى لجمع كافة الخيوط المتعلقة بـ 'المزايا غير المصرح بها'، والتي شملت حضور مباريات دولية هامة وتغطية تكاليف تنقل وإقامة. وحتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من الاتحاد الألماني لكرة القدم أو الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) حول هذه المداهمات، وسط ترقب لما ستسفر عنه النتائج النهائية للتحقيق.

وتأتي هذه الفضيحة في توقيت حرج للكرة الألمانية، حيث تتزامن مع موجة انتقادات حادة طالت المنتخب الوطني عقب خروجه المبكر والمفاجئ من دور الـ32 في بطولة كأس العالم أمام منتخب باراغواي. وقد زادت هذه النتائج المخيبة من حالة الاحتقان الرياضي في الشارع الألماني، مما جعل قضية الفساد الإداري تأخذ أبعاداً أكثر تعقيداً في الأوساط الإعلامية.

كما لم يسلم الجانب السياسي من الانتقادات، حيث واجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس ردود فعل سلبية بعد إشادته بأداء المنتخب على منصات التواصل الاجتماعي رغم الهزيمة القاسية. ويرى مراقبون أن تزامن شبهات الفساد مع الإخفاق الرياضي يضع ضغوطاً هائلة على المؤسسات الرياضية الألمانية لإجراء إصلاحات شاملة واستعادة ثقة الجمهور التي تضررت بشكل كبير.

תגים

שתף את דעתך

شبهات فساد في 'يورو 2024' تطلق حملة مداهمات واسعة في ألمانيا

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.