ב 06 יול 2026 4:42 pm - שעון ירושלים

زلزال في الكرة الألمانية: خروج كارثي من المونديال ينهي حقبة ناغلسمان ويهز هوية 'الماكينات'

تعيش كرة القدم الألمانية حالة من الذهول عقب الخروج المرير من نهائيات كأس العالم، إثر الخسارة المفاجئة أمام منتخب باراغواي بركلات الترجيح. هذه الصدمة الجديدة تأتي لتؤكد تراجع هيبة 'الماكينات' التي فشلت للمرة الثالثة على التوالي في تجاوز الأدوار الأولى للمونديال، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام تغييرات جذرية في هيكلية المنتخب.

وشهدت المباراة سقوطاً تاريخياً للأسطورة الألمانية في ركلات الترجيح، حيث أهدر كاي هافيرتز ونك فولتماده وجوناثان تاه ثلاث ركلات، وهو أمر لم يعتده الجمهور الألماني عبر تاريخه الطويل. ومنذ عام 1982، ظل أولي شتيليكه اللاعب الوحيد الذي أضاع ركلة ترجيح في المونديال، لكن هذه النسخة حطمت كل الأرقام القياسية السلبية دفعة واحدة.

وباتت الصورة النمطية عن المنتخب الألماني كفريق لا يعرف الاستسلام تتهاوى أمام الواقع الجديد، حيث لم يحقق المنتخب أي فوز في مباراة إقصائية منذ نهائي مونديال 2014. وتوالت الهزائم أمام منتخبات كانت تعتبر في السابق في متناول اليد، مثل المكسيك وكوريا الجنوبية واليابان وصولاً إلى الإكوادور وباراغواي في النسخة الحالية.

وتتجه الأنظار الآن نحو مستقبل المدرب جوليان ناغلسمان، الذي يبدو أن رحلته مع المنتخب قد وصلت إلى نهايتها رغم رغبته المعلنة في الاستمرار. وتتصاعد الأصوات المطالبة بالتعاقد مع يورغن كلوب، مدرب ليفربول السابق، الذي كان يتابع البطولة بصفته محللاً، لانتشال المنتخب من أزمته العميقة واستعادة الهوية المفقودة.

ويرى محللون أن ناغلسمان وقع في فخ النتائج الخادعة في بداية مشواره، حين حقق انتصارات عريضة على منتخبات متواضعة مثل اسكتلندا وكوراساو. ومع ذلك، فشل المدرب الشاب في إثبات جدارته أمام المنافسين الأكثر صلابة، ليعيد تكرار سيناريوهات الفشل التي عاشها سلفاه يواخيم لوف وهانسي فليك في البطولات الكبرى.

الانتقادات الفنية طالت أيضاً إصرار ناغلسمان على إعادة الحارس المخضرم مانويل نوير من الاعتزال الدولي، رغم بلوغه سن الأربعين وظهور علامات التراجع على أدائه. وبدا نوير مهتزاً في مواجهات حاسمة، خاصة أمام الإكوادور، مما أثار تساؤلات حول جدوى الاعتماد على الحرس القديم في مرحلة تتطلب التجديد.

ولم تقتصر الأخطاء على حراسة المرمى، بل شملت التمسك غير المبرر بليروي ساني الذي قدم أداءً وصف بالكارثي أمام باراغواي، حيث فقد الكرة في 23 مناسبة. وفي المقابل، ظل الموهوب جمال موسيالا حبيساً لمقاعد البدلاء في وقت كان فيه الفريق بأمس الحاجة إلى لمساته الإبداعية لفك التكتلات الدفاعية للمنافس.

كما أثار استبعاد دينيز أونداف من التشكيلة الأساسية جدلاً واسعاً، خاصة وأنه كان الورقة الرابحة في المباريات السابقة بتسجيله ثلاثة أهداف في دقائق معدودة. وعندما قرر ناغلسمان الدفع به أساسياً أمام باراغواي، فقد الفريق ميزة التغيير المؤثر من دكة البدلاء، مما عكس تخبطاً في إدارة الموارد البشرية للمنتخب.

وعانى المنتخب الألماني من غيابات مؤثرة قبل انطلاق العرس العالمي، حيث حرمت الإصابة الفريق من خدمات لينارت كارل وسيرغ غنابري، مما أضعف الخيارات الهجومية. كما أن تراجع مستوى نجوم مثل فلوريان فيرتز مع ناديهم ليفربول انعكس سلباً على مردودهم مع 'المانشافت'، ليظهر الفريق بلا أنياب حقيقية في المناطق الأمامية.

وتشير التقارير إلى أزمة هوية أعمق تتعلق بأسلوب اللعب، حيث يرى البعض أن التركيز المفرط على الاستحواذ قتل الروح القتالية والصرامة التي ميزت الأجيال السابقة. وأصبح الجيل الحالي يمتلك المهارة الفنية العالية، لكنه يفتقر إلى المهاجم الصريح 'القناص' بمواصفات ميروسلاف كلوزه، وهو المركز الذي ظل شاغراً لسنوات طويلة.

الواقع الجديد يفرض على ألمانيا الاعتراف بأن الفجوة مع المنتخبات الأخرى قد تقلصت بشكل كبير، وأن التصنيف العالمي لم يعد ضماناً لتحقيق الانتصارات. فالمنتخبات التي كانت تصنف في مستويات ثانية وثالثة باتت تمتلك التنظيم والقدرة على إحراج القوى الكبرى، وهو ما لم تستوعبه الكرة الألمانية في الوقت المناسب.

ختاماً، يمثل الخروج من مونديال 2026 نقطة تحول تاريخية قد تؤدي إلى ثورة شاملة في منظومة كرة القدم الألمانية من القاعدة إلى القمة. وبينما تستعد باراغواي لمواصلة حلمها، تعود ألمانيا إلى ديارها محملة بالخيبات والأسئلة الصعبة حول كيفية استعادة بريق الماكينات الذي انطفأ في ملاعب أمريكا.

תגים

שתף את דעתך

زلزال في الكرة الألمانية: خروج كارثي من المونديال ينهي حقبة ناغلسمان ويهز هوية 'الماكينات'

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.